عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Jun-2016

ذكرى عبده موسى واغانيه الرمضانية
 
  وليد سليمان
 
الراي - بمناسبة صدور الطبعة الجديدة قبل عدة اشهر من كتاب (عبده موسى سيرة فنان) للمؤلف حسين عبده موسى, فإن الذاكرة اخذتنا لنقول: يا صاحب الربابة يا عاشق الورد والغناء.. عبده موسى مطرب الاجيال.. نستمع له الان في عصرنا الحاضر فيشدنا بقوة صوته الصافي الذي يهز الوجدان ويستقر في القلب.. انه فارس شجاع في ميدان الموسيقى والطرب وتأليف كلمات الاغاني.
انه فناننا الذي غاب عنا في سبعينيات القرن الماضي لكننا ما زلنا نردد بعض مقاطع من اغانيه الخالدة:
سافر يا حبيبي وارجع لا تطول بالله الغيبة, وجدلي يا ام الجدايل جدلي وامرحي واتهني وخلي الجد لي, ومرين وما معهن حدا دادي دادي يمشين على قطر الندى والبرادة.. ونزلن على البستان يا عنيّد يا يابا يمه وحلن شعرهن.. الخ.
وهكذا فقد تميّز الفنان عبده موسى بالعديد من الخصائص الفنية, التي كان لها التأثير القوي في النجاحات الكبيرة والرائعة, التي حققها على مدى سنوات المسيرة الفنية الطويلة, علماً بأنه لم يلتحق بالمدارس التقليدية المعروفة الى يومنا هذا, وقد تعلم في مدرسة الحياة التي عاشها طوال سنوات عمره متنقلاً ما بين الريف والبادية.
لقد كان المطرب صاحب الصوت الساحر عبده موسى فناناً موهوباً يعشق العزف على آلة الربابة, ويعشق الغناء كما كان يعشق الوطن والمليك والجيش والشعب. ومنذ صغره انزرعت قيم الايمان والصدق والاخلاص والاستقامة في حياة عبده موسى حيث قام منذ الصغر بتعلم الصلاة والعبادات التي حافظ عليها حتى رحيله رحمه الله.
 
 
 
 اغاني رمضان
ومن اغنية لعبده موسى وألحانه ومن كلمات الشاعر ابراهيم مبيضين نتذكر تلك المقاطع من الاغنية التي كانت بعنوان «جل جلالك»:
جل جلالك يا رحمن هل هلالك يا رمضان
محلى جمالك يا رمضان يا منزل فيك القرآن
أهلا بقدومك اهلا والخير والبركة حل
الصوم بيومك يعلى والسهرة بليك تحلى
اهلا بيك يا شهر الصوم يللي يومك اكرم يوم
فيك السائل والمحروم نالوا خيرك دايم دوم
ويروي قديماً المؤرخ المعروف سليمان الموسى عن الشهيد وصفي التل انه قال ذات مرة: ان عبده موسى اهم عندي من (فرانك سيناترا) المغني الاميركي الاشهر انذاك, فعبده موسى يغني للوطن, ويتجاوب مع احساس المواطن, وفي نهاية المطاف يؤدي فنه الى التقريب بين المواطن وبلاده وأهل بلاده.. وهذا بالضبط هو سر نجاح الاغنية الاردنية, التي كان عبده موسى رائدها الاول, فهذه الاغنية لامست ضمير المواطن ووجدانه ونطقت بلسانه وهمومه وآماله, وربطت بينه وبين منجزات بلاده, ونجحت في ترجمة المكان لحناً مبدعاً وكلمات مرهفة ومشاعر متدفقة.
*يا مرحبا يا رمضان
وفي هذه الاغنية الدينية تنجذب المشاعر الانسانية لتلك الاجواء الربانية الرائعة, اذ يقول فيها:
صلوا على بدر التمام واستقبلوا شهر الصيام
بالنسك فيه والقيام عاشق النبي لا ينام
يا مرحبا يا رمضان يا مرحبا شهر القرآن
شهر الصلاة والاذان يا مرحبا بشهر القيام
فيك السعادة والهنا فيك العبادة والجنا
فيك المنى كل المنى واللي يصومك ما يُضام..
ومن المعروف أن الفنان عبده موسى يملك حنجرة متميزة بقوتها وعذوبتها الى جانب انه كان يملك صوتاً شجياً مليء بالاحاسيس والعواطف, وكان يتفنن وهو يغني الكلمة ويعطيها الحس المطلوب حسب معنى الكلمة والجملة, بمعنى أنه كان يلبسها الثوب المناسب, واستطاع بذكائه وموهبته وقدرته الفائقة واسلوبه الخاص في العزف على آلة الربابة أن يُسخر هذه الآلة المدهشة والبسيطة ذات الوتر الواحد لصوته المتفرد.
ومن اغانيه الاخرى الرمضانية نتذكر تلك الاغنية التي كانت تحت عنوان:
يا رمضان يا شهر الخير
شهر الخير يا رمضان شهر التوبة والغفران
والمؤمن ازيد ايمان يعمل ويزيد الاحسان
والعاصي راجع ندمان ع ذنوبه وعلى العصيان
شهر التقوى والبركات كلك احسان وخيرات
للصائم زادت وعند الله الدرجات
ويسكن فسيح الجنات يصبح عند الله فرحان
صمنا لهلال رمضان نطلب من الله الغفران
يا غرة كل الازمان واحلى ايام الانسان
اهلا وسهلا بشهر الصوم نعبد ونصلي ونقوم
نوحد الحي القيوم ونعطف عَ الشقي المحروم.
وكان الفنان المرحوم عبده موسى انسانا رائعا بكل معنى الكلمة غير انه فنان مبدع.. فقد كان يتصف بالبساطة والتواضع، ولا تهمه المظاهر والمباهاة وقد خالط جميع فئات الناس حيث مبادلتهم بالمحبة والاحترام والتقدير، والمساعدة والاصلاح بين المتخاصمين والمختلفين خاصة بين اقاربه وعشيرته وجيرانه حيث كان مرجعا رئيسا لهم ليحل مشاكلهم، او لقضاء امورهم لدى الدوائر الحكومية والخاصة باعتباره كان يتمتع بشعبية كبيرة لدى المسؤولين والموظفين الذين كانوا يكنون له الاحترام والتقدير.
ومن اغانيه الرمضانية والدينية وهي كثيرة نتذكر هنا ايضا هذه الاغنية والتي كان اسمها:
رمضان الخير
رمضان الخير وافى والدهر بيه صفا
واليُمن ما جافى اهل الفضايل
رمضان الخير هلَّ والسعد فيه حل
والبؤس فيه ولىّ والشوم راحل
مرحباً بقدومه الهنا يديمه
تسعد باللي تصومه بكل الفضايل
يا مسلمين هلوا بشهر الصوم واعلوا
منار الدين واجلوا سهب التخاذل
رب الملا يزيده نوره كما نريده
باليُمن نعيده عالشعب الباسل
والقدس ديرتنا ترجع لجيرتنا
تمشي مسيرتنا بالسيف الطايل.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات