عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Apr-2018

فنانون ونقاد: الحرف العربي قيمة جمالية ورمزية ملهمة

  الدستور - خالد سامح

ضمن فعالياته التي انطلقت الأسبوع الماضي وتستمر حتى الثاني من حزيران المقبل، نظم ملتقى الشارقة للخط، أمس الأول، ندوة نقدية في الجامعة القاسمية بالشارقة تحت عنوان «جوهر التلقي في التجليات الجمالية للخط»، تحدث فيها نخبة من النقاد والفنانين المتخصصين بالخط وأدارها الناقد والتشكيلي الأردني محمد العامري، كما سبقها افتتاح معرض لصور فوتوغرافية توثق جماليات الخط العربي.
العامري أشار في بداية الندوة الى أهمية فن الخط كمنجز ابداعي جمالي، وشكر الشارقة لاحتضانها الملتقى، واستضافة نخبة من أبرز فناني الخط والحروفيات في العالم.
أول المتحدثين كان الناقد العراقي الدكتور حاتك الصكر الذي تحدث عن الحرف في القصيدة، فأشار الى أنه يتجاوز الحرفة والفن، ليوحي بجمالية خاصة ليس شرطا أن تقول شيئا، وتابع «على الشاعر الاستفادة من جماليات ورمزية الحرف، وقد فعل الكثير من الشعراء العرب وكان مرجعهم في ذلك الروحانية الصوفية.
أما اللبنانية د. هند الصوفي فطرحت في ورقتها تحديات العولمة ووسائل التكنولوجيا الحديثة، وتأثيرها على الخط العربي، مشيرة الى تأثر كبار الفناني الأجانب بالخط العربي، وقالت « أصبح الخطاب الفني حاليا خارج عن السيطرة إذ إن وظيفة اللوحة لم تعد تحمل موضوعا بقدر ما اصبحت موضوعا للمشاهدة». وقال الدكتور محمد عبد الرحمن حسن من السودان فتحدث عن تعدد مصادر الابداع والتلقي في الحروفي العربية، وقال « تبرز حاجة ملحة في العالم العربي لاعادة النظر في التفاسير التي تلقتها الحروفية، ومدى مساهمتها في تطوير مشهد الفنون البصرية العربية المعاصرة».
الدكتورة هالة الهذيلي بن حمودة من تونس، تناولت تجليات الفنون الخطية في الابداعية المعاصرة، فأكدت ان الحرف العربي يرتقي الى مصاف التعبيرات المتجذرة في تاريخ العملية المشهدية للفنون الاسلامية، كما تحدث من المغرب الجزائر الدكتور ابراهيم آيت زيان، فتناول جوهرية مقام الجمال في الخط العربي مشيرا الى أن مهمة الخطاط تكمن في كيمياء اخراج مافي قوة الحرف العربي الى الفعل الصوري.
مدير الندوة الفنان والناقد محمد العامري تحدث -أيضا- في ورقة خاصة حول التمظهر الجمالي والرمزي للخط العربي في اللوحة المعاصرة، فاعتبر ان أهمية التوظيف الرمزي للحرف تأتي من كونه قيمة جمالية خالصة أقرب الى العلامة دون التورط بالمفاهيم القرائية، وهذا يمنح الفنان مجالا أوسع للتحوير والتصرف بطبيعة الحرف بوصفه شكلا جماليا، ويأتي ذلك في سياق تطوير نظرية التلقي والادراك عبر التأويل ومدياته المفتوحة دون التمترس خلف العبارة المكتوبة التي تمكث فيما يسمى النص على حد تعبيره.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات