عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Jun-2018

هل هناك مواجهة إيرانية-إسرائيلية كبيرة على الطريق؟

 الغد-كلاود صالحاني – (أراب ويكلي) 10/5/2018

 
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
 
تتفاقم المؤامرة التي تتضمن إيران وبرنامجها النووي، بينما يلوح في الأفق احتمال اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط، والتي تنخرط فيها أقوى دولتين في المنطقة –إسرائيل وإيران.
سوف تكون نتيجة مثل هذا الصراع مدمرة بالنسبة لكافة الأطراف، بمن فيهم الولايات المتحدة، التي ربما تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع القوات الروسية.
بينما قال الرئيس الأميركي إنه خطط لسحب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي وقعه سلفه، باراك أوباما، ومجموعة من القادة الأوروبيين وروسيا والصين وطهران، بدا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأنه يدق المسمار الأخير في نعش الاتفاق النووي الإيراني.
اتهم ترامب الإيرانيين بعدم احترام الاتفاق وبالسعي إلى تحقيق حلمهم القديم بأن يصبحوا قوة نووية. ومن المؤكد أن الإيرانيين حاولوا الحصول على مكونات القنبلة التي يأملون في تطويرها أو مجرد شراؤها مباشرة. وبالقدر الذي تريد فيه باكستان الحصول على شيك المكافأة من إيران، فإن الضباط المؤيدين لتنظيم القاعدة في المخابرات الباكستانية يعلمون تمام العلم ما تستطيع الولايات المتحدة فعله لإلحاق الضرر بهم فردياً وجماعياً في حال وجدت أن باكستان باعت سلاحاً نوويا لإيران.
ولذلك، ومهما يكن قدر الإغراء الذي عرضته الأيديولوجية التي يتقاسمونها مع نظرائهم المسلمين وإمكانية تحقيق المكاسب المالية الشخصية، فإن الباكستانيين الذين كان بإمكانهم بيع سلاح نووي أو اثنين لإيران قاوموا هذا الإغراء بذكاء.
كما رفض الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف عروضاً مغرية من إيران والسعودية لشراء أسلحة نووية، كما أفادت مصادر مطلعة في أستانة. وقد وجدت كازاخستان نفسها جالسة على مخزون نووي مهم بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وقبل اكتشاف احتياطيات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي في البلاد.
بدلا من ذلك، اختار نزارباييف تدمير أسلحته النووية على يد الولايات المتحدة. وفي حين أن الأميركيين عوضوا كازاخستان، فإنها كسبت أموالا أقل بكثير مما كان يمكن أن تكسبه من خلال عملية بيع مباشر.
في عرض تلفزيوني يوم 30 نيسان (أبريل)، عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ما زعم أنها آلاف الوثائق والملفات الإيرانية التي تكشف عن خطط نووية سرية. وفي حين أن هذه ليست أخبارا جديدة بالضبط، فإنها أضافت مزيدا من الضغط على ترامب لتمزيق الاتفاق النووي مع إيران.
في الحقيقة، قامت جماعات المعارضة الإيرانية، مثل مجموعة مجاهدي خلق بتقديم تفاصيل دقيقة عن المشاريع النووية الإيرانية قبل أكثر من عقد من الزمن. وبفضل مصادرها داخل إيران، تواصل منظمة مجاهدي خلق تزويد الغرب بتفاصيل دقيقة إلى حد مذهل عن تقدم إيران النووي. وقد شملت المعلومات الاستخبارية التي قدمتها المجموعة الإيرانية خرائط للمواقع السرية، والمنشآت، وصورا فوتوغرافية وأفلام فيديو لمرافق سرية وحساسة للغاية. كما قدمت مجاهدي خلق أيضاً أسماء علماء –إلى جانب صورهم وعناوين منازلهم- من المشاركين في برنامج إيران النووي.
في الرد على عرض نتنياهو، وصفته إيران بأنه "صبي الاستغاثة الكاذبة"، وقالت أن المواجهة معه بعد الصراعات الأخيرة بين القوات الوكيلة لإسرائيل وإيران في سورية وضعت المزيد من الضغط على الولايات المتحدة للانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرِم في العام 2015.
ليست هناك "بنادق داخنة" تثبت أن إيران انتهكت الاتفاق حسب مزاعم نتنياهو. وفي حقيقة الأمر، تعود معظم الأدلة المزعومة التي كشف عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي في تاريخها إلى ما قبل توقيع اتفاق العام 2015، على الرغم من أن إيران أضافت إلى "معرفتها عن الأسلحة النووية".
في عرضه التلفزيوني، قال نتنياهو بينما يقف أمام أكوام من الملفات التي وصفها بأنها قبو مليء بالوثائق النووية الإيرانية: "إن قادة إيران ينكرون مرارا أنهم سعوا أبداً إلى امتلاك أسلحة نووية".
وأضاف: "الليلة، أنا هنا لأقول لكم شيئاً واحداً: لقد كذبت إيران. كذبت إيران حين قالت إنه لم يكن لديها أبداً برنامج للأسلحة النووية. ويثبت مائة ألف ملف سري أنها فعلت. ثانياً، حتى بعد الاتفاق، واصلت إيران الاحتفاظ بمعرفتها عن الأسلحة النووية وتوسيعها لاستخدامها مستقبلاً".
وبينما يتحدث بالإنجليزية في بث على شاشة التلفاز الإسرائيلي، كان واضحاً من هو الجمهور الذي استهدفه نتنياهو.
في ردود الفعل، غرد السفير الفرنسي إلى الأمم المتحدة، جيرارد آرو على "تويتر" أن المعلومات عن نشاط إيران النووي السابق هي سبب للحفاظ على الاتفاق النووي وليس لإلغائه، كما أعلن ترامب أنه سيفعل منذ وقت طويل.
وفي طهران، نقلت وكالة تنسيم الإيرانية للأنباء عن مسؤول إيراني رفيع في وزارة الخارجية وصفه لعرض نتنياهو بأنه "لعبة صبيانية وسخيفة"، والتي هدفت إلى التأثير على قرار الرئيس ترامب قبل حلول الموعد النهائي لتحديد موقفه من الاتفاق النووي في 12 أيار (مايو). وكما قلنا سابقاً، كانت المؤامرة تختمر.
 
*نشر هذا المقال تحت عنوان: Is a major Iran-Israel confrontation in the cards?
 
*محلل سياسي متخصص في شؤون الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والإسلام السياسي والإرهاب. وهو مشارك رفيع في معهد الشؤون الدولية
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات