عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Jul-2018

جولييت عواد في مسرحية «قالب كيك»:: كوميديا سوداء تعالج قضايا راهنة

 «القدس العربي» من بسام البدارين مسرحية « قالب كيك « التي تنتمي إلى الكوميديا السوداء من تأليف الكاتبة والروائية الأردنية سميحة خريس وإخراج مجد القصص وأداء الفنانة جولييت عواد، ومن خلال عرض مونودراما «الممثل الواحد» تم عرضها ولمدة ثلاثة أيام اعتبارا من السبت 30 حزيران/يونيو و يوم 1 و 2 تموز/يوليو الحالي في مركز الحسين الثقافي براس العين.

المسرحية التي سبق أن عرضت في عمان وخارجها تحكي عن معاناة امرأة تحضر «قالب كيك» لحفيدتها التي ستأتي لزيارتها، وفي أثناء عملية التحضير تذكّرها المواد التي تستخدمها «الطحين والبيض والملح والبيكن باودر» بتفاصيل كثيرة من حياتها، ابتداءً من الطفولة والمراهقة حتى الآن.
وتسرد الفنانة جولييت عواد بأدائها المتقن الجذاب ما تعانيه المرأة العربية في المجتمع العربي الذكوري، وتعرج على هزيمة العرب في يونيو/حزيران عام 1967، والمقاومة الفلسطينية وحب الوطن، وصولا إلى أحداث تجري حاليا، منها قرار دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال، كما تنتقد حال البلد، واستمرار ارتفاع الأسعار وتفاقم الفقر والمستقبل المجهول، لتنتهي بالحديث عن الإرهاب.
والعمل المسرحي من بطولة الفنانة جولييت عواد، ودميانا النبر. مساعد مخرج فراس زقطان ومديرة خشبة دعاء العدوان، وموسيقى مراد دمرجيان .
عمل مضحك مبكٍ جريء بالحديث عن المرأة بداية والوطن عامة والذي لا ينفصل عن أحداث تجري وتأخذ الجمهور لتاريخه ووطنيته ومقاومته الحقيقية في وجه العدو، على مدار 55 دقيقة زمنية.
كما تؤكد البطلة في كل مفصل أنها لا تتحدث عن السياسة، وأن ما تقوله مجرد هواجس وأفكار تخطر في بالها، ملمحة إلى أن خريطة الدول العربية اليوم هي قالب «كيك» يتم تقسيمه وتصرخ من أعماقها باللهجة المحكية : «كل يوم مصيبة، كل يوم مذبحة»، وآخر المصائب : «قال القدس عاصمة لهم! الأرض مش مثل الناس بتنولد وبتموت، الأرض بمطرحها مين ما أجى ومين ما راح.
والقدس عارفة حالها إنها فلسطينية، وبتقول: أنا القدس لا شرقية ولا غربية».
وفي تصريح صحافي أعربت عواد عن تطلعها لطرح موضوعات تمس مستجدات الواقع وتتلاقى مع مواقفها وتحافظ على مكانتها المكتسبة بصورة واسعة منذ إطلالتها في مسلسل التغريبة الفلسطينية تحديداً عام 2004، موضحة أن المسرحية تتطرق لقضايا راهنة في مقدمتها التأكيد على أن القدس عربية والتمسك بثوابت إنسانية واجتماعية والتحصّن ضد تدخلات أجنبية وتناول شؤون وهواجس المرأة، حيث كانت الخطوة مؤجلة حتى اتفقت مع مجد القصص على تنفيذها وعقدنا جلسة عصف ذهني ثلاثية مع خريس وتوصلنا إلى رؤية موضوعية وفنية أظنها قادرة على استعادة الجمهور من مختلف شرائح المجتمع للمسرح.
ولفتت مجد القصص إلى أن الفنان جميل عواد تولى مهام الديكور وأن العرض يجمع بين الدراما الخالصة وحركة تلازمها الموسيقى في جوانب متباينة، كما أن العمل يستند إلى الغناء والموسيقى بصورة كبيرة، وهو حسب تصريح مخرجته يأتي كثمرة تعاون بينها وبين الروائية سميحة خريس والفنانة جولييت عواد، وأنه جاء بعد جلسات عصف ذهني متعددة للخروج بعمل يناقش واقعنا المعاصر، وقضايا المرأة في ظل الحروب والنزاعات التي تعصف بالعالم العربي.
واشارت إلى أنها قامت بتحويل العمل من مونودراما إلى عمل ثنائي « ديو» حيث شطرت الشخصية إلى اثنتين، الاولى التي تروي الأحداث والثانية صوتها الذي يغني ويتألم وصورتها وهي صغيرة ومراهقة ثم امرأة كبيرة.
وأكدت القصص أنها اعتمدت على تقنيات بريخت المعروفة في التغريب وكسر الايهام واللعب، المسرحية غير المألوفة، كما أنها توظف في عملها الجديد الغناء لما له من قدرة على إحداث الدهشة عند المتلقي. وقالت: لا أزال على قناعة بأن المسرح سيندثر من دون التجريب.
الفنانة جولييت عواد أو جوليت نيكوغوس يعقوب هاكوبيان هي ممثلة ومخرجة أردنية من أصل أرمني وتعتبر من أشهر الممثلات الأردنيات في أدوار الدراما.
ولدت في عمان ونالت شهادة البكالوريوس في الإخراج والتمثيل من روسيا عام 1972، ثم حصلت على الدبلوم العالي في مسرح الطفل، أول دور قدمته في مسرحية الغائب عام 1974 ومسلسل راس العين عام 1975 عملت بعد ذلك مخرجة مسرح طفل في دائرة الثقافة والفنون خلال الفترة من1972 حتى 1978 زوجها هو الممثل الأردني جميل عواد، حيث شكلا معا ثنائيا قويا أعدت برنامجين أكاديميين هما ( الدراما في التعليــــم) و(الدراما في تنمية المهارات) يطبقان في بعض مدارس عمان، والفنانة جوليت عواد حاصلة على جوائز أفضل ممثلة مهرجان المسرح الثاني 1992، تكريم في مهرجان تايكي جوردان أوروردز ضمن الفنانات الرائدات عربيا.
يذكر أن المخرجة الأردنية مجد القصص حاصلة على درجتي بكالوريوس، إحداهما في العلوم السياسية العام 1979 وأخرى في الإخراج والتمثيل من جامعة اليرموك العام 2003، ومؤخرا حصلت على درجة الماجستير في المسرح تخصص فيزيائية الجسد من رويال هولوي جامعة لندن، وشهادة الدكتوراه في المسرح من لبنان، وتعمل الدكتورة مجد القصص، حاليا، مساعد العميد لشؤون الطلبة والأنشطة في كلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية، فقد شاركت بـ50 عملا مسرحيا ما بين تمثيل وإخراج وكتابة وإنتاج، إلى جانب 30 مسلسلا أردنيا وعربيا، وحصلت على العديد من الجوائز على المستويين المحلي والعربي.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات