عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-Jun-2018

محللون: القيادة العسكرية الإسرائيلية تتلقف رغبة حماس بالتسوية

 الغد-برهوم جرايسي

قالت مصادر في حكومة الاحتلال أمس الأربعاء، أن الطاقم الوزاري المعني بالشؤون العسكرية والسياسية قد يبحث في جلسته الأحد المقبل، خطة وضعها مبعوث الأمم المتحدة، لتخفيف الأزمة الإنسانية في قطاع غزة. 
 وفي اطار موصول قالت مصادر في عسكرية، إن قيادة جيش الاحتلال والمخابرات، يتوقعون استعداد حركة حماس للتوصل الى تسوية.
وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إن الطاقم الوزاري المقلص للشؤون العسكرية والسياسية "الكابينيت"، سيبحث في جلسته عدة خيارات، بما في ذلك خطة "الجزيرة الاصطناعية". إلا أن الأهم ستكون خطة كبرى لإعمار غزة يعدها مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط، نيكولاي ملادينوف. 
وقالت مصادر سياسية رفيعة لـ "معاريف" ان "ملادينوف يعمل بكد وبلا توقف على مشروع مارشيل كبير، يقوم في قسم منه على الخطة التي عرضها في حينه منسق أعمال الحكومة في المناطق، اللواء فولي مردخاي". وحسب هذه الرواية، فان الحديث يدور عن اقامة مصانع وبنى تحتية لإعمار غزة في أرض سيناء وربما ايضا في القطاع نفسه، بأموال تجندها الأمم المتحدة وبضخ من الأسرة الدولية. 
وفي المقابل، قال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، إن حركة حماس نقلت لحكومة الاحتلال في اليومين الأخيرين، عبر مصر، رسائل مفادها، أنها "اعتقلت نشطاء في فصائل، منها الذراع العسكري لفتح في القطاع، الذي منذ فترة لا يتلقى تعليمات من قيادة الحركة في الضفة الغربية، كانوا متورطين في اطلاق النار". 
وأضاف هارئيل، أنه حسب اعتقاد جيش الاحتلال، فإن "حماس ما تزال تبحث عن تسوية في القطاع تخفف من الأزمة الاقتصادية ومشاكل البنى التحتية، وما تزال معنية بالامتناع عن مواجهة عسكرية واسعة. مع ذلك، حماس مستعدة الآن للمخاطرة أكثر في السير على شفا المواجهة بصورة تزعزع الاستقرار النسبي الذي ساد قبل ذلك – ويضع الطرفين في الوضع الأكثر خطورة منذ انتهاء عملية الجرف الصامد في صيف 2014".
 وحسب الصحيفة ذاتها، فإنه خلافا لحكومته، يوصي جيش الاحتلال بأن يتم منح فرصة أكبر للتوصل الى تسوية مع حركة حماس في القطاع. خاصة وأنه حسب أجهزة المخابرات الإسرائيلية، فإن حماس "تبث استعدادها للتوصل الى تسوية. وأن ضائقتها الاقتصادية والاستراتيجية تفتح للنقاش تنازلات محتملة كانت تعتبر في الماضي محرمات: وقف اطلاق الصواريخ وحفر الانفاق، تعهد بوقف جهود تهريب السلاح عبر المعابر وربما حتى ضبط جهود الارهاب للمنظمة من مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية".
ويقول المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن وزير الحرب أفيغدور ليبرمان يختلف في موقفه عن جيشه، وهو يرى أن  كل "خطوة انسانية من جانبنا في قطاع غزة ستتم انطلاقا من التزامنا كبشر وليس انطلاقا من الافتراض بان هذا سيمنع الارهاب"، و"دون حل لمسألة الاسرى والمفقودين لن يكون أي شيء". وعلى حد قول ليبرمان لحماس لا مصلحة في تحسين الوضع الانساني في القطاع بل تفجير الحصار كي تتمكن من التسلح، تهريب التكنولوجيات والسلاح وجلب خبراء إيرانيين وبناء القوة". 
ويقول محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس" تسفي بارئيل، إن "التمييز الذي تقوم به إسرائيل في السنوات الاخيرة بين حماس والتنظيمات الأخرى، مثل الجهاد الاسلامي والتنظيمات السلفية، وسياسة القاء المسؤولية الشاملة على حماس، يخلق هرمية حكم، تضع حماس في مكانة الحكومة المعترف بها، والتي معها فقط إسرائيل مستعدة لعقد صفقات"، مثل تبادل الأسرى والتهدئة وغيرها. 
ويقول الكاتب شاؤول هارئيلي في صحيفة "هآرتس"، إن "وقف اطلاق النار الاخير عزز موقف حماس كعنوان لقطاع غزة سواء في نظر إسرائيل ومصر، اللتان لم تسعيا إلى "تبييض" التفاهمات بواسطة السلطة الفلسطينية، أو في نظر الفلسطينيين وكذلك الإسرائيليين. طالما ان إسرائيل تعمل على الحفاظ على الجمود السياسي وقضم ما بقي من صلاحيات م.ت.ف، لن يكون بعيدا اليوم الذي ستتحول فيه مطامح رئيس حماس السابق خالد مشعل، إلى الواقع الصعب غير القابل للتسامح المطلوب من إسرائيل التعامل معه".
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات