عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    15-Mar-2018

أشياء يعتمد عليها المرء وتتسبب بتراجعه

 

علاء علي عبد
 
عمان-الغد-  قديما قيل إن طريق جهنم محفوفة بالنوايا الحسنة. وهذا يحدث غالبا عندما يسيء المرء تقدير الأشياء من حوله، فتراه يعتمد على أمور تبدو ظاهريا أنها ستجعله ينطلق نحو أهدافه بسرعة ونجاح، لكنها واقعيا تتسبب بإعاقته حتى عن السير نجو هدفه بسرعته الطبيعية، حسب ما ذكر موقع “Forbes".
يبني البعض حياتهم على أفكار اعتبروها بمثابة القواعد التي لا يجب المساس بها مطلقا كمقولة “اتبع ميولك" بمعنى أن ميلك لشيء ما هو الذي يجب أن يحدد نوعية دراستك مثلا، لكن هذا وإن كان مقبولا في جوانب، لكنه لا يكون كذلك في جوانب أخرى، فمن غير المنطق أن يترك المرء عواطفه وميوله تتحكم بقراراته في كثير من جوانب حياته.
فيما يلي عدد من أهم الأشياء التي تمت إساءة تقديرها وترجمت بطريقة خاطئة في أذهان الكثيرين منا:
- قوة الإرادة: بداية علينا أن نعلم أن قوة الإرادة لا يمكنها تغيير عادات المرء أو توصيله للنجاح المطلوب. والسعي الحثيث لزيادة قوة الإرادة لن يؤدي سوى لمزيد من الصراعات داخل المرء. فالشخص الذي يمتلك انضباطا نفسيا عالي المستوى، لا يمكنه، بالرغم من هذا الانضباط، أن يجبر نفسه على القيام بشيء ما، فهو في قرارة نفسه يدرك ماذا يريد وكيفية تحقيقه. لذا لو اعتقد المرء أنه لو تمكن من زيادة قوة إرادته فسيتمكن من تخطي المعوقات التي تمنعه من التقدم فإنه في الواقع أساء فهم طبيعة قوة الإرادة. فعلى سبيل المثال، لو أراد المرء خسارة بعض الكيلوغرامات من وزنه، لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع الابتعاد عن تناول الوجبات السريعة، يجب عليه بدلا من أن يسأل نفسه لماذا لا يمتلك قوة الإرادة الكافية لتجنب الوجبات السريعة، أن يحاول أن يكتشف السبب الذي يجذبه لهذه الوجبات والذي قد يجعله يكتشف أن السبب أنه يتناول تلك الوجبات خارج المنزل مع أصدقائه بعكس الطعام الصحي المطبوخ في المنزل، وهنا يدرك أن السبب قد يكون خروجه من المنزل. أي أن طرح الأسئلة الصحيحة يمكن أن يجعل المشكلة تحل نفسها بنفسها.
- الاكتفاء الذاتي غير الواقعي: بداية لنعلم بأن الاكتفاء الذاتي يعد بمثابة القوة للمرء، لكن عندما يكون هذا الاكتفاء الذاتي مزيفا، فإنه يمكن أن يغرق صاحبه بالوهم والمتاعب. يجب على المرء أن يعلم أنه لا يستطيع وليس مهيأ لأن يكون الأفضل بكل شيء. النجاح الحقيقي معرفة المرء لمكامن قواه وحسن استخدامه لهذه القوى وترك الأشياء الأخرى لغيره. فعندما يكون المرء مبدعا في التجارة، فإن هذا لا يعني أن يكون وحيدا في عمله فهو بحاجة على سبيل المثال لتعيين محاسبين ومسوقين لشركته.
- انتظار تغير الظروف ليتغير المرء للأحسن: يعيش البعض معظم سنوات حياتهم في انتظار أن تتغير ظروفهم ليتغيروا بدورهم للأحسن. هذا يعني أن المرء ينتظر وظيفة مرموقة وبأجر مرتفع حتى يقبل أن يعمل ويبقى منتظرا أن يجد تلك الوظيفة. وآخر ينتظر أن يجد الفتاة ذات الصفات المثالية قبل أن يقتنع بأن يتزوج ويكون أسرة وتمتد القائمة لتشمل جوانب حياة المرء كافة. الخطأ بهذا النوع من التفكير أن المرء رهن أفكاره وطموحاته وأحلامه إلى الظروف الخارجة عنه. الأمر الذي يصيب أفكاره بالشلل ويبقيه مكانه بسبب اعتماده على تغير ظروفه حتى يتغير.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات