عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-May-2018

ندوة في «الرواد» تتأمل «مستقبل الكتاب في البيئة الإلكترونية»

 الدستور - عمر أبو الهيجاء

استضاف منتدى الرواد الكبار، مساء أول أمس، الكاتب د. ربحي عليان في ندوة بعنوان: «مستقبل الكتاب في البيئة الإلكترونية»، بمشاركة الناشر جعفر العقيلي، وأدارتها القاصة سحر ملص وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واستهلت الندوة رئيسة المنتدى هيفاء البشير التي أشارت في كلمتها إلى أن الكتابة تعد من أهم الإنجازات في حياة الإنسان التي أدت إلى ارتقائه فكرياً وحضارياً، فهي وسيلة لحفظ العلوم وتدوين التاريخ وتعزيز الثقافة والتعبير عن الذات وغيرها، مضيفة: لقد اعتدنا أن ندوّن أغلب افكارنا ضمن كتاب ورقي التي تعايشت معه أجيال طويلة، وكان له حضور خاص، إلا أن التطور العلمي والتكنولوجي قد قفز قفزة نوعية جعلت العلم والأدب والمعلومات تُختزل في ملفات الكترونية يمكن أن تُنتقل بلحظات من اقصى شرق العالم إلى غربه.
إلى ذلك قال  د. ربحي عليان إن الكتاب الورقي المطبوع بشكل غير دوري يمثل عملا فكريا، وكيانيا ماديا مستقبلا بالرغم من امكانية وجوده في مجلدات عدة، لمؤلف أو لعدد من المؤلفين، لافتا إلى أن اليونسكو اشترطت أن لا يقل عدد صفحات هذا الكتاب عن «50»، صفحة مع الغلاف وإلا يصبح  كتيبا. وبيّن د. عليان إن الكتب تقسم إلى أقسام وهي: «الكتب العلمية والثقافية والقصص، أي الكتب القصصية وغير القصصية وتقسم كذلك إلى الكتب غير المرجعية، والكتب المرجعية هي عبارة عن «المراجع»، وتشمل الموسوعات والمعاجم والأدلة والببليوغرافيات والأطالس وغيرها»، كما تقسم الكتب إلى «أحادية الموضوع، والتجميعية، الدراسية، المقدمات، المقدسة».
وأكد د. عليان إلى أن الكتب الورقية تعد من أكثر مصادر المعلومات انتشارا بسبب قدرتها على ضم العالم بكل أبعاده الزمانية والمكانية بين دفتيها، بالإضافة إلى رخص ثمنها بالمقارنة مع المصادر الأخرى، وسهولة حملها وتداولها ونقلها. وليس لها مواعيد محدد كالبرامج الاذاعية والتلفزيونية، ولا تحتاج الى اجهزة تشغيل.
وتحدث المحاضر عن ما ينتجه العالم من الكتب قائلا «ينتج العالم اكثر من «2»، مليون كتاب جديد سنويا، معظمها باللغة الإنجليزية وغالبيتها في العلوم الاجتماعية والإنسانية»، لافتا الى تراجع الكتب الورقية مع نهاية القرن العشرين وبخاصة في مجال العلوم والتكنولوجيا بسبب طول المدة الزمنية بين تأليفها ووصولها للقارئ وتكلفة انتاجها حيث ارتفع اسعار الورق، والعزوف عن القراءة، والرقابة على ما ينشر ويطبع، حيث ان صناعة الكتاب تقوم على المؤلف والناشر والقارئ، وطرح تساؤلا هل ستختفي الكتب الورقة؟
ومن ثم قدم د. عليان تعريفا بـ»الكتاب الالكتروني» فقال: هو عبارة عن نصوص محوسبة، تشبه في ترتيبها وتنظيمها الكتب المطبوعة، ولكنها متوافرة على الحواسيب أو الاقراص المليزرة أو المدمجة أو قواعد البيانات او شبكات المعلومات كالانترنت أو أية اشكال محوسبة أخرى، مشيرا إلى أن عيوب «الكتاب الالكتروني»، أنه يعتمد أساسا على توافر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الدى القارئ وهذه التقنية يمكن ان تكون محدودا في بعض اللغات وبعض الموضوعات، كما ان قضية الدقة والمستوى العلمي والفكري للكتب الالكترونية، وابيضا مشكلة السرقات والقرصنة، والأمية الحاسوبية، وحقوق التأليف والنشر والملكية الفكرية.
فيما أكد الناشر جعفر العقيلي بأنه لا يرى صراعا بين صيغتي الكتب الورقية والالكترونية، مشيرا إلى أن الحرف باق، بدليل أننا نقرأ ما دونه الأجداد قبل آلاف السنين، في المعرفة والترفيه والتوجيه بأشكاله المختلفة، وهناك بحسب العقيلي علاقة وجدانية بين الكتاب الورقي والجيل الذي ينتمي اليه والأجيال السابقة، فالكتاب الورقي يحمل ذاكرة ويحافظ عليها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات