عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Jul-2017

وادي قنديل للكاتبة السورية نسرين أكرم خوري
ديوان العرب -
 
صدرت عن منشورات المتوسط – إيطاليا، رواية الكاتبة السورية نسرين أكرم خوري، والتي حملت عنوان «وادي قنديل»، وهي الرواية الأولى للكاتبة. كان مشروع الرواية قد فاز بمنحة مؤسسة المورد الثقافي الإنتاجية. وهنا نقدمها نحن (على لسان الناشر) ولكن للأسف لا يمكننا القول إننا أمام روائية واعدة أبداً - التعبير الأثير عند جميع الناشرين. فنسرين في هذه الرواية أنجزت جميع وعودها بتقديمها نصاً روائياً ناضجاً، ومع أنه عن الحرب، والحرب الأهلية تحديداً، إلا أنه لم يتورط بمزاجاتها. نسرين ذهبت إلى المستقبل مباشرة وجلبته ورمته في وجوهنا. فأحداث الرواية تقع في عام 2029، حيث تعود «ثريّا لوكاس» إلى سورية بحثًا عن ذكرياتها الّتي غرقت مع مركب رماها على شاطئ لارنكا القبرصي، حين كانت في الخامسة من عمرها (عام 2014). تبدأ رحلتها من منطقة بحرية نائية اسمها «وادي قنديل». هناك تقع على مذكرات لكاتبة اسمها «غَيم حدّاد» تسرد فيها غَيم فصولاً من حياتها وحياة بعض الأصدقاء والمدن قبل وخلال الحرب. وعبر هذه المذكرات ستتعرّف ثريّا على مراحل كانت تجهلها من حياة السوريين في تلك الفترة، خاصّة أن أبطال المخطوط ينتمون إلى بيئات ومناطق مختلفة، ما يقلب مخطّط رحلتها. فتقرّر ثريّا البحث عن مصائر شخصيات غَيم حدّاد.
أخيرا جاءت الرواية في 200 صفحة من القطع الوسط.
 
من الرواية:
 
... «كنتُ أقفُ من وراء بلّور شبّاك الصالة أراقب مرور سيّاراتٍ محمّلةٍ ببيوتٍ وأهلها، أراقبُها كيف ترحل، وأنا واقفةٌ خلف بلّور الشّبّاك، لا أحد يراني، لا أحد يلوّح لي، الكلّ يريد اللحاق بتلك الحياة الّتي على بُعد ربع ساعة. التّفكير بأنني وحدي سأواجه ما يهرب منه الجميع، يا للرّعب! لا يستطيع الإنسان إلاّ الإيمان بذلك، أقصد الإيمان بأنّ وجوده ضمن جماعة يشكّل عامل أمان له، هو ليس أمانًا فعليًّا، لكن، فلنقُل الارتياح لتقاسم الكارثة مع الآخرين. أعرف أنْ لا منطقَ في ذلك، أصلًا المنطق أوّل الهاربين في ظروفٍ كهذه. الأسوأ في هذا كلّه هو أنّكَ لا تستطيع رؤية نفسكَ على هيئة بطل حكاية، هربَ سُكّانُها، وتركوه ينفرد ببطولته المطلقة، عقلُكَ يضعكَ أمام الحقيقة القاسية: أنتَ ضحيّةٌ لأمرٍ تجهلُه، ضحيّةٌ لا يسعُها الآن إلاّ محاولة نسيان أنّها مَنسيّة، وأنّ ثمّة حياة كاملة على بُعد ربع ساعة منها. كنتُ أيضًا أراقب الشّارع الفرعيّ، وقد تحوّل إلى رئيسيّ، حظُّهُ (أو ربّما سوء حظِّه) حوَّلَهُ جزءًا من طريق النّجاة هذا، جعلَهُ أكثر حزنًا من قبل حين كان مجرّد شارعٍ فرعيّ، تملأُ وجهه الحفر ...»
Image may contain: 1 person, smiling, text
المؤلفة نسرين أكرم خوري:
 
مواليد حمص 1983. مقيمة في سوريا. صدر لها مجموعة شعرية بعنوان «بجرّة حرب واحدة» في دمشق عام 2015. وهذه روايتها الأولى والتي كانت قد حصلت على منحة مؤسسة المورد الثقافي الإنتاجية لعام 2015.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات