عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    25-Jun-2017

كتاب جديد يقدم المنطق التقليدي وغير التقليدي عبر منظور مبسط

الغد-عزيزة علي
 
ينفي د. أسعد الجنابي ما قاله الفيلسوف الألماني "إيمانويل كانت"، عند نهاية القرن الثامن عشر من أن موضوع "المنطق"، قد اغلق واكتمل ولم تتم اضافة أي شيء مهم منذ زمن ارسطو ولا يمكن اضافة أي شيء له"، مبينا أن "المنطق علم قابل للتطور، وممتلئ بالفعالية ومثير للجدل".
ويحاول الجباني في مقدمة كتابه "كتاب المنطق- التقليدي وغير التقليدي- نظري وتمارين محلولة"، الصادر عن دار الشروق، عمان- رام الله- إثبات وجهة نظره بـ "الاستدلالات المتطورة والنشيطة في اللغة الطبيعية ودراسة عدة مسائل نقدية"، لافتا إلى أن الكثير من طلبة المنطق يمتلكون نفس انطباع "كانت".
ويوضح المؤلف أنه يهدف من كتابه تقديم مادة شاملة تكون قابلة للاستيعاب بشكل كامل من قبل القراء، معتبرا أن الكتب العربية ينقصها الشمولية والوضوح الذي يجعل محتواها في متناولهم، مشيرا إلى أن تجربته في حقل تدريس هذا العلم اوصلته إلى استنتاج "غياب مصادر قادرة على تبسيطه قد أعاق حتى انتشاره والتخصص فيه وأعاق تطور تدريس الفلسفة والعلوم".
يدرس الكتاب في فصوله الخمسة بحسب الجباني المنطق التقليدي أو ثنائي القيم كبداية للبناء اللاحق المتطور لهذا، بينما يتحدث الجزء الثاني عن المنطق التقليدي هو المنطق الذي يصح فيه قانون الثالث المرفوع الذي ينص على أن الجملة الخبرية اما تكون صادقة أو كاذبة أي ان الجملة الخبرية لها قيمتا صدق: صادقة وكاذبة وليس هناك أية قيمة صدق أخرى، اما المنطق غير التقليدي فلا يصح فيه هذا القانون ويتضمن أنواعا من المنطق تمثل توسيعا للمنطق التقليدي، مثل منطق الجهة وتطبيقاته والتي تدعى "المنطق الفلسفي"، حيث تضاف مفردات "فلسفية"، جديدة مثل: الضرورة والإمكانية وانواع اخرى تكون بديلا للمنطق التقليدي مثل: المنطق الحدسي، المنطق المتعدد القيم، والمنطق المرن.
اما الفصول التي تعود إلى المنطق غير التقليدي، وفقا المؤلف، فقد تم عرضها بشكل مكثف، فيها للمفاهيم الأساسية التي تضمن للقارئ امتلاك بدايات هذا المنطق غير التقليدي، تلك البدايات من اجل تحفيزه على الولوج إلى اعماق هذا العلم بقسميه؛ النظري والتطبيقي، مبينا انه اراد من محتويات الجزء الأول من الكتاب هو: تمكين الطلبة من معالجة الروابط المنطقية كدوال صدق وكذا تحديد صحة الحجج دلاليا بواسطة جداول الصدق ثم باستخدام اشجار الصدق، اما كتابة البراهين الصورية للحجج قدمنا لهما بالتفصيل من خلال عرض دقيق لعملية الاشتقاق التي تمثل احدى الأركان الرئيسية للكتاب.
ويعتقد الجنابي أن احدى الاهداف المركزية للمنطق هو "التمييز بين الحجج الصحيحة والخاطئة"، وبعد توضح الاشتقاق في منطق القضايا، تم دراسة منطق المحمولات كتوسيع لمنطق القضايا بإضافة قواعد اشتقاق جديدة الى اشجار صدق منطق القضايا تخص المكممين الكلي والوجودي وقواعد اشتقاق جديدة الى البراهين الصورية لمنطق القضايا تخص نفس المكممين من اجل التمكن من تحديد صحة الحجج في منطق المحمولات، مبينا أن المنطق غير التقليدي يكون توسيعا للمنطق التقليدي اذا اضيفت مفردات لغوية جديدة فلسفية لمفردات المنطق التقليدي، وفي منطق الجهة حيث تضاف "من الضروري أن"، "من الممكن أن"، وتضاف "دائما سيكون الحال أن"، "احيانا يكون الحال أن"، في منطق الزمن وتضاف "من المعروف أن"، و"من المعتقد أن"، في منطق المعرفة والاعتقاد على الترتيب وتضاف "من اللازم أن، من الواجب أن"، "من المسموح أن"، في منطق الاخلاق. وبرفقة هذه الاضافات تدخل بديهيات أو قواعد اشتقاق لتغطيتها.
ورأى المؤلف أن المنطق غير التقليدي يكون بديلا للمنطق التقليدي إذا امتلك نفس المفردات اللغوية للمنطق التقليدي ولكن ببديهيات او قواعد اشتقاق مختلفة ويمثل المنطق المتعدد القيم، المنطق الحدسي والمنطق المرن أمثلة على هذه المنطق غير التقليدي، اما الفصل السادس هو الفصل الأول من فصول المنطق غير التقليدي ويدرس منطق قضايا الجهة او منطق الضرورة والإمكانية، ويظهر فيه المنطق غير التقليدي، كتوسيع للمنطق التقليدي، ذلك انه في اطار المنطق التقليدي الذي يستخدم جداول الصدق لدراسة دلالته فلا نستطيع دراسة دلالة القضايا التي تتصدرها الكلمات: "من الضروري، من الممكن"، حيت تم في هذا الفصل دراسة دلالة مثل تلك القضايا، وذلك باستخدام بعض النماذج، حيث يحدد صدق وكذب الصيغ في عوالم ممكنة أخرى بالإضافة إلى العالم الواقعي الذي هو عالم ممكن.
تدخل اشجار الصدق الموجهة في الفصل السابع، كما قال الجباني، كوسيلة اخرى لدراسة دلالة منطق قضايا الجهة ولتحديد صحة الحجج، وفي هذا الفصل اربع قواعد اشتقاق جديدة على اشجار الصدق في منطق القضايا التقليدي وهي قواعد :الضرورة ونفيها والإمكانية ونفيها. تستخدم اشجار الصدق كأداة اخرى بالإضافة إلى نماذج كريبكة، فيما يتخصص الفصل الثامن لبناء الأنساق العادية وغير العادية لمنطق قضايا الجهة، فيما يغطي الفصل التاسع، الاستلزام الدقيق ومضادات الواقع "مناقضات الواقع"، من خلال دراسة استلزام الدقيق بتبيان افضليته على استلزام التقليدي "المادي، ويمكن تعرفه باستخدام مفهوم الضرورة، اما تحديد صحة الصيغ صحة الحجج فيتم عن طريق اشجار الدق المواجهة لهذا الغرض تخدل قاعدتان تتعلقان بالاستلزام الدقيق وتتعلقان بالاستلزم الثنائي الدقيق.
يتم توسيع منطق قضايا الجهة إلى منطق المحمولات الجهوية في الفصل العاشر، بحسب المؤلف، حيث تضاف قواعد جديد لقواعد اشجار الصدق الجهوية السابقة لتغطية المكممن: الكلي والوجودي. ونقاش الفصل الحادي عشر منطق الزمن ومنطق الاخلاق كتطبيقين لمنطق الجهة، فيعرض الزمن على أنه تتابع مرتب خطيا من اللحظات الزمنية، التي تمثل العوالم الممكنة، ويتناول الفصل الثاني عشر منطق المعرفة ومنطق الاعتقاد كتطبيقين اخرين لمنطق الجهة، وخصص الفصل الثالث عشر لمنطق الحدسي، هذا المنطق الذي يتم استبدال مفهوم الصدق الذي مثل المفهوم المركزي للدلالة عادة بمفهوم البرهان.
يعرض الفصل الرابع عشر المنطق المتعدد القيم حيث تثبت الأسباب التي تدفع بالكثير من المناطق لتبنيه، لنصل إلى المنطق ثلاثي القيم :دلالة بوشفار، كلين، لوكاتشيفيج، وتتم مقارنة هذه الدلالات مع بعضها البعض. يعم المنطق الثلاثي القيم إلى المنطق المتعدد القيم، حيث تعطى العلاقات التي تم بواسطتها تعريف الروابط. يربط هذا المنطق المتعدد القيم بالمنطق اللانهائي او المتصل. فيما يتناول الفصل الخامس عشر المنطق المرن الذي هو التعميم الاخير للمنطق، ويكون بديلا للمنطق الثنائي القيم. فالمنطق المرن يمثل ثورة في هذا المجال، حيث انه يعكس بدقة اكثر التفكير البشري ويسمح بتطبيقات اوسع في مجالات عدة، يؤسس على المجموعات المرنة.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات