عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Sep-2017

إسرائيل تهاجم انضمام فلسطين للإنتربول الدولي

 

 برهوم جرايسي
الناصرة-الغد-  هاجمت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أمس، قرار منظمة الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول"، ضم فلسطين لعضويته، وسط ترحيب فلسطيني واسع. إذ اعترف الاحتلال بفشل مساعيه لعرقلة الانضمام. في حين أجرى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمس، بحثا في طلب المستوطنين لبناء 10 آلاف بيت استيطاني في أنحاء مختلفة من الضفة. وفي المقابل، تصاعد الجدل بين وزراء الاحتلال، ورئيسة المحكمة العليا، التي رفضت مشاركة قضاة في "الاحتفال بمرور 50 عاما على بدء الاستيطان" في الضفة.
وكانت منظمة الانتربول الدولي، قد صادقت في اجتماع هيئتها العامة في العاصمة الصينية بكين أمس، على قبول دولة فلسطين، وأيضا دولة جزر سليمان، عضوتين في المنظمة. وأيد طلب فلسطين 75 دولة، مقابل معارضة 24 دولة، وامتناع 34 دولة، على الرغم من الضغوط التي مارستها إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، على العديد من الدول وعلى المنظمة ذاتها، لرفض الطلب الفلسطيني، أو تأجيله لعام آخر. إذ كانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أعلنت في وقت مبكر من أمس، إن محاولاتها لتأجيل البت في الطلب الفلسطيني "لم تنجح".
وفي المقابل، قال وزير البيئة والقدس، في حكومة الاحتلال، زئيف إلكين، المقرب من رئيس حكومته نتنياهو، "إن إسرائيل لا تستطيع المرور مر الكرام، على الحرب الدبلوماسية التي تديرها ضدنا السلطة الفلسطينية، وبشكل مناقض كليا للالتزامات التي قطعتها السلطة على نفسها. علينا أن نلغي فورا قرارات الطاقم الوزاري للشؤون العسكرية والسياسية، بتقديم سلسلة تسهيلات للسلطة، التي تم اتخاذها في العامين الأخيرين. ووقف كل بطاقات العبور التي يتمتع بها قادة السلطة الفلسطينية. لا يمكن أن يريدوا ضدنا حربا، وأن يحرضوا علينا، هنا وفي العالم، وفي المقابل أن يتمتعوا بتسهيلات". حسب تعبير الوزير المتطرف إلكين.   
وعلى الصعيد الفلسطيني، فقد رحب وزير الخارجية رياض المالكي بالقرار، وقال إن "التصويت الساحق لدعم عضوية فلسطين هو انعكاس للثقة في قدرات فلسطين على إنفاذ القانون والالتزام بالقيم الأساسية للمنظمة. وأشار إلى أن هذا الانتصار تحقق بسبب الموقف المبدئي لأغلبية أعضاء الإنتربول الذين دافعوا اليوم عن السبب الوجودي لهذه المنظمة ومبادئها الأساسية، حيث رفضوا بشكل واضح محاولات التلاعب والتسلط السياسي. وقال: "اليوم، تغلبت الحقائق، والمبادئ على جميع الاعتبارات الأخرى".
وأكد المالكي أن دولة فلسطين ستستمر في سعيها الدؤوب للرفع من مكانة ودور فلسطين على المستوى الدولي، والدفاع عن حقوق شعبنا في الأمن والحرية بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة، وبما يشمل الانضمام للمؤسسات الدولية ذات العلاقة.
كما رحب المجلس الوطني الفلسطيني، بقبول فلسطين، في "الإنتربول". وأكد المجلس في بيان صحفي صدر عن رئيسه سليم الزعنون، أن هذا القبول يعد انتصارا لفلسطين، خاصة بعد المحاولات المتعددة الفاشلة من قبل إسرائيل، ومن يساندها لإحباط الطلب الفلسطيني، معتبرا ذلك شهادة جديدة من المجتمع الدولي بعادلة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب لفلسطيني.
الاحتفال بالاستيطان
من ناحية أخرى، فقد أجرى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمس، بحثا مع قادة عصابات المستوطنين، في طلبهم بناء 10 آلاف بيت استيطاني في عدة مستوطنات في جميع أنحاء الضفة، الى جانب مطالب تتعلق بالبنى التحية، ما يعني شق المزيد من الشوارع الاستيطانية، وبناء ما يسمى بـ"مبان عامة".
ويزعم قادة المستوطنين، أن حكومة تجمد البناء في المستوطنات منذ ما يزيد على عامين، الأمر الذي يفنده الواقع، وطالبوا رئيس حكومتهم بإلغاء كافة أوامر "تجميد الاستيطان"، التي صدرت في فترة ولاية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. وتشير كل التقارير التي تظهر تباعا، أن حكومة الاحتلال تباشر سنويا ببناء فعلي لما بين 1800 الى 2500 بيت استيطاني على الاقل، في كافة المستوطنات، عدا ما يتم بناؤه في القدس المحتلة.
وقد عقد هذا الاجتماع قبل ساعات من "حفل"، أقامته حكومته الاحتلال بمناسبة مرور 50 عاما على البدء في الاستيطان في الضفة المحتلة، بمشاركة نتنياهو ووزراء حكومته. إلا أن رئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية، ميريام ناؤور، أصدرت أمرا يمنع أحد قضاة محكمتها بالمشاركة في "الحفل"، وإلقاء كلمة فيه. وقالت في رسالة صادرة عن مكتبها، لعضو الكنيست من حزب "ميرتس" عيساوي فريج، إنه بعد النظر للدعوة "للحفل"، تبين أنه مثير للخلاف، وأنه "ممنوح إلى جانب واحد". في إشارة إلى المستوطنين وأحزابهم.
وقالت صحيفة "هآرتس" في موقعها على الانترنت، إن إدارة "سلك خدمات الدولة"، وإذاعة جيش الاحتلال، قد رفضتا نشر اعلان حكومي لتسويق "الحفل"، إذ أن فيه نصوصا مثيرة للخلافات السياسية، مثل شمل مدينة اريحا في الإعلان، الى جانب عبارة "عدنا الى الوطن". 
وقد هاجم عدد من الوزراء قرار رئيسة المحكمة العليا، وقال وزير السياحة ياريف لفين، إن قرار ناؤور، يثبت أن القضاة في المحكمة العليا يطرحون أجنداتهم السياسية اليسارية، وهذا ينعكس في القرارات التي يتخذونها، والتي تمس بالمشاريع الاستيطانية والمستوطنين.
وقال وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، إن مقاطعة "حفل تحرير يهودا والسامرة" (الضفة المحتلة)، "هو أمر مؤسف.. ويضع علامة استفهام على قدرة المحكمة العليا على النظر دون مواربة في القضايا المتعلقة بيهودا والسامرة، في الوقت الذي تصفها المحكمة نفسها بأنها سياسية".
وكان اللافت أمس، مهاجمة رئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك، الحفل الاستيطاني، وقال في مقال له في صحيفة "هآرتس"، إن "هذا حدث تم تشكيله كمحاولة سياسية رخيصة لنسب انجازات حرب الايام الستة لليمين، وحب الارض ايضا، ولتذهب الحقيقة والوقائع الى الجحيم. احتفال رسمي كان يجب أن يؤكد على ما يوحد وعلى ما هو متفق عليه، وليس على ما يفرق ويقسم".
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات