عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-May-2017

تركيا تودع الكتلة الأوروبية بقيود على الصحافة والاعتقالات الجماعية

 

فاليتا - قال مفوض التوسعة بالاتحاد الأوروبي يوهانس هان إن تركيا تحت رئاسة رجب طيب إردوغان تولي ظهرها حاليا لمسعى الانضمام إلى التكتل وتقترح التعاون الاقتصادي كبديل إذا فشل الجانبان في استعادة علاقات الصداقة، في حين أعرب أردوغان عن استعداد بلاده لوداع الاتحاد إذا لم يفتح فصولا جديدة للمفاوضات.
وبعد سنوات من الجمود في مسعى تركيا للانضمام إلى أكبر تكتل تجاري بالعالم تقول حكومات الاتحاد إن العملية ماتت وتبرر ذلك بحملة إردوغان على المعارضين ووصفه لتصرفات ألمانية بأنها "نازية" واستفتاء على تعديلات دستورية منحه سلطات جديدة تقول جماعة حقوقية إنها تفتقر إلى الفصل بين السلطات.
وقال هان وهو المسؤول عن الإشراف على طلبات الانضمام للاتحاد "من الواضح للجميع أن تركيا تبتعد على الأقل حاليا من منظور أوروبي".
وأضاف في مقابلة بعد اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في مالطا وبذل جهود بقيادة فرنسا وألمانيا لبحث اتفاق جديد مع أنقرة يستند إلى علاقات التجارة والأمن "ينبغي أن ينصب تركيز علاقتنا على شيء آخر".
وتابع السبت "علينا أن نرى ما يمكن فعله في المستقبل وما إذا كان بوسعنا استئناف شكل من أشكال التعاون". وقال إنه لم يعقد أي اجتماعات بخصوص الاقتصاد مع تركيا منذ كانون الثاني (يناير) من العام الماضي وهو موعد محدد ضمن محادثات الانضمام.
وفي المقابل أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس أن تركيا "ستودع" الاتحاد الأوروبي في حال لم يفتح فصولا جديدا من المفاوضات معها حول انضمامها إلى التكتل.
وقال أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة "ليس أمامكم من خيار سوى فتح الفصول التي لم تفتحوها بعد" مضيفا "إذا فتحتم (الفصول)، فهو أمر جيد جدا، أما في الحالة المعاكسة فوداعا".
وعملية الانضمام للاتحاد الأوروبي ليست متوقفة رسميا لكن نوابا بالاتحاد دعوا الأسبوع الماضي إلى وقف المحادثات بشكل رسمي إذ قال البعض إن تركيا لم تعد تستوفي المعايير الديمقراطية حتى تصبح مرشحة ناهيك عن دولة كاملة العضوية بالاتحاد الأوروبي.
وقال إردوغان الأسبوع الماضي إن بلاده لن تقف على باب الاتحاد الأوروبي إلى الأبد وإنها ستنسحب عن محادثات الانضمام إذا استمر ما وصفه بأنه تصاعد الخوف من الإسلام والعداء من جانب بعض الدول الأعضاء في الاتحاد.
وتماشت المفاوضات، التي انطلقت في 2005 بعد عقود من سعي أنقرة لبداية رسمية لمحاولة دخول الاتحاد الأوروبي، مع الإصلاحات الاقتصادية الأولى التي أنجزها إردوغان منذ توليه رئاسة الوزراء في 2003.
ويقول مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إن الإصلاحات التركية لدخول الاتحاد الأوروبي جلبت الاستقرار وجذبت الاستثمار الأجنبي وجعلت تركيا اقتصادا ناشئا مهما إذ تجوب القطارات فائقة السرعة البلد ذي الموقع الاستراتيجي بين أوروبا وآسيا.
وما يزال هذا النجاح الاقتصادي جزءا من شعبية أردوغان في أوساط الفقراء الأتراك المتدينين الذين ارتفعت مستويات معيشتهم لكن هان أشار إلى تردي حالة الاقتصاد التركي في الوقت الحالي.
والاتحاد الأوروبي هو أكبر مستثمر أجنبي في تركيا وأكبر شريك تجاري لها وللبلاد حدود مع العراق وسورية وروسيا عبر البحر الأسود.
من المسؤول؟
قال هان إنه سيقدم تقريرا إلى حكومات الاتحاد الأوروبي بحلول مطلع العام المقبل لتوضيح وضع تركيا. وقال دبلوماسيون إن عدم الاستعجال في تقديم التقرير يعكس عزوف بعض الدول الأوروبية عن إثارة استياء أنقرة في ضوء اعتمادها على تركيا لمنع المهاجرين من التوافد على أوروبا.
لكن هان قال إن فرض تركيا قيودا على حرية الصحافة والاعتقالات الجماعية وتراجع حقوق الإنسان فيها يجعل من المستحيل انطباق معايير الانضمام للاتحاد الأوروبي عليها حاليا.
وأضاف أن قواعد الاتحاد الأوروبي "غير قابلة للتفاوض" وأن التكتل لن "يفصل وضع حقوق الإنسان" عن المناقشات.
وتابع هان الذي زار وفد بقيادته معارضين في سجون تركية "ليس هناك نسخة تركية من الديمقراطية. هناك الديمقراطية فحسب. للشعب التركي نفس الحق في العيش بحرية كالأوروبيين".
وفي نيسان(أبريل) أيد الناخبون الأتراك بأغلبية طفيفة بلغت 51.4 بالمائة منح الرئيس سلطات جديدة واسعة وذلك في أكبر تغيير للسياسة التركية منذ تأسيس الجمهورية الحديثة وسط اتهامات من المعارضة بتزوير الأصوات.-( وكالات)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات