عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Feb-2018

‘‘شكارة الخيرية لذوي الإعاقة‘‘ جهود فردية تنتظر الدعم لخدمة أهل القرية

 

 تغريد السعايدة
 
عمان- الغد- على بعد ما يقارب 80 كم شمال العاصمة عمان، وعند الدخول لمدينة عجلون، تتداخل الطرق الفرعية بين الجبال، والتي في نهايتها تؤدي إلى قرية "شكارة"، التي يستمتع زوارها بجمال طبيعتها الساحرة في المدخل.
ولكن هذه القرية تحتضن هموم الكثير من العائلات، التي تعاني نسبة منها وجود حالات إعاقة تفتقر للعديد من الخدمات، كونهم يعيشون في قرى بعيدة عن مراكز الخدمات، وسوء الأحوال المعيشية للعائلات يمنعهم من اصطحابهم إلى مركز المحافظة أو المحافظات الأخرى، والاستفادة من الخدمات.
"الغد" زارت مبنى الجمعية خلال جولتها في محافظة عجلون، والتي ظهر أنها تعاني من نقص في أي أجهزة أو معدات طبية وتأهيلية يمكن أن تساعد أهل القرية على إعانة أبنائهم ذوي الإعاقة.
في العام 2014، وبناءً على ما تعانيه القرية، قرر أحد سكان القرية، محمود الزغول، أن ينشئ جمعية خاصة تُعنى بذوي الإعاقة، بشكل تطوعي وشخصي منه، فكانت جمعية "شكارة" الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة، الملجأ الوحيد للعائلات، على الرغم من قلة مواردها المتاحة.
يقول الزغول، إن المبنى الخاص بالجمعية هو عبارة عن جزء من بيته، تبرع به ليصبح المقر الرئيس والدائم لها، وهي جمعية مسجلة في وزارة التنمية الاجتماعية.
ويذكر الزغول، أن حالات الإعاقة في القرية بحاجة للمساعدة والدعم، وتوعية أهالي القرية بشكل عام، بأهمية أن يجد الشخص ذو الإعاقة الرعاية والاهتمام اللازمين؛ إذ تم تسجيل 60 حالة إعاقة مختلفة، وهي نسبة ليست بالقليلة، وفق الزغول، وهم من سكان القرية والبلدات المجاورة لها، والذين لا يتجاوز عددهم 4 آلاف نسمة.
وعليه، يعتقد الزغول أن العدد كبير مقارنة مع عدد سكان القرية، كما أن هناك إعاقات مختلفة، إلا أن الإعاقات السمعية هي الأكثر رواجا؛ إذ يرجح أن تكون هناك أسباب وراثية قد تكون وراء ارتفاع نسب الإعاقة السمعية.
كما توجد حالات إعاقة "قصار القامة"، الذين قد لا تساعدهم طبيعة حياتهم على ممارسة الأعمال التي يكتسبون منها قوتهم، كما هو حال ذوي الإعاقة الذهنية.
وعلى الرغم من أن الجمعية تحاول مراراً وتكراراً أن تتواصل مع المجلس الأعلى لشؤون ذوي الإعاقة لتقديم الخدمات والمساعدة لهم، إلا أنهم حتى الآن لم ينالوا الدعم الكافي والمناسب لهم، وفق الزغول.
ويؤكد أن جمعية "شكارة" الوحيدة في المنطقة التي تعاني من عجز في تقديم الخدمات، ويسعى الزغول إلى متابعة الأمور كافة الخاصة بمساعدة الأهالي، من خلال التنسيق مع الجمعيات الخيرية في المحافظات الأخرى، والمبادرات التطوعية التي تمكنهم من الحصول على أي نوع من الدعم مهما كان نوعه، كالمساعدات العينية الآنية، والتي تخفف قليلاً من عبء الأسر التي تعاني من وضع معيشي صعب وعوز.
ويتمنى الزغول أن تلتفت الجهات المعنية للجمعية، وتكون ضمن أولوياتها في المرحلة المقبلة، فالأحوال المعيشية تزداد سوءا على العائلات.
ويضرب مثالا في ذلك، المساعدة التي قامت بها مبادرة "مسار الخير" تضمنت تقديم فرشات ووسائد طبية مؤخراً لعدد من ذوي الإعاقة وكبار السن، بالإضافة إلى الأحذية والملابس المناسبة لهم.
والد أحد الفتيان الذي يعاني من إعاقة ذهنية، قال: "إن الوضع المعيشي الصعب يمنعهم من تأمين الخدمات المناسبة لابنهم الذي تجاوز عمره العشرين عاماً، وتقتصر المساعدة على ما يقدمه الوالدان له من رعاية، إلا أن ذلك لا يفي بالغرض، وينتظر الدعم الذي يأتي للقرية من قِبل المبادرات والأعمال الخيرية التي تقوم بها الجمعية في بعض الأوقات".
الزغول عمل جاهدا خلال الفترة الماضية على السعي والحصول على منحة من وزارة التخطيط لإنشاء مشغل حدادة وألمنيوم، لمساعدة المستفيدين من الجمعية على إيجاد مورد لها مما يخدم أبناء القرية.
وعلى الرغم مما تتمتع به مناطق شكارة ومحيطها بطبيعة خلابة وبتضارس جبلية جميلة وطبيعة خضراء، ويزورها الكثير من المتنزهين في الصيف، إلا أنها في الوقت ذاته تنتظر "لفت الانتباه" من قبل المسؤولين لأبنائها ومطالبهم التي تعد "مشروعة"، ولا يتمنى سكانها أن تبقى فئة ذوي الإعاقة منهم بانتظار "المعونات العاجلة فقط".
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات