عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Jul-2017

الشاعر مصطفى أبو الرز يوقع ديوانه ‘‘لا بد من يافا ولو طال السفر‘‘

الغد-عزيزة علي
 
وقّع الشاعر مصطفى أبو الرز أول من أمس ديوانه "لا بد من يافا ولو طال السفر"، الصادر عن الهيئة العامة للكتاب، وذلك في دائرة المكتبة الوطنية ضمن نشاطها "كتاب الأسبوع"، ويضم الديوان قصائد: "لا بد من يافا ولو طال السفر، إلى شاطئ يبتعد، فلسطيني، وقفة، وصية الدرة، رغيف الخبز، قتيلة، نهج الإسراء، جاء الفتح، وطن لا يموت، دم الشهيد، باندا، الدولار، سلام عليك، فعل المستقبل، أم الدنيا، العروس والأفعى، سري" وغيرها.
قال الشاعر في الحفل الذي شارك فيه الشاعر والناقد د. راشد عيسى وادارها الزميل حسين نشوان، إنه بدأ كتابة الشعر مبكرا عائداً الفضل بذلك لوالده الذي كان مغرماً بالشعر محبا للشعراء، مبينا أن اول قصيدة كتبها كانت بعنوان "فلسطين"، نال عليها تشجيعا كثيرا لاستقامة الوزن وسلامة اللغة فيها، فكتابة الشعر جاءت من حاجته الماسة بان يتنفس فكأن القصيد يحمل زفرات صدره عندما يخرج ويمده بالأكسجين الذي هو حبر الكتابة ومفرداتها وصورها.
فيما قال الشاعر د. راشد عيسى إن أبو الرز الذي عاصر النكبة 1948، والنكسة 1967، هو شاهد على خسارات الحلم العروبي الكبير، وعلى الانهيارات المتعاقبة على الأمة وعايش مرارات اليأس التي نعيشها الآن، لافتا إلى أن قصائد الديوان، فيها شفافية تأملية رشيقة يستدعي فيها الشاعر كائنات الطبيعة ويحتمي بها بحيث تجوهرت الرؤية حول الخصب بعد الجفاف.
واشار عيسى الى أن البناء الفني الأنيق ملائم لذبذبات الشعور المرتجف بين اليأس والرجاء، والموت والخلاص لتنتهي القصيدة بعنوانها "لا بد من يافا ولو طال السفر"، وهكذا هم الغرباء عن أوطانهم الذين يستنبطون العذوبة من العذاب، والفجر من الشمعة والقرنفلة من الحجر.
وتحدث عيسى عما تتناول قصائد الشاعر من مفارقة مؤلمة عندما يقول "فلطالما نزلت بوادينا السحائب ثم لا زرع يكون ولا ثمر"، هنا يبين الشاعر المفارقة بين ما هو كائن وما هو متمنى، وبين السبب الإيجابي والنتيجة السلبية، ثم يوجه عتابه الجارح إلى قيمة الحرية عبر الشمس بصفتها الا كامنا بمعاني الحرية.
واشار عيسى إلى أن الشاعر متجه برؤاه الشعرية إلى المدرسة الثقافية مثل مدرسة الرسالة الأخلاقية الملتزمة بقضايا المجتمع، فلا غرابة في ذلك فالشاعر ذو طفولة مستلبة فهو سليل الشتات والرحيل، وما زال يحمل على كتفيه بيته في قرية الخيرية قضاء يافا، وما زال يحمل ثمار الألم الفلسطيني في سلة روحه غير منقطع عن تطريز الفجر والأمل على قماش الحسرات والأسى، حيث نجد في شعره فضاء من الرومانسية الرقيقة، ومن قصائد المناسبات والاخوانيات والرثائيات وهو مكثر منها بسبب مصداقية مشاعره تجاه نصرة الجميل في الإنسان صديقا كان أم رمزا وطنيا.
واضاف عيسى ان الشاعر ملتزم بصورة أوفر بشكلانية شعر الشطرين لما يوفره هذا الشكل من غنائية وانفعال مسموع  وحماسة تعبيرية، فهو يكتب مجموعة من القصائد القائمة على التفعيلة فامتلك حرية اوسع من الخيال النشط وتفاصيل الرؤية والانثيال الوجداني وادارة اخلاق الكلمات حسب بوصلة المعنى المراد، لانه فيما أرى شاعر فكرة ومعنى ورؤية، ولا سيما في ديوانه الأول "الشاطئ يبتعد"، لافتا إلى أن ديوانه الثاني قد انطوى على شجاعة فنية واطياف جمالية أوفر، فالشاعر يمتلك مفاتيح التجاوز الحداثي المنشود في القصيدة المعاصرة المشتكبة بما هو اصيل ومعاصر واحداثي، غير انه يؤثر فيما يبدو وضوح الرؤيا على فتنة الرمز والتجريد.
ثم قرأ الشاعر مجموعة من قصائده الشعرية منها "لا بد من يافا ولو طال السفر" "
ها أنا أسكن ضفة أخرى/ونهر الشوق ينتظر المطر/وعلى وجوه الماء تنبت/ثم تهرب/حين أسألها الصور/صور../صور".
 كما قرأ قصيدة بعنوان "رغيف الخبر"، تقول القصيدة: "كانوا ثمانية/وتاسعهم رغيف الخبز/يستبق الخطى/كانوا ثمانية/ وحولهمُ خيوط الفجر/بحر من سكون". وفي قصيدة اخرى وهي بعنوان "العروس والأفعى" جاء فيها :"نائمة في حضن الزيتون/كانت تحلم بالفجر/يشق الليل/ويحمل في كفيه شعاع ضياء/ والكون سكون".
ويذكر ان مصطفى أبو الرز هو عضو في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، واتحاد كتاب فلسطين، ونادي المنطقة الشرقية الأدبي، صدر له مجموعات شعرية منها "الشاطئ يبتعد"، نشر بعض قصائده في "ديوان الانتفاضة"، وديوان بعنوان "البوسنة والهرسك".

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات