عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    18-May-2017

صفحتك بيضاء: دعوة لسداد ديون عائلات محتاجة في ‘‘بقالات‘‘ قبيل رمضان

 

تغريد السعايدة
عمان-الغد-  مبادرة “صفحتك بيضاء” ما هي إلا دعوة لصناعة الخير والتفريج عن المكروبين في تدبير أبسط شؤون حياتهم، وحل كربة بعض أرباب الأسر ممن أثقلت الظروف الاقتصادية كواهلهم.
ووجدت مبادرة “صفحتك بيضاء” الشبابية طريقها قبيل شهر رمضان، والتي تم استنباط فكرتها من واقع الحال؛ إذ يقوم فريق المبادرة والمتبرع بـ”دفع الديون المترتبة على البعض في “دفتر الديون” لدى المحال التجارية والبقالات”.
المسؤول في جمعية “باب الخير” للعمل التطوعي، هاني النجار، أشار إلى أن المبادرة انطلقت قبل أيام وتستمر إلى أن تتم مساعدة أكبر عدد ممكن من المحتاجين، مؤكدا أنها جاءات باباً للتبرع والمساعدة للآخرين؛ إذ يجب أن تتنوع وجوه الخير لفك ضائقة عدد من العائلات حتى وإن كانت بمبالغ بسيطة من قبل المتبرع، لأنها تزيح حملا ثقيلا بالنسبة إلى المحتاج الذي يعيل أسرة بأكملها.
وفي تفاصيل المبادرة، يقول النجار إنه ومن خلال منصة “أهل الخير” التابعة للجمعية، جرى استقبال اتصالات من بعض الأشخاص الذين بحاجة إلى مبالغ محدودة من المال، بهدف “تسكير صفحة الديون لهم في دفاتر المحلات التجارية والبقالة”، وكان هذا الحال يسبب لهم الكثير من الإحراج في شراء مواد تموينية لعائلاتهم يحتاجونها بشكل يومي.
ومن هنا، جاءت الفكرة التي أطلق عليها اسم “صفحتك بيضاء”، ويُقصد بها صفحة الديون في دفاتر البائعين، وذلك من خلال خطة عمل تم التحضير لها، على أمل أن يتم مساعدة أكبر عدد من العائلات قبيل شهر رمضان، لكي يتمكنوا من شراء ما يحتاجونه في هذا الشهر الفضيل، وهي من الأفكار الرائدة التي تساعد عددا كبيرا من الأسر العفيفة والتي قد لا يقدم فيها الأب على الطلب من الآخرين مساعدته، بحسب النجار.
ومن اللافت في هذه الحالات أن المبالغ المترتبة على المحتاجين كي يتمكنوا من “سداد الديون”، قليلة نوعا ما ولا يتجاوز بعضها 20 أو 30 دينارا.
ويؤكد النجار أن جمع التبرعات خلال هذه الفترة قد يكون سبباً في مساعدة مئات العائلات التي سيتم التواصل معها بعد أن يتم سداد ديونها، حفاظاً على حقوقهم وحقوق البائعين.
وبين النجار أن المساعدة ستكون سرية بدون التعرف على الأسرة أو المتبرع، حتى لا يكون هناك أي نوع من الإحراج للمحتاجين؛ إذ يتم السداد ويقوم أحد الأعضاء القائمين على المبادرة بإجراء اتصال هاتفي مع الشخص الذي تم السداد عنه لإبلاغه بذلك، وأنه بإمكانه أن يقوم بتزويد بيته وشراء ما يلزمه خلال شهر رمضان المبارك، والذي تزداد فيه أوجه المساعدة وعمل الخير لدى أبناء المجتمع الأردني.
وبين النجار أن جمعية “باب الخير” للعمل التطوعي هي منصة فاعلة في تنظيم المبادرات الخيرية في الأردن وعلى مدار العام، إلا أن المساعدات تزداد وتيرتها في رمضان، لزيادة أعداد المتبرعين، وحاجة العائلات للدعم في هذه الفترة.
وأشار إلى أن الجمعية تقدمت بمشروع ريادي يطرح لأول مرة في الأردن، ويهدف إلى تفعيل الطاقات المتوفرة في المجتمع الأردني وتوصيلها بالمؤسسات القادرة على استثمارها لتعود بالنفع العام على الفرد والمجتمع، بهدف تعزيز مفهوم التكافل والعمل التطوعي.
ويتم ذلك عن طريق بناء بنك معلومات وطني يحوي المعلومات كافة الخاصة بالمتطوعين والمستفيدين من مؤسسات وأفراد، إضافة إلى تأسيس معايير وضوابط العمل التطوعي وترسيخ فكرة العمل التطوعي ضمن أسس مهنية فعالة.
وهذا المشروع يهدف إلى تأصيل المثل العليا والأخلاق الحميدة من خلال ترسيخ مفهوم التكافل وزرع الروح الإيجابية والمبادرة والعمل من أجل المصلحة العامة، بالإضافة إلى المساهمة في أنشطة الرعاية والتنمية الاجتماعية من خلال تمكين أصحاب الخبرة والمهارة من المتطوعين من التواصل بالجهات المعنية للاستفادة من طاقاتهم بمختلف المجالات في سبيل تنمية المجتمع وتعميق مفهوم العمل التطوعي وترسيخه.
بالإضافة إلى ذلك، ستقوم الجمعية في الفترة القليلة المقبلة بتنظيم مبادرات عدة خاصة بشهر رمضان المبارك، ومنها فعالية “لقمة خير”، والتي ستنطلق في الخامس والعشرين من الشهر الحالي، بالتزامن مع ذكرى الاستقلال، والتي سيتم من خلالها توزيع مساعدة وطرود غذائية للعائلات المعوزة في محافظات عدة، عدا عن تنظيم الفعالية الخيرية “منسفجي” للعام الثاني على التوالي والتي يتم فيها توزيع طرود تحوي مستلزمات تحضير المنسف بشكل كامل، وبخاصة للعائلات الفقيرة، حيث نالت هذه الفعالية استحسان المتبرعين ومتلقي التبرع، على الرغم من بساطتها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات