عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Aug-2016

الثورة العربية الكبرى في الصحافة المصرية

 

عمان - بترا درس الدكتور أيمن محمود من كلية الآداب في جامعة السويس الثورة العربية الكبرى في الصحافة المصرية بين 1916و1917 ، مؤكدا ان الصحف المصرية أعطت اهتماما خاصا للثورة مدفوعة بدوافع دينية واجتماعية وقومية تتعلق بالإسلام والمحافظة على قيمه وتعاليمه وشعائره والأماكن المقدسة والجرائم التي ارتكبت بحق القوميين العرب.
 
والصحف المصرية التي تابعت الثورة العربية الكبرى في دراسة الدكتور محمود التي قدمت في مؤتمر مئوية الثورة العربية الكبرى الذي انعقد اخيرا في جامعة آل البيت هي :المقطم ومصر والأهرام ومجلة المنار.
 
وتناولت الدراسة الاتجاهات السياسية للصحف المصرية التي تابعت الثورة ووقائعها وشخصية الشريف الحسين بن علي في الصحافة المصرية وأسباب الثورة العربية الكبرى واحداثها وموقف العالم العربي والإسلامي والأوروبي ودور الشريف حسين بن علي في النهضة الحجازية (آنذاك) ومبايعته ملكا على العرب.
 
الاتجاهات السياسية للصحف التي تابعت الثورة العربية : تظهر الدراسة انه بالرغم من ان الصحف المصرية التي تابعت تطورات الثورة العربية تعددت اتجاهاتها السياسية الا ان تاثير الثورة على تلك الصحف كان تأثيرا ايجابيا في مصلحة الاتجاه القومي العربي ، فمنها من تبنى افكار التيار القومي العربي، وتمثله صحيفة المقطم التي كان اتجاهها السياسي يتبنى فكرة الوحدة العربية والانفصال عن الدولة العثمانية لذلك كانت كل التقارير والمقالات الصحفية التي تنشرها تركز على أسباب قيام الشريف حسين بثورته امام الرأي العام المصري عن طريق متابعة ونشر المظالم والفظائع التي ارتكبها الاتحاديون في حق العرب في سوريا ولبنان قبل الحرب وبعدها وخاصة الجرائم التي ارتكبها جمال باشا وفخري باشا وانور باشا في حق العرب .
 
ومنها ما التزم الحياد وتمثله صحيفة مصر في نشرها الأخبار والتقارير عن الشريف حسين وثورته في الحجاز وكانت تمتاز على باقي الصحف بان لها مراسلين في الحجاز وركزت معظم تقاريرها ومقالاتها على نشر منشورات الشريف حسين كما هي دون تناول اية تحليلات سياسية لها كما كانت تفعل صحيفة " المقطم" وقد شاركت صحيفة مصر الصحف الاخرى في متابعة الوقائع الحربية للثورة العربية .
 
واعتمدت صحيفة الاهرام في استقائها لاخبار الثورة على التايمز البريطانية والبلاغات الصادرة من دار الحماية البريطانية ونشرة بياناتها وتحليلاتها السياسية .
 
وتبنت مجلة المنار وصاحبها رشيد رضا في البداية فكرة الخلافة الاسلامية وتأييده للدولة العثمانية لكنه تراجع بعد ان سيطر الاتحاديون على زمام السلطة بعد خلعهم للسلطان عبدالحميد وما ارتكبوه من جرائم وخاصة عندما قام جمال باشا باعدام صديقيه الزهراوي والكيلاني حيث اطلق عليه رشيد رضا " جمال باشا السفاك" نظرا لتماديه في سفك دماء العرب والمسلمين.
 
وتورد الدراسة ان رشيد رضا منذ اعلان الشريف حسين الثورة على الاتحاديين اظهر رباطة جاش امام كل التيارات التي تنادي بالتزام التبعية للدولة العثمانية وسافر الى الحجاز لاداء فريضة الحج وهناك التقى بالشريف حسين والقى خطبة مهمة اثناء مبايعة الشريف حسين على ملك العرب واصبحت مجلة المنار تنادي بالوحدة والقومية العربية والاسلامية .
 
صورة الشريف حسين في الصحافة المصرية : تظهر الدراسة انه كان لإعلان الشريف حسين الثورة على الدولة العثمانية دور مهم في اهتمام الصحف المصرية بالكتابة عن شخصيته ونشاته وتعليمه ومجلس الديوان الهاشمي، وقد تناول ذلك بعض الصحفيين المصريين الذي رافقوا بعثة الحج المصري وحالفهم الحظ في إجراء مقابلات شخصية وحوارات صحفية مع الشريف حسين .
 
أ- الشريف حسين – النشأة والتعليم : اوردت صحيفة المقطم لأحد الصحفيين من صحيفة الايجيبشان جازيت حوارا دار بينه وبين الشريف حسين بن علي يصفه بأنه عند قيامه بالثورة على الاتراك كان يبلغ من العمر آنذاك الثانية والستين مملوء الجسم لا بالقصير ولا بالطويل ، اشيب اللحية ،ووجهه ابيض وهو مستدير واسع العينين حاد النظر ، ورأسه ملفوفة بعمامة بيضاء ويرتدى جبة وقفطانا .
 
اما تعليمه فكان يجيد من اللغات غير العربية : التركية والفارسية قراءة وكتابة ، ويتكلم الانجليزية والفرنسية والروسية ، وقد تعلم هذه اللغات ودرسها على ايدي اساتذة متخصصين اثناء تواجده في الاستانه قبل تعيينه في امارة مكة ، وهو يعتبر اول شريف يجيد هذه اللغات كما كان بارعا في علم التاريخ والجغرافيا اضافة الى الهندسة وعلم الفلك اما العلوم الشرعية فيقول كاتب المقال حدث ولا حرج فان كبار العلماء في مكة والمدينة والطائف كانوا يرجعون اليه في حل ما يصعب عليهم منها وله ميل عظيم الى كتابة الشعر خصوصا الحماسي منه ووصفه احد الذين قابلوه بقوله :" إنه سياسي محنك وانه شفيق بأهله ورعيته ولديه شجاعة الشجعان ، كالاسد المرابط في عرينه ".
 
واوردت صحيفة الاهرام ان الشريف حسين هو امير مكة الحقيقي، وهو سليل بيت امارة وكان دائما له نفوذ كبير وسلطة واسعة في غرب الجزيرة العربية واوسطها وعلى الرغم من ان السلطان العثماني كان يعين أشراف مكة في عقود السنين الاخيرة الا ان الشريف حسين بن علي كان يختلف عنهم بعض الشي ، حيث كان يتمتع بالاستقلال وباحترام المسلمين له.
 
اسباب الثورة العربية الكبرى : وتبين الدراسة ان الصحف المصرية تناولت الثورة العربية ومقدماتها واسبابها من خلال تحليل السياق التاريخي للاحداث السياسية في الفترة من عام 1909 الى عام 1916 وهي الفترة التي بدأ فيها الاتحاديون السيطرة على زمام السلطة في الدولة العثمانية وايضا من خلال التحليل السياسي للمنشورات والبيانات الثلاثة التي اصدرها الشريف حسين منذ بداية الثورة .
 
وتشير الى ان هناك مقالات تناولت الثورة واسبابها من المنظور القومي العربي مثل صحيفة المقطم التي كان يكتب فيها عدد كبير من المثقفين والسياسيين العرب الذين هربوا الى مصر بسبب الفظائع التي يرتكبها الاتحاديون في سوريا ولبنان .
 
وهناك صحف اخرى تناولت الثورة من المنظور الاسلامي مثل صحيفتي العمران والمنار .
 
وبينت الدراسة ان اسباب الثورة العربية الكبرى تلخصت في عدة عوامل دينية وقومية - تعامل الاتحاديين مع العرب والاسلام: تناولت الصحف المصرية باهتمام شديد تحليل البعد الديني الذي يعتبر من الاسباب المهمة للثورة على الحكم العثماني في شبه الجزيرة العربية بشكل عام والحجاز بشكل خاص وذلك كنموذج لتأييد زعماء العرب لثورة الشريف حسين وهو السبب نفسه الذي دفع السيد الادريسي الى شق عصا الطاعة والثورة على الحكم التركي عندما احتقر سليمان باشا المتصرف على عسير مسجد آبها ودخله بحذائه وكلبه وعشيقته النمساوية فمن اشد اسباب الفناء والدمار لشعب حاكم او محكوم هو الاستصغار لمظاهر الدين .
 
وتشير صحيفة المقطم الى ان الاتحاديين لم يكفهم انصراف العرب والمسلمين عنهم بل كان لديهم تصميم واضح على اهانة المقدسات الاسلامية وذلك عندما اهانوا المشهد المقدس في كربلاء واوقعوا باهل النجف الاشرف وشنقوا عالما كبيرا من الامامية لمجرد دعوته الشفهية الى انه لايجب الجهاد ما دامت الحرب لنصرة النصرانية لا للاسلام والمسلمين ، والمقصود هنا دخول تركيا الحرب بجانب المانيا ، ولم يكتفوا بذلك بل اعتقلوا الشيخ محمد حسين آل كاشف شيخ مسجد صيدا وذلك عندما تحدث في خطبة يوم الجمعة عن احتقار الاتحاديين للاسلام وشعائره وعندما علم جمال باشا بذلك امر باعتقاله .
 
ويقدم احد القوميين العرب في صحيفة المقطم تحليلا دقيقا لموقف الاتحاديين من الاسلام ومحاولتهم القضاء على الصبغة الاسلامية للحكم التركي العثماني من خلال حوار تم بينه وبين شاب من الاتحاديين فيقول :" قال لي زميل من شباب الاتراك المتخرجين في المدارس العليا بالاستانة وهو لا يعلم اني عربي : ان ذكر محمد صلى الله عليه وسلم تحت قباب المساجد وعلى مآذنها هو اكبر إعلان ديني أوجده العرب لانفسهم في الجمعية الاسلامية وفي اقطار العالم ، لهذا صار حسبا علينا نحن الاتراك ان نوسع دائرة نفوذنا وتوطيد اركان فكرتنا القومية بطريقة واحدة وهي ادخال التغيير في الدين الاسلامي والتدرج بهذا التغيير الى ان نلغية كله ".
 
وهاجمت مجلة المنار انصار الحركة الطورانية عندما ناقش رشيد رضا ذلك في مقال نشرة بعنوان "الاسلام والجامعة الطورانية " محللا دور الاتحاديين في تدعيم حركة جديدة تعرف بنهضة " بنى طوران " او " الطورانية الحديثة "تلك الحركة التي كان هدفها هدم المدينة الاسلامية واحياء العصبية التركية على انقاضها والجمع بين العناصر التركية والتترية والشعوب المنتمية اليها ، اما القائمون عليها فيصفهم رشيد رضا بانهم "مشهورون بعدائهم للاسلام وتعصبهم عليه " عندما يجاهرون باقوالهم وكتاباتهم بحجة ان الاسلام يسعى لقتل العصبية القومية وبالتالي فهم يسعون الى ان تصبح الجنسية التركية مستقلة عن الاسلام كل الاستقلال".
 
وكانت صحيفة المقطم هي اولى الصحف التي تناولت الفكر الطوراني او الطورانية الحديثة عندما نشرت ملخصا لكتاب "قوم جديد" والذي طبع في مطبعة شمس بالاستانة عام 1913 و 94 صحيفة والذي حاول الطورانيون من خلاله ترسيخ عدة اهداف ومفاهيم عديدة اهمها " جعل الجنسية التركية مستقلة عن الاسلام وترقية الروح العسكرية في الاتراك وتطهير اللغة التركية من كل ما هو عربي ومحو الجنسية العربية وادماجها في الجنسيات الاخرى وكان الغرض من هذه الاهداف هو الانفصال عن الاسلام وهدم الجنسية العربية والتغيير في الدين الاسلامي.
 
ويؤكد رشيد رضا لتفسيره هذا بما كتبه احمد شريف بك في صحيفة طنين التركية بقوله :" لا يزال العرب يلهجون بلغتهم وهم يجهلون اللغة التركية جهلا تاما كانهم ليسوا تحت حكم الاتراك فمن واجب الباب العالي ان يجعلهم ينسون لغتهم ويجبرهم على تعلم لغة الامة التي تحكمهم فاذا اهمل الباب العالي هذا الواجب كان كمن يحفر قبره بيديه لان العرب لن ينسوا لغتهم وتاريخهم وعاداتهم بل سيسعون لاسترجاع مجد مملكتهم واعادة ترميمها على انقاض دولة الاتراك ".
 
وتشير صحيفة المقطم الى ان الاتحاديين لم يكتفوا باحتقار العرب فقط بل احتقروا كل ما هو عربي وعملوا على تطهير التركية من المصطلحات والالفاظ العربية حتى ان خطباءهم في المساجد خطبوا قائلين بوجوب استبدال اسماء علي وعثمان وأبى بكر باسماء تركية في الجوامع وقالوا : ان الدين الاسلامي دين عربي في صبغته الحاضرة فوجب اصلاحه وجعله دينا تركيا يلائم روح الامة التركية ونزعاتها واهواءها وان العرب اذا افتخروا بعلي وعثمان وابى بكر ومعاوية وهارون الرشيد فالاتراك يفتخرون بانور باشا وطلعت وجاهد وجمال وغيرهم من الذين لم تلد النساء اعظم منهم .
 
وتوقعت صحيفة المقطم ان مبادىء الاتحاديين الفاسدة واستبدادهم كان الهدف منها تحقيق رغبتهم في ازالة الروح العربية وتتريك العرب وذلك عندما نشرت مقالة اجتماعية بعنوان :"الجنسية واللغة"وتشير الصحيفة الى ان الجنسية تتألف من عناصر متعددة تحت لواء واحد مثل النمسا والمجر وتركيا وبالتالي هي جنسية احتيالية لا يمكن ان تقوم لها قائمة الى الابد ففي تركيا كان انفصال بعض الجنسيات عنها شيئا نافعا لها ولمصلحتها لكن تبقى في النهاية "جنسيتان متكافئتان" هما الاتراك والعرب وما سواهما فجنسيات صغيرة ليس لاحدها ولا لمجموعها ما يخشى منه على نزع السيادة من الامة السائدة .
 
وتشير صحيفة المقطم الى انه امام الاستبداد الذي مارسه رجال جمعية الاتحاد والترقي في حق العرب اجتمع زعماء العرب في عام 1909 وخاصة زعماء الجزيرة العربية وناقشوا حالهم وحال بلادهم فاتفقوا جميعا على انهم اذا استمروا على هذا الحال لسنوات سوف يقفد العرب هويتهم ولغتهم العربية امام الممارسات التي يقوم بها الاتحاديون وبالتالي سوف تموت فكرة استقلالهم واجمعوا على عدة مطالب تقدموا بها الى مجلس المبعوثين عام 1911.
 
وتتعلق المطالب بتعيين القضاة من العرب او على الاقل من يفهمون اللغة العربية ويستطيعون الفصل في قضايا العرب وكان جواب مجلس المبعوثين هو تعيين محمد افندي توفيق قضايا لعسير والشيخ ذاكر افندي قاضيا لتعز واحمد صفوت قاضيا للحديدة.
 
وتشير المقطم الى ان هؤلاء كانوا لا يعرفون اللغة العربية اما المطلب الثاني فهو انشاء ادارة خاصة لتحصيل العشور فرفض سليمان افندي مبعوث آبها هذا الطلب" وهكذا كانت تقابل طلبات العرب بالرفض". يتبع
 
-اضطهاد العرب قبل الحرب وبعدها : وتبين الدراسة ان صحيفة المقطم اوردت ان الاتحاديين بدأوا في اضطهاد العرب قبل اعلان الحرب وبعدها وابعدوهم واقصوهم عن المناصب العسكرية والملكية وعينوا بدلا منهم الاتراك من الاتحاديين مبعوثين على البلاد العربية وسلموا زمام الامور في سوريا والعرب لمجموعة من الاتحاديين ولم يبقوا من ابناء العرب لا قائدا ولا موظفا كبيرا اثناء قيام الحرب ومن اضطروا الى ابقائه في منصب لا يعزل منه ولم يتركوا صاحب رأي الا وساقوه الى المشنقة مثل عبدالحميد الزهراوي وشكر العزلي وغيرهما واعدموا فريقا كبيرا من ضباط العرب واصدروا اوامر مشددة بأن لا يرّقى الفريق الاخر ولم يبقوا بيد الجنود العرب سلاحا بل ارسلوهم الى ميادين القتال عزلا لنقل الذخيرة وتمويل الجيش فقط .
 
ويذكر رشيد رضا في المنار ان احد الضباط العرب قد عثر عام 1912 في بولاير على رسالة كانت مرسلة من احد زعماء الاتحاديين الى قائد اتحادي كبير جاء فيها " عرضوا العرب لرصاص العدو ، واعملوا على قتلهم لان قتلهم يفيدنا اما الاكراد فاحتفظوا بهم لانهم يلزمون لنا في بلاد الارمن ".
 
- استنزاف ثروات العرب وإثارة الفتن بين زعمائهم : وتورد الدراسة ان صحيفة المقطم تناولت ان سيطرة الاتحاديين على الحكم واشتراكهم في الحرب بجانب المانيا دفعهم الى استنزاف ثروات الشعوب العربية ، فقد اشتركت الامة العربية مع سائر الشعوب الثمانية في دفع الضرائب والاموال ، حيث تشير الاحصاءات الرسمية الى ان ما دفعه العرب من الضرائب والتبرعات الحربية عن طيب خاطر ، او بالجبر، كان ضعف ما فرض على الامة التركية ، وما تبرع به الاتراك في الحرب .
 
ونشرت جريدة مصر حوارا للشريف حسين بن علي مع احد الصحفيين المصريين من صحيفة الايجيبشان جازيت قائلا: قبل ان اقوم بالحركة العربية ضد تركيا كان الشعب هنا – اغنياء وفقراء – سائرا الى الموت من شدة الجوع ، هذا من جهة ومن جهة اخرى علمت يقينا ان تركيا ترجع الى الوراء بدلا من ان تتقدم الى الامام . ان سلطان تركيا الذي اجله واحترمه حتى الان ليس له رأي، والامر في تركيا بيد حزب الاتحاد والترقي، وهذا يشبه عصفورا صغيرا في يد طفل صغير" والاتحاديون يحكمون بغير العدل ويعاملون الاهالي بقسوة وليس لهم اعين ترى ولا قلوب تشعر ولا عقل يفكر وانا بالجملة خفت من امرين اولهما رؤياي شعبي الكريم يموت من الجوع ،وثانيهما تقهقر تركيا على يد الاتحاديين الذين دخلوا الحرب ضد انجلترا وحلفائها ولا يمكن لاحد منا ان يعلم ما الذي سيصيب تركيا ، ولهذا عملت على استقلال تلك البلاد المقدسة لخلاصها من الجوع والاستبداد وللمحافظة على خير بيت طاهر لله سبحانه وتعالى في مكة للنبي المطهر في المدينة ، إني مستعد للتضحية بنفسي وأولادي وعائلتي في سبيل ما يسعد الحجاز ، وهذا ما اعمل له الان مع رجالي الامناء .
 
وتشير الدراسة الى ان الثورة العربية الكبرى تجمعت لها عدة دوافع كانت وراء قيام الشريف حسين بها والاستقلال ببلاد الحجاز عن حكم الاتحاديين ، وهي دوافع دينية تتعلق بالحفاظ على الاسلام ولغة القران الكريم ، وحماية الاماكن المقدسة والحفاظ على شعائر ومناسك الحج ودوافع قومية ، وهي المحافظة على الهوية العربية التي تعتمد اساسا على الحفاظ على اللغة العربية والجنسية العربية ومقوماتها وتخليص العرب من ظلم واضطهاد الاتحاديين .
 
وقائع الثورة العربية الكبرى
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات