عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    26-Jan-2018

أثروإنسان..- يَوميّات (هَيّة الكَرَك).. و(الحَملة الحُورانية) في الصحافة العربية العثمانيّة (1910 _ 1911( (3)

 محمد رفيع

الأحداث (يوم الأحد 11_12_1910(
(وَثائق صحفيّة عثمانيّة - التواريخ المذكورة هي تواريخ نشر الصحف للأحداث)
الراي - واصلت الصحف العثمانية حديثها عن تاريخ لواء الكرك وماضيه وما يتبعه من أقضية، ومنها (قضاء الطفيلة)؛ وعن أحواله الزراعية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وما هي عليه تلك المناطق من إهمال، وإمكانية إصلاحها.
1910_12_10 الأحد يوم
_ بدأت الصحافة والسلطات العثمانية بالحديث عن أسباب ما أسمته بـ(فتنة الكرك)؛ حيث بدأت بنفي أن السبب في الاحتجاجات هو تحرير النفوس بقصد أخذ الشباب للتجنيد العسكري، وتزعم أن السبب هو قطع مرتبات عربان لواء الكرك الذين يحرسون السكّة الحجازية..!؟
كما بدأت الصحف بتحميل المسؤولية إلى والي سورية المعزول (فاضل باشا).
كما بدأت بالتهديد المبطن، من خلال نشر أخبار ديوان الحرب العرفي في حوران ودمشق. بالإضافة إلى مواصلتها تضخيم الأحداث، أو المبالغة في همجيتها، وتسميتها بأعمال تهب وسلب وسرقة..؟
_ وهناك إشارة بأن مرتبات العربان كانت تصرف منذ أيام السلطان (سليم خان)..؟!
_ كما وردت إشارة إلى أن مفرزة البكباشي رشدي بك محاصرة في قرية (أم الرصاص). وعن دور الغول أغاصي أركان حرب نورس بك؛ وعنمحطة ضبعة. وعن التخطيط لإرسال قوة إلى معان، وعن نجاة قائم مقام الطفيلة.
مقدّمة تاريخيّة؛ منذ الانقلاب الطوراني (ثورة الدستور)، في العام 1908 ،من قِبل جمعيّة الاتحاد والترقيّ التركية، على السلطان (عبد الحميد الثاني)، تواصلت الاحتجاجات على ذلك الانقلاب، في معظم الأصقاع العثمانية، وخصوصاً في المناطق العربية ومناطق غرب تركيا الحاليّة.
وبالمقابل، استمرّ قمع السلطات العثمانيّة لمعارضي الانقلاب بعنف.
_ شَملت مناطق التمرّد على الانقلاب، والعصيان، مناطق عثمانيّة كثيرة، منها؛ جبل حوران، اليمن، عسير، نجد، مناطق من العراق، الكرك، إزمير وغيرها.
 
_ ثورة جبل حوران؛ أو ثورة الدروز؛ هي تمرّد مسلّح في منطقة جبل حوران اندلع ضدّ السلطة العثمانيّة، في بداية خريف العام 1910 ،ضدّ تدخّل الجيش العثماني. حيث قامت السلطات العثمانيّة بقمعه، من خلال حملة عسكريّة عرفت باسم (الحملة الحورانيّة) بقيادة (سامي باشا الفاروقي). حيث تذرّعت السلطة العثمانية بأنّ سبب تدخلّها هو لفضّ نزاع بين (أهالي بصرى الحوارنة وأهالي القريّا الدروز).
_ هَيّة الكَرَك؛ هي عصيان مدنيّ، ما لبث أن تحوّل إلى ثورة مسلّحّة، ضدّ التجنيد الإجباري وتعداد النفوس. حيث اندلع العصيان في 22 تشرين الثاني (11 (عام 1910 ،واستمرّ نحو شهرين، وكان أعنف الاحتجاجات ضدّ العثمانيين، التي اندلعت قبيل الحرب العالميّة الأولى، حيث قمعتها السلطات العثمانيّة بعنف شديد.
ملاحظات عامّة على الوثائق الصحفيّة؛
_ المصدر الصحفي الدمشقي لهذه الوثائق هو من أكثر المصادر الصحفية توازناً في تلك الفترة، وهي صحيفة (المقتبس) الدمشقيّة لصاحبها محمد كرد علي، غير أنّها تبقى صحيفة موالية للسلطة العثمانية، ولا تخرج عن طوعها.
_ من خلال هذه الوثائق الصحفيّة، تمكن قراءة الوقائع حدثيّاً، من دون تضخيم، وهي تصلح كذلك لبناء رواية موضوعيّة لهيّة الكرك، حيث أنّها تقدّم رواية متعدّدة الجوانب والمصادر للأحداث أثناء وقوعها.
_ الحقيقة، في النهاية، هي رؤية الفرد وقدرته على محاكمة الوقائع، وبناء روايته، الخاصة أو الجماعية، للحدث. وهو الهدف من نشر هذه الوثائق الصحفية؛ أي تقديم مصدر ورواية للأحداث كما قدّمتها الصحف العثمانيّة المتوازتة نسبيّاً، في حينه، لما حدث في الكرك، فيفترة بالغة الصعوبة والتعقيد في التاريخ العربيّ المشرقيّ.. على أمل أن تساعد في تقديم رواية تاريخيّة موضوعيّة لما عُرف في تاريخنا الوطنيّ والمحليّ بـِ(هَيّة الكَرَك).
_ الوثائق، أيّة وثائق، ومهما كانت، لا تقدّم حقائق مجرّدة. ولكنّها تقدّم مادّة ملموسة تصلح للبناء عليها لإنشاء وبناء حقيقة الأحداث وإطاراتها التاريخيّة.
_ لا يتدخّل الكاتب في الوثائق المنشورة إلّا في أضيق الحدود، بهدف الشرح أو التوضيح فقط لا غير.
_ في مِثلِ هذه الأيام تماماً، قبل 108 أعوام؛ .. حيث البَرْد والجوع والحرمان..! اندلعت أحداث (عصيان جبل العرب) في حوران، تلتها بأشهر أحداث (هيّة الكرك)، التي كانت فعليّاً أهمّ وأكبر عصيان مدنيّ وعسكريّ حدث في بلاد الشام كلّها قبيل الحرب العالميّة الأولى.
_ هنا في صفحة فضاءات، سننشر الرواية الصحفية العربية العثمانيّة الرسميّة لأحداث الكرك، والتي استمرّت لما يزيد عن شهرين، كما رأتها السلطات العثمانيّة في حينه، على هيئة يوميات ومتابعة صحفية للأحداث. وتشكّل هذه المادّة جانباً وثائقيّاً صحفياً لـِ(هَيّة الكَرك)،
كرؤية رسمية للسلطات آنذاك.
_ ملاحظة؛ السلطات العثمانيّة أسمتها؛ (فتنة الكَرَك)..!
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات