عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Jun-2018

كوستا دي لا لوز.. جنة انطلق منها كولومبوس لاكتشاف العالم الجديد

 

قادس- تعد منطقة "كوستا دي لا لوز" من أجمل وأشهر المناطق الساحلية في جنوب إسبانيا، وتستقطب هذه المنطقة عشاق ركوب الأمواج وتزخر بالعديد من الشواطئ الساحرة، وقد انطلق منها كولومبوس لاكتشاف العالم الجديد، كما شهدت تصوير أحد أفلام جيمس بوند.
ويقع بار الشاطئ، الذي تناول فيه بيرس بروسنان مشروب الموخيتو، في حمام يرجع تاريخ إنشائه إلى العام 1926، والآن يوجد هذا المبنى ضمن مركز الغوص التاريخي، ومن أجل تصوير فيلم (Die Another Day) تحولت مدينة قادس في جنوب إسبانيا إلى مدينة هافانا على المحيط الأطلنطي.
ولم يكن الأمر صعبا؛ حيث يمكن للمرء أيضا مشاهدة حصن الميناء كاستيلو دي سانتا كاتالينا القديم، والذي يرجع بناؤه إلى العام 1554، في العاصمة الكوبية هافانا أيضا، وأوضح خوان رامون رامريز دلجادو، عالم الآثار ومدير المتاحف البلدية، ذلك بقوله: "يمكن تفسير العلاقة التاريخية بين المدينتين من خلال أنه تم تدمير مدينة قادس على يد القراصنة خلال القرن السادس عشر، وتمت إعادة بنائها مع العديد من المدن الاستعمارية الإسبانية في الوقت نفسه".
اكتشاف أميركا
ولقد اكتسبت مدينتا قادس و"كوستا دي لا لوز" أهمية خاصة خلال فترة اكتشاف أميركا؛ حيث ساعد دير الفرنشيسكان الصغير "لا رابيدا"، الذي يرجع تاريخ إنشائه إلى القرن الثالث عشر ويقع بالقرب من "بالوس دي لا فرونتيرا"، على تغيير مسار التاريخ؛ حيث قيام الملوك الإسبان ببناء 3 سفن شراعية في المدينة الصغيرة، التي تقع في مقاطعة هويلفا شمالي قادس، وتكليف كريستوفر كولومبوس بإيجاد طريق بحري إلى الهند. وانتظر كريستوفر كولومبوس لشهور عدة في الدير قبل أن ينطلق في رحلته الاستكشافية في آب (أغسطس) من العام 1492، ويزخر الدير ببعض المخطوطات والخرائط البحرية، التي تستعيد ذكريات هذه الرحلات. وعندما يتجه السياح إلى الغرب حتى أيامونتي على الحدود مع البرتغال، فإنهم يشاهدون الشواطئ الرملية المنعزلة والكثبان الرملية، وعند السير نحو الجنوب الشرقي لمسافة بضعة كيلومترات تظهر المحمية الطبيعية "دونادا"، التي تعد من أكبر الأراضي الرطبة في أوروبا وتمتد على مساحة 53 ألف هكتار.
وعند التجول في الطرف الجنوبي من المحمية الطبيعية يمكن للسياح عبور الوادي الكبير إلى سانلوكار دي باراميدا؛ حيث تشتهر هذه المدينة الصاخبة، والتي تقع على مصب النهر في المحيط الأطلنطي، بأجوائها الرائعة وأطباقها الطازجة، كما يوجد بها الكثير من الكنائس والأديرة والقصور، وتذكر المصادر التاريخية أن كولومبوس انطلق في رحلته الثالثة إلى أميركا من سانلوكار.
عشاق الغوص
وما تزال منطقة "كوستا دي لا لوز" تجتذب المستكشفين في الوقت الراهن؛ حيث يمكن لعشاق الغوص في المنطقة الواقعة بين أيامونتي وتاريف استكشاف حطام السفن التاريخية ذات المدافع، والتي كانت عائدة من العالم الجديد محملة بالذهب والفضة.
ويشاهد السياح واحدة من أجمل المناطق الساحلية في إسبانيا جنوبي مدينة قادس؛ حيث تظهر الشواطئ الرملية المنعزلة، والتي تمتد لكيلومترات عدة، ويضم المشهد البديع أيضا العديد من الكثبان الرملية، والتي تفصل بينها القرى الساحلية البيضاء في بعض الأحيان، مثل "كونيل دي لا فرونتيرا" أو "كانيوس دي ميكا" أو "زارا دي لوس أتونيس"، وتعتمد هذه القرى على النشاط السياحي في المقام الأول.
بالإضافة إلى أن هذه الرياح المستمرة تعد سبب شهرة منطقة "كوستا دي لا لوز" باعتبارها من أشهر شواطئ إسبانيا؛ حيث إنها تعد قبلة عشاق ركوب الأمواج في أوروبا، وقد شهدت بعض القرى الساحلية الصغيرة مثل "إل بالمار" أو "بونتا بالوما" افتتاح العديد من الحانات الشاطئية والفنادق العصرية لتلبية متطلبات السياح من الشباب، وتشهد مدينة تاريفا، التي تقع في أقصى جنوب اليابسة الأوروبية، رواجا سياحيا كبيرا خلال فصل الصيف.
حيتان ودلافين
وعندما تهدأ وتيرة الرياح تفرح كاترينا هاير، التي تركت عملها كمصممة أزياء في سويسرا منذ 20 عاما، واستقرت هنا لحماية الحيتان والدلافين في مضيق جبل طارق بين تاريفا والمغرب، وتقوم مؤسسة "فيرم" بإجراء أبحاث على الحيوانات البحرية في مضيق جبل طارق، علاوة على أنها تقوم بتنظيم جولات سياحية لمشاهدة الحيتان.-(د ب أ)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات