عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Mar-2017

جنيف السوري: مقاربة دي ميستورا تقترح بحثا متزامنا للحكم
 
عمان-الغد- تقترح مقاربة الموفد الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، بحثا متزامنا للحكم والدستور والانتخابات، بخلاف ما دعت إليه قرارات الأمم المتحدة، الأمر الذي دافعت عنه روسيا أمس السبت، معتبرة بلسان سفيرها في مقر الأمم المتحدة في جنيف ألكسي بورودافكين، أن ورقة دي ميستورا يمكن أن تمثل أساسا للمفاوضات السورية.
وأكد بورودافكين، أن مؤتمر "جنيف 4" حقق تقدما خلافا لتوقعات البعض، داعيا منصة أستانا والأكراد وباقي أطراف المعارضة السورية المعتدلة إلى حضور الجولة المقبلة من المفاوضات في جنيف.
وأضاف أن المعارضة أستانا وجنيف، حلبتان سياسيتان مختلفتان، مشيرا رغم ذلك إلى أنه لما كان لجنيف أن تلتئم لولا حلبة أستانا التي سبقتها.
وذكّر بأن أستانا جمعت الحكومة بالمعارضة السورية المسلحة الأمر الذي يحتم بحث القضايا المتعلقة بوقف إطلاق النار وصمود الهدنة في سورية، على ألا يتم رغم ذلك تجاهل قضايا مفصلية على مسار التسوية في سورا في مقدمتها الدستور الجديد، وأجهزة السلطة في الدولة السورية. 
وأشار إلى أن "المعارضة السورية المسلحة جزء لا يتجزأ من العملية التفاوضية، وهذا ما يسوّغ لها حقها في اختيار المسائل التي تراها مهمة في التسوية السياسية للنزاع السوري".
وعلى صعيد ما خلصت إليه اجتماعات "جنيف 4"، شدد بورودافكين على ضرورة الحيلولة دون تعطيل الوتيرة السياسية التي تم التوصل إليها في اتجاه التسوية.
وتابع يقول: "مكتب دي ميستورا أعد ورقة خاصة من 12 بندا تتضمن مكونات الدستور السوري الجديد، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتشكيل فريق عمل مشترك يتابع قضية الدستور الذي يمثل أساس الأسس بالنسبة إلى مستقبل الدولة السورية والأرضية اللازمة للجهود المبذولة لتحقيق التسوية. إفراد هذه المسألة يمثل الخطوة الأولى على مسار تشكيل اللجنة الدستورية، وهذا ما تطالب به روسيا باستمرار".
وبصدد الدور الأميركي المنتظر في التسوية السورية، أشار بورودافكين إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة تعمل في الوقت الراهن على صياغة العناصر الرئيسية في مواقفها بما فيها تلك المتعلقة بالتسوية السورية، وأن هذا ما يفسر الخمول الأميركي على هذه الحلبة في الوقت الراهن.
واستطرد قائلا: "منصات الرياض أو موسكو أو القاهرة، لا تمثل سائر أطياف المعارضة السورية، ونأسف لعدم دعوة الأكراد ومنصة أستانا وغيرهم إلى جولة جنيف الأخيرة من المفاوضات، مشددا على ضرورة "ألا تبتلع" منصة الرياض هذه المعارضات، وأن يتم جمع سائر أطياف المعارضة على أساس توافقي".
وشدد بورودافكين على أهمية حشد جهود المعارضة المسلحة والحكومة السوريين لتطهير البلاد من العناصر الإرهابية، معربا عن قلقه حيال انعدام حدوث أي تقدم على هذا المسار، كما لفت إلى أن الخطوة الأهم في هذا الاتجاه تتمثل بالدرجة الأولى في الفصل بين فصائل المعارضة المسلحة والزمر الإرهابية الناشطة في بعض المناطق السورية.
وكان المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا عقد محادثات اول من أمس مع وفد الحكومة السورية ووفود المعارضة السورية إلى مفاوضات جنيف، وسط توقعات بإعلانه جدولاً لأعمال الجولة الجديدة من المفاوضات المتوقع أن تبدأ في 20 آذار (مارس) الجاري بعد انتهاء الجولة الحالية التي دامت 8 أيام.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية أن دي ميستورا قدّم مقترحات جديدة للأطراف السورية المشاركة في «جنيف-4» تتضمن 12 مادّة بينها مقترح «إدارة ذاتية على المستوى المحلي». وأضافت أنه ورد في وثيقة المقترحات أن «الشعب السوري فقط هو الجهة المخولة بتقرير مستقبل البلاد، اختيار نظامها السياسي والاقتصادي، والاجتماعي، بطريقة بعيدة من الضغوط الخارجية، ومن خلال الوسائل الديموقراطية وصناديق الاقتراع»، مشدداً على «حماية مبدأ المواطنة في سورية، والتعددية السياسية، وسيادة القانون، والفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، والوحدة الوطنية، والاعتراف بالتنوع الثقافي للمجتمع السوري»، وعلى أن «الدولة السورية لن تكون طائفية، بل ديموقراطية تستند إلى أسس ومبادئ الإدارة الشاملة والخاضعة للمساءلة». ولفتت إلى أن دي ميستورا لم يقدّم هذه المرة أي إشارة إلى قرار مجلس الأمن الرقم 2254 (الصادر عام 2015) والمتعلق بوقف النار والتوصل إلى تسوية سياسية و «الذي طالما شكّل مظلة لمحادثات جنيف». ونقلت عن مصادر مشاركة في المحادثات «أن عدم تضمين الوثيقة مسائل من قبيل المرحلة الانتقالية وإعداد دستور جديد»، يندرج في إطار محاولة دي ميستورا «الخروج عن أرضية قرارات مجلس الأمن». لكن الإذاعة التركية قالت إن المبعوث الأممي قدّم في وثيقته «مقاربة جديدة تقترح بحث مسائل التفاوض الثلاث (الحوكمة، الدستور، الانتخابات) في شكل متزامن» بينما كان قرار مجلس الأمن ينص على «تشكيل حكومة انتقالية أولاً، تقوم لاحقاً بتولي بحث مسألتي الدستور والانتخابات».
وكان جهاد مقدسي رئيس وفد «منصة القاهرة» في مفاوضات جنيف أشار الجمعة، إلى ترجيح اختتام الأمم المتحدة جولة المفاوضات بطرح أجندة. وقال مقدسي للصحافيين بعد اجتماعه مع دي ميستورا إنه سيدع الجهة المضيفة -أي الأمم المتحدة- تعلن ذلك. وأضاف أنه أصبح هناك أجندة تضم «السلات الثلاث» وربما سلة رابعة، بالإضافة إلى إطار زمني في آذار (مارس) الجاري. وتشير كلمة «السلات» إلى الموضوعات التي ستخضع للمناقشة وتشمل وضع دستور جديد وإجراء انتخابات وإصلاح نظام الحكم. وتريد الحكومة السورية إضافة «سلّة رابعة» تتعلق بمكافحة الإرهاب. وقال ديبلوماسيان غربيان إن من المتوقع أن تنتهي محادثات جنيف «بأجندة متفق عليها» وخطة لاستئناف المفاوضات هذا الشهر. وقال ديبلوماسي غربي ثالث إن المعارضة لا تزال تسعى للحصول على تأكيدات بأن الحكومة لن تستخدم الإرهاب ذريعة لإخراج المحادثات عن مسارها.
وفي الواقع لم تكن محادثات السلام السورية في جنيف تعد بتحقيق انفراجة وهي لم تحقق أي انفراجة بالفعل، لكن مع انتهاء أول محادثات تقودها الأمم المتحدة منذ نحو عام لم ينسحب أي من الطرفين بل زعم كل منهما تحقيق مكاسب محدودة. ولم يتمكن دي ميستورا من جمع الطرفين إلى مائدة واحدة، لكنه التقى كل طرف على حدة على مدار ثمانية أيام في محاولة للاتفاق على شكل المحادثات المستقبلية وإبقاء عملية السلام على قيد الحياة. وقدم دي ميستورا للطرفين ورقة عمل في البداية حدد فيها قواعده الأساسية. وقال في الورقة «أتمنى بنهاية هذه الجولة أن نحقق تفاهماً مشتركاً أعمق لكيفية مضينا في الجولات المستقبلية في مناقشة كل قضية»، مشيراً إلى خطته لتقسيم المحادثات إلى ثلاثة موضوعات رئيسية (3 سلال).
وسعى رئيس وفد الحكومة بشار الجعفري إلى إضافة «مكافحة الإرهاب» كموضوع رابع إلى جانب وضع دستور جديد وإجراء انتخابات جديدة وإصلاح نظام الحكم. ويقول الجعفري إن دي ميستورا قبل الطلب، على رغم أن الوسيط الدولي لم يؤكد الأمر.-(وكالات ومواقع اخبارية)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات