عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Dec-2016

أثر وإنسان.. المستشرق الألماني (كونراد تشيك؛ 1822 _ 1901)م

 

 
الراي _ كونراد تشيك (1822_ 1901)؛ هو مهندس معماري ألماني، وعالم الآثار وومبشّر بروتستانتي، من الذين استقروا في القدس في منتصف القرن التاسع عشر.
 
_ ولد كونراد تشيك في فورتمبيرغ، ألمانيا في العام 1822. وفي سن الـ(24)، وبعد الانتهاء من دراسته في بازل، استقر في فلسطين في تشرين اول- أكتوبر 1846. حيث أرسلته بعثة حج مسيحيّة تبشيريّة بروتستانتية.
 
_ كان يحتفظ بعلاقات جيّدة مع المسيحيين واليهود والمسلمين. وعندما توفي تشيك في القدس في عام 1901، قيل أنه تم نعيه من قبل اليهود والمسلمين والمسيحيين على حد سواء. ودفن في المقبرة البروتستانتية على جبل صهيون.
 
_ بنى تشيك منزلاً لعائلته، أسماه بيت تافور، في شارع الأنبياء، ما يزال قائماً إلى اليوم. وقد استوحى اسم منزله من آية من المزامير (89:12): (إن الشمال والجنوب، خلقت أنت منهم؛ وتابور وحرمون باسمك نفرح). وقد زيّن واجهة المنزل مع المنحوتات من سعف النخيل والحروف اليونانية ألفا وأوميغا،وهي ترمز إلى البداية والنهاية.
 
_ في العام 1951، تمّ شراء المنزل من جانب جمعية البروتستانت السويدية، والآن يضم المعهد اللاهوتي السويدية للتعليم الديني ودراسات أرض إسرائيل.
 
_ اشتغل كونراد لسنوات عديدة لصالح (صندوق استكشاف فلسطين) البريطانيّ، ونشر في كثير من الأحيان في مجلة الصندوق الدورية.
 
_ في العام 1872، سُمح لتشيك بإجراء التنقيب والبحوث في الحرم القدسيّ الشريف، الذي كان عادة خارج الحدود المسموح بها للأجانب. ونتيجة لذلك، قام ببناء نموذج من (الهيكل اليهودي) باستخدام الخشب، وهذا النموذج هو النموذج الذي تتمسّك به اليوم الجماعات اليهوديّة الصهيونيّة المتطرفة، على أنّه هيكل سليمان المزعوم..!؟
 
_ وفي المقابل، ومن أجل السماح له بالتنقيب في الحرم، قام تشيك بإنجاز سلسلة بارزة من نماذج من المباني الإسلامية في الحرم القدسي الشريف، كالمسجد الأقصى وقبّة الصخرة ومرافق الحرم. هذا بالإضافة إلى بعض النسخ المتماثلة من المعبد اليهودي استنادا إلى المعلومات المتوفرة في وقته.
 
_ في العام 1873، عُرضت نماذج خشبية من (معبد سليمان وجبل الهيكل)، الذي أشتغله تشيك، في الجناح التركي في المعرض العالمي في فيينا (..!!؟). غير أنّ نماذجه لم تجد مشتر ياً، ومؤخّراً تم شراؤها من قبل كنيسة المسيح في البلدة القديمة من القدس. أمّا الملك تشارلز الأول، من فورتمبيرغ، فقد اشترى البعض منها، ما رفع قيمة أعمال تشيك إلى مرتبة ملكيّة ممتازة، وسمّي بعدها مستشاراً ملكيّاً للبناء.
 
_ كما قام تشيك ببناء نسخة طبق الأصل من الحرم القدسي الشريف وقبة الصخرة للسلطان العثماني. وقد عُرضت نماذجه النهائية، في أربعة أقسام، بكل ما يمثل جبل بيت المقدس كما بدا في حقبة معينة، في معرض في سانت لويس العالمي لعام 1904. وهي النماذج التي تم إنشاؤها بواسطة تشيك في الطابق السفلي من مدرسة شميدت للبنات في شارع نابلس، خارج مدينة القدس القديمة بالقرب من باب العامود.
 
_ في العام 1880م، قام اثنين من الصبية باعلام كونراد تشيك عن اكتشاف نقش محفور بجوار المنفذ الجنوبي لنفق سلوان، ما أدّى إلى اكتشافه (نقش سلوان)، وهو من أهم الاكتشافات في الموقع، وهو محفوظ في المتاحف التركية إلى اليوم، وتطالب به بإلحاح حكومات الدولة العبرية. وكان هذا الاكتشاف أعطى دفعة حقيقية لاستمرار مزيد من البحث والتنقيب في الموقع. في عام 1886 وعام 1890، افترض تشيك أن تكون هناك قناة أخرى للمياه في الموقع. وحفر عدة حفرات على طول وادي قدرون واكتشف القناة التي نسميها (القناة الثانية) اليوم.
 
_ أما أهم مكتشفات تشيك فهي القناة التي تبتدئ من أسفل المدرسة المنجكية (المجلس الإسلامي حاليًا) وتصل إلى البرك الصخرية الرومانية الموجودة في دير راهبات صهيون بطول حوالي (80 متراً) وارتفاع (8 م) وعرض (1,5م).
 
_ قام المعهد الألماني اللوثري لدراسات الآثار القديمة في الأراضي المقدسة (DEI)، وبمساعدة مالية من وزارة الخارجية الألمانية، بعمليات التحويل الرقمي للنموذجين الخشبيين اللذين أعدهما المعماري الألماني كورنارد تشيك في نهاية القرن التاسع عشر لمدينة القدس. ومن أجل تنفيذ ذلك تمّ توقيع اتفاقية مع المعهد الألماني (DEI) تمويل للمشروع، حيث جرى حفل التوقيع أمام أحد الهياكل التي صنعها كونراد تشيك من الخشب والموجودة الآن في مقر المعهد في ساحات مؤسسة الأغوستا فكتوريا على جبل الزيتون في القدس.
 
خلاصة تجربة كونراد في القدس؛
 
_ عاش المهندس المعماري وعالم الآثار كونراد تشيك (27/ 1/ 1822 – 23/ 12/ 1901)، في القدس في القرن التاسع عشر. وقد حصل على هذه المعرفة بصفته كان مكلفاً من قبل الادارة الاسلامية للحرم الشريف بهدف تنفيذ أعمال اعمار في المكان وبناياته، وهو شرف عظيم لم يحظ به أي مواطن أوروبي بعده.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات