عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    09-May-2017

قضية "وفاة الشاب أعمر" والثقة*محمد سويدان

الغد-أعتقد أن إعلان المنسق العام الحكومي لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء باسل الطراونة عن نتائج هيئة التحقيق في قضية وفاة المواطن رعد أحمد نايف إعمر بمركز امن بادية الجيزة قبل ايام، خطوة بالاتجاه الصحيح، وهي خطوة تساهم باعادة الثقة لدى المواطن باجراءات الحكومة والأجهزة الرسمية التي للاسف الثقة مهزوزة جراء عدم الشفافية والوضوح والإجراءات الحاسمة والصحيحة في قضايا من هذا النوع.
ففي مثل هذه القضية، يخشى المواطن، أن يتم "لفلفة" الأمر، وعدم محاسبة المسؤولين عن "المتورطين" إن جاز القول بمثل هذه القضايا الشائكة.
 إن المكاشفة التي قام بها الطراونة، ضرورية لإعادة الثقة ولتعزيز الشفافية، بالاجراءات المتخذة لمعالجة هذه القضية "الخطرة"، فالطراونة، كشف بأن هيئة التحقيق التي شكلها مدير الامن العام، "أوقفت ثمانية ضباط وضباط صف، إثر توجيه تهم إليهم، وهي الضرب المفضي الى الموت بالاشتراك، وانتزاع الإقرار والمعلومات، والإيذاء المقصود، وإساءة استعمال السلطة، ومخالفة الأوامر والتعليمات المتمثلة بالحفاظ واحترام كرامته ووظيفته، وسلوكه مسلكا شائنا، لا يتفق والاحترام الواجب لها، إلى جانب مخالفة الأوامر والتعليمات المتمثلة بعدم تنفيذ ما يصدر اليه من اوامر وتعليمات".
إن هذه الاجراءات  خطوة ايجابية، وضرورية لتعزيز الثقة في الاجهزة والمؤسسات الرسمية، ولكن لايمكن الوقوف عندها. اذ يجب أن تكون هناك خطوات اخرى، وعلى رأسها إحالة الموقوفين إلى القضاء المختص، ومحاكمتهم بالتهم التي وجهت لهم، و "اطلاع الرأي العام اولا بأول عليها، ضمانا لحق الحصول على المعلومات"، حسبما قال الطراونة.
 إن تصريحات الطراونة  تثلج الصدر وخصوصا تلك التي اكد فيها، أن "الأردن يحارب ويكافح كل اشكال التعذيب وبكل انواعه واشكاله، انطلاقا من احترام حقوق الانسان وكرامته، وأنه لا تهاون في تطبيق القانون، ولا افلات من العقاب". إن اتخاذ اجراءات حقيقية وصحيحة وفق القانون، ودون أي تهاون، او محسوبية، وعدم السماح بنجاة متورطين أثبتت عليهم التهم من العقوبات القانونية، يساعد فعلا، بإعادة المصداقية للاجراءات الحكومية. إن المواطن يريد ويسعى ويتمنى بأن تطبق الحكومة ووزاراتها ومؤسساتها العديدة كافة ما تقوله بخصوص سيادة القانون على الجميع.. فسيادة القانون على الجميع هي آلية تساعد على التقدم والتطور وتعزيز المواطنة.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات