عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    25-Feb-2017

كتاب جديد حول "القيم الجمالية في الشعر الجاهلي"‎

الغد-عزيزة علي
 
قال د.عبدالحسن خلف إنه واجه صعوبة أثناء جمع مادة كتابه "القيم الجمالية في الشعر الجاهلي"، الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت، بسبب قلة المصادر الجمالية التي تتناول الأدب العربي بصورة مباشرة، إن لم تكن منعدمة، "ولذلك اتخذت من أكثر المصادر الجمالية التي قرأتها مادة ثقافية استعين بها في الدراسة التطبيقية مع الإشارة إلى مصادرها إن كنت قد اقتبست منها نصا أو فكرة".
وبين المؤلف في مقدمة كتابه الذي تضمن أربعة فصول إن مهمته لم تكن التأريخ لنظرية جمالية، وإنما حاول أن يكشف عن أساس جمالي من خلال الفن، وقد دفعه إلى دراسة هذا الموضوع مجموعة عوامل منها "إحساس جمالي ورغبة في تنمية الذوق وحسب للشعر الجاهلي نما في نفسي منذ الصغير".
وأشار خلف إلى أن الفكرة الأساسية للكتاب هي "الجمال" من الناحية الفكرية وقد نشأ وما يزال يترعرع في أحضان الفلسفة، وفي هذه الحالة من الاعتماد على المصادر الفلسفية والنقدية التي تتناول الجمال بصورة مباشرة، سواء من الناحية المنهجية أو الثقافية، لتكون دراسته للجمال في الشعر الجاهلي، وبقدر المستطاع، قائمة على أساس علمي وتقويم موضوعي للجمال وإدراكه، سواء بالنسبة لإحساس الشعراء به وتعبيرهم عنه، او من خلال دراسة ذلك الإحساس وتقويمه له ومعرفة ما هو موضوعي وذاتي في تقدير الجمال.
وأضاف "لقد حرصت على التمسك به هو التوفيق بين المفاهيم الجمالية المعاصرة وطبيعة النص الأدبي، فلم أكن لأقحم تفسيرا نفسيا أو فلسفيا خارجا عن طبيعة النص الأدبي وظروفه المختلفة، تفرض تفسيرات دون أن أستطيع تقويمه من الناحية الموضوعية، بل حاولت استيعاب النص الأدبي من خلال المفاهيم الجمالية بما يتلاءم مع طبيعة الحياة البدوية والعوامل النفسية والطبيعية والاجتماعية والمعتقدات الدينية التي تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة على نفسيات الشعراء واحساسهم الفكري".
وتناول خلف في الفصل الأول من كتابه موضوع الفكر والجمال والقيمة، وقسم منه يتناول القيم، مفهومها، وأنواعها، القيم الجمالية، الجمال، مفهومه اللغوي، ألفاظه، أنواعه، مفهوم الجمال، عند الإغريق، وعند الفلاسفة المسلمين، وعند نقاد العرب القدامى، وعند الشاعر الجاهلي، والفنون الجميلة في العصر الجاهلي والفترة التي سبقته، أضراب الجمال عند الشاعر الجاهلي، الجمال الأخلاقي، الجمال الحسي.
وخصص المؤلف الفصل الثاني للحديث عن الطبيعة من حيث جمالها وإدراك الشعراء الموضوعي والذاتي له، وتأثير الطبيعة في الإنسان، وموقف الشعراء منها وتأثيرها في الفن، وانعكاس هذا التأثير على الخصائص الفنية، واتخاذ الشعراء من الطبيعة وسيلة للتعبير عن إحساسهم الفكري بالحب والجمال والزمن والحياة والموت، فضلا عن الفرق بين الجمال الطبيعي والجمال الفني ومكانه من كل منهما.
تناول خلف في الفصل الثالث المرأة من حيث تأثيرها في الشعراء من خلال علاقات الحب وقيم الجمال الموضوعية التي تمتلكها، ذلك أن الشاعر الجاهلي كان ينفعل بجمالها ويعبر عنه من خلال عاطفة الحب نحوها. وقد حاول الوقوف في هذا الفصل على العوامل الاجتماعية والطبيعية التي تؤثر في تقدير الشعراء لجمالها.
وتناول في الفصل الرابع الجمالية في البناء الفني للقصيدة في اطارها العام من حيث مقدمتها الطللية ورحلة الناقة وقصص الحيوان بجميع أنواعها مع أهم الإغراض الشعرية، مفسرا البناء الفني من خلال خمسة محاور هي "لاحظت الشاعر الجاهلي يتجاذب بينها، إلا وهي: الحب والجمال والزمن والحياة والموت، مع التركيز على تأثيراتها في نفسية الشاعر الجاهلي وإحساسه الفكري، مع ربط المحاور بالعوامل النفسية وما تتطلبه الحياة الاجتماعية والطبيعية الصحراوية من ارتحال وتنقل وفشل في العلاقات العاطفية، وما يصحب ذلك من احباطات وتجارب مؤلفة تؤثر في نفس الشاعر الجاهلي، مع متطلبات المجتمع البدوي والقبلي بنزعاته وحروبه ومعتقداته الدينية، وربطها بالعوامل بإحساس الشاعر الفكري وتأثيرها في بناء قصيدته ووحدة موضوعها".
ويذكر أن عبدالحسن خلف المولود في العراق، حصل على الماجستير في العام 1983 من كلية الآداب ـ جامعة بغداد عن رسالته "القيم الجمالية في الشعر الجاهلي"، وعلى الدكتوراه من الكلية نفسها العام 1990 عن رسالته التي بين يدي القارئ. نشرت له عدة بحوث عن الجاحظ وابن خلدون في مجلات جامعية. عمل أستاذاً مساعداً للأدب الجاهلي والنقد في الجامعة المستنصرية وجامعة ميسان.
صدر له "المؤثرات الاجتماعية في الفولوكلور العراقي"، "وتساقطت أوراق الخريف"، "القصيدة الجاهلية في النقد العربي القديم"، "الحب والحيرة"، "الحيرة والأحلام"، النفس اللوامة".

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات