عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Dec-2018

الاحتفال باليوم العالمي للتطوع.. إنجازات حافلة بالحب والعطاء

 

ديما محبوبة
 
عمان–الغد-  عندما تصبح المساعدة وتقديم الخير للآخرين هاجس الفرد، ينطلق للبحث عن أعمال تطوعية تحقق هاتين الغايتين، فمنهم من ينضم لإحدى المؤسسات أو الجمعيات الخيرية، وتبدأ رحلته كـ "متطوع" له دور سام في المجتمع.
الأردن كغيره من دول العالم احتفل باليوم العالمي للتطوع، والذي يوافق الخامس من كانون الأول (ديسمبر) من كل عام، إذ اعتبرته المنظمات العالمية احتفالية سنوية منذ 1985، ليكون يوما مميزا يحفز الأفراد للعمل التطوعي، ويظهر أهميته في المجتمعات وحضارتها والتكافل الاجتماعي.
وتعد هذه المناسبة كوسام شكر للمتطوعين على جهودهم، والعمل على زيادة الوعي، وتسليط الضوء على أثر التطوع بين الأفراد وعلى المجتمع ككل، ومساهمة المتطوعين في التنمية، وعلى كافة المستويات المحلية والوطنية والدولية. 
وأنطلقت "نوى" للعمل التطوعي، وهي منصة أطلقتها مؤسسة ولي العهد، لتركز على أهمية هذا العمل، وجعله مؤسسا ومنظما ومستداما.
مسؤولة تطوير الأعمال في "نوى" علا الحمصي قالت، بإن العمل التطوعي مهم لدرجة أن يكون له يوم خاص، يحتفل العالم به، ويلفت الضوء لمنجزات الشعوب في كافة أنحاء العالم وما قدموه لبلدانهم ولأفراد مجتمعهم وبيئاتهم.
وتؤكد أن منصة نوى تعمل على تعزيز العمل التطوعي الممنهج، وذلك بتوفيره في جميع المجالات حتى الموسيقى والفن، ومن خلال تقديم العلم لأشخاص حرموا منه، فهناك أعمال مدروسة وغير تقليدية تبحث عن مهارات الشباب والشابات.
واليوم، "نوى" وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، أصبحت منصة وطنية للتطوع، وفق الحمصي، وذلك لتقديم يد التعاون وتوفير فرص التطوع للشباب الجامعي، والذي يلزم بساعات خدمة مجتمعية كمطلب أساسي للتخرج.
وتضيف، ولأن الأعداد كبيرة وفكرة التطوع المثمر بحاجة لخطط واضحة ومدروسة تم اطلاق منصة أخرى جديدة، بالتعاون مع اليونيسيف باسم "نحن"، ويكون من خلالها إيجاد فرص عمل تطوعية مختلفة ومتنوعة من بيئة فن وتعلم موسيقى، زراعة، ومساعدة المحتاجين، والعديد من الأعمال.
ومن المؤسسات المهمة التي تعنى بالعمل التطوعي مؤسسة "نشمي"، ويقول المدير التنفيذي علاء البشيتي، إن "نشمي" لها رسالة مهمة في هذا المجال بأن العمل التطوعي ليس ترفا، ولا في أوقات الفراغ فقط، وإنما نابع عن محبة وإيمان صادق بأهميته للفرد ذاته ولأفراد المجتمع ككل.
ويرى أن "نشمي" تعمل بشراكة شبابية تلتقي بتناغم وتعطي، وتعمل لخلق مستقبل كريم للوطن، وتعمل على ترجمة أفكار الشباب ومبادراتهم وأعمالهم التطوعية على أرض الواقع.
وخلال مسيرته في العمل التطوعي، ومن أبرزها مبادرات: "مساعدة الغارمات"، "منع إطلاق العيارات النارية"، و"حماية الشباب من خطر الجرائم الإلكترونية".
وكذلك تعمل المبادرة اليوم على "أشبال نشمي"، حيث تزرع التطوع في الأطفال، ما يجعلها حياة ونهجا في الكبر.
وتحدثت فاتن الرهايفة والتي قدمت مشروع "بيئي تطوعي" المختص بتزيين أسطح منطقة "القصر" بمساحات خضراء في محافظة الكرك، وجعل هذه الأسطح مصدر اكتفاء ودخل بسيط للعديد من السيدات في تلك المنطقة.
وتؤكد الرهايفة أن العمل التطوعي هو عمل نابع من حب مساعدة الآخرين، وحب المكان الذي ينتمي له الشخص، والحرص على بناء منطقته ونشر التكافل بين أفراد المجتمع فيزرع الخير ويحصد حب الوطن وأهله.
وعملت الرهايفة على مبادرة "كن صديقا للبيئة"، خصوصا أنها تعمل مع الكثير من الطاقات الشبابية التي يمكن استغلالها بما هو مفيد لهم ولسيدات المنطقة.
وبدأ العمل وتكاثف الجهود، من خلال إقناع الأهالي أصحاب المنازل، باستغلال الأسطح أو المساحات الفارغة أمام المداخل، والعمل على زراعة أنواع معينة لا تكلف كثيرا، ولا تحتاج إلى الكثير من العناية، كالبطاطا والبندورة والخس، والأعشاب الطبية، والباذنجان، والبصل الأخضر.
ومن المبادرات، والتي تحمل المسؤولية تجاه كل مريض بحاجة إلى العون جاءت مبادرة "قدها وقدود" وهي حملة تبرع بالدم لمرضى السرطان، وأصحاب هذه المبادرة هم: ولاء الدبسي، أنس داويمة، وعلا حمتيني.
ولاء الدبسي من مؤسسي هذه المبادرة قالت: إن فريق "قدها وقدود" عبارة عن مجموعة من شباب "أسسنا أنفسنا على فعل الخير، ونمت أفكارنا على العمل التطوعي من خلال فكرة العمل الجماعي".
وعمدت أكثر الدراسات الخاصة بالعمل التطوعي والخيري في المجتمع إلى إطلاق تعريف للشخص المتطوع على أنه ذلك الشخص الإيجابي، الذي يحاول المساعدة في أي مجال يستطيع أن ينجز فيه عملا ما، ويسعى إلى التعاون بين أفراد المجتمع للرقي إلى حياة أفضل من شأنها أن تقدمه وتسد حاجته. 
ومن المؤسسات التي تهتم بالعمل التطوعي ومنذ سوات عديدة، "إنجاز" التي دعمت وتعمل على تحفيز الشباب على المبادرات التطوعية التي يقومون بها، وتسعى إلى ترسيخ مفهوم العمل التطوعي لدى الشباب.
ولأهمية العمل التطوعي أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومؤسسة "إنجاز"، "المبادرة الوطنية لتطوع الشباب" لتعزيز ونشر ثقافة التطوع في المجتمع وتحفيز الشباب بمختلف أعمارهم على المساهمة في بناء تلك الثقافة بالشراكة مع القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
ويتحدث اختصاصي علم الاجتماع د. محمد جريبيع أن العمل التطوعي يجب أن يصبح جزءا من شخصية الإنسان، ليتحول بعد ذلك إلى نهج مجتمعي قائم وطريقة حياة لا يمكن الاستغناء عنها فيصبح التفكير التطوعي هو الأساس في كل شيء.
ويرى أن الأردن كغيره من دول العالم لديه العديد من المبادرات التطوعية التي تعكس صورة المجتمع الأردني والتي تتسم بالعون والمساعدة وحب الآخر والتكافل.
وكانت منظمة الأمم المتحدة قد نظمت في العام 2012 جائزة لمتطوعي الأمم المتحدة على شبكة الإنترنت، بهدف "الاعتراف بمساهمات المتطوعين على الشبكة الإلكترونية في السبيل نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية"، لتعزيز للمتطوعين من خلالها على بناء قدرات المنظمات، وإبراز الفرق الذي يحدثونه في مشاريع صنع السلام والتنمية، عن طريق المساهمة بأوقاتهم ومهاراتهم وخبراتهم على الإنترنت.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات