عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    17-May-2017

‘‘مرايتي‘‘: مشروع ريادي يستغل ‘‘جمال التكنولوجيا‘‘

 

إبراهيم المبيضين
عمان-الغد-  للتكنولوجيا “جمال كبير” يلمسه المستخدم وكل من هو مندمج في صناعة الإنترنت وتطبيقات الهواتف الذكية، فهي توفر الوقت والجهد والمال على الناس، وتسهّل حياتهم الاجتماعية والاقتصادية، ويزداد جمال التكنولوجيا عندما تسهم في توفير فرص العمل وتسهيل الأعمال.
من هذا المفهوم، ومن إلهام كبير أخذته من تطبيقات للهواتف الذكية على شاكلة تطبيقات النقل الذكية مثل “اوبر” و”كريم” وكيف وفرت منصات لتشبيك المستخدم أو المواطن بأقرب سيارة لنقله في الوقت الذي يريد، أطلقت الريادية الأردنية رموز صادق مشروع “مرايتي” في الأردن في الربع الأخير من العام الماضي ليوفر منصة الكترونية تربط وتشبّك الباحثات عن “خدمات التجميل” بمقدمي الخدمة والحصول على الخدمة في بيوتهن أو مكاتبهن بدون تكبد عناء الحجز والذهاب الى “صالونات التجميل”.
ومنذ أن أطلقت مشروعها، الذي يعتمد على موقع إلكتروني يحمل عنوان “http://www.mrayti.me/” على الشبكة العنكبوتية، تواصل رموز صادق العمل بجد على هذه الفكرة لتطويرها وتوسيع نطاق عملها وخدماتها التي تركز على تقديم خدمات الصالون في البيوت والمكاتب وحتى المستشفيات، في الوقت الذي يناسب المرأة طالبة الخدمة، عندما تحجز وتطلب الكترونيا عبر الموقع الالكتروني.
وقالت صادق، وهي المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمشروع “مرايتي”، إن مشروعها الذي حصل على استثمار من صندوق دعم المشاريع الريادية “اويسس 500” وقت الانطلاقة أواخر العام الماضي، يحمل هدفين أساسيين، فهو يرمي إلى جعل خدمات التجميل متاحة بشكل سهل وبأقل الوقت للسيدات في بيوتهن أو مكاتبهن، ومن جهة أخرى يوفر منصة تقدم فرص العمل أمام السيدات صاحبات الخبرة والمهارة في مجال “التجميل” ليعملن وفقا لأوقاتهن وظروفهن الاجتماعية بعيدا عن ضغط العمل في الصالونات أو بعيدا عن العمل الحر العشوائي وبحيث يساعدهن مشروع “مرايتي” على تسويق وإيصال خدماتهن الى جمهور جديد من السيدات اللواتي يبحثن عن خدمة مميزة لـ”التجميل”.
وأكدت صادق -الحاصلة على بكالوريوس علم الحاسوب وتمتلك خبرة لأكثر من عشر سنوات في التسويق والتصميم وإدارة الفرق اكتسبتها من عملها في القطاع الخاص- أن فريق “مرايتي” يضم اليوم أكثر من 20 سيدة من أخصائيات التجميل مدربات ليحملن خبرات ومهارات كبيرة في “التجميل” ومزودات بأدوات تساعدهن على إنجاز عملهن بجودة عالية، مع توفير وسائل المواصلات الآمنة لهن حتى يصلن الى بيوت أو مكاتب السيدات اللاتي يطلبن الخدمة.
وقالت “إن السيدات اللواتي يبحثن عن خدمات “مرايتي” يستطعن الدخول الى الموقع الالكتروني والحجز وطلب وتحديد الخدمة والأخصائية إلكترونيا”، مبينة أن المشروع يقدم مجموعة من خدمات التجميل يصل عددها إلى 15 خدمة تتوزع ضمن التصنيفات الخمسة الآتية: المكياج، تصفيف الشعر، العناية بالبشرة، العناية بالأظافر، العناية بالجسم.
وتتخذ شركة “صالونك في بيتك لاستشارات التجميل” التي تحمل الاسم التجاري “مرايتي” من مجمع الملك حسين للأعمال مقرا لها، وهي تستقبل طلبات السيدات لخدمات التجميل الكترونيا أو عبر الهاتف؛ حيث تحجز السيدة طالبة الخدمة موعدا محددا لتتحرك لها أخصائية أو أكثر من فريق “مرايتي” يصلها الى بيتها أو مكتبها ليقدم لها الخدمة بشكل مريح، ما يوفر على السيدة عناء الحجز في صالون تقليدي والانتظار طويلا، ويوفر عليها جهد ووقت الوصول الى الصالون.
وأكدت صادق أن فريق “مرايتي” من أخصائيات التجميل هو فريق مدرب ومتجانس على أفضل معايير هذه الصناعة ويستخدم أفضل أدواتها ومنتجاتها، لافتة إلى أن المشروع لا يسعى الى قتل أو الإضرار بالصناعة التقليدية العادية للتجميل في الصالونات التقليدية، ولكنه يسعى لتطويع التكنولوجيا وتوفيرها للطرفين: طالب الخدمة، والعاملات في مجال التجميل لتسهيل تقديم الخدمة والتشبيك فيما بينهم.
وأشارت الى أن “مرايتي” دخلت في حوارات ونقاشات مع عدد من صالونات التجميل التقليدية لبحث كيفيات تسهيل أعمالها وتسويقها عبر منصة المشروع الالكترونية.
وحول خطة المشروع في المرحلة المقبلة، قالت صادق “إن هناك نية لتوفير تطبيق لـ مرايتي” على الهواتف الذكية؛ حيث من المتوقع إطلاق التطبيق في الربع الأول من 2018، كما يخطط المشروع للتوسع في المحافظات خلال فترة الربع الأخير من العام الحالي لنقدم خدماتنا في جميع أنحاء المملكة مستقبلا”.
وترى صادق أن ربط مفهوم “ريادة الأعمال” بتأسيس الشركات الجديدة فقط هو مفهوم قاصر لأن الريادة هي أوسع من ذلك بكثير، وعرفت الريادة بأنها: “نمط حياة وثقافة لعمل الأفكار والأشياء الجديدة القديمة بطريقة جديدة ومبتكرة، يرافق ذلك الكثير من الإصرار والتجريب والفشل والتعلم من الفشل والنهوض والعمل بجد لتحويل هذه الأفكار الى مشاريع إنتاجية”.
وقالت: “أعتقد بأن تنفيذ الأفكار هو أهم من الفكرة نفسها، فما الفائدة من الفكرة حتى لو كانت الأكثر تميزا وابتكارا اذا ما فشلنا في تنفيذها”، موضحة “أنّ التنفيذ يشمل هنا دخول السوق وتجريب الفكرة واختبار طلب وأذواق الناس والتسويق والعمل بجد على تطوير المنتج أو الخدمة حتى تصبح نموذجا يحاكي حاجات الناس ويحل مشكلة ملحة لديهم”.
وأضافت: “قد ننجح أحيانا في تنفيذ فكرة قديمة، أو ننسخ فكرة موجودة في أسواق أخرى، ونحولها الى مشروع إنتاجي محلي، وهذا أهم من التركيز على ابتكار فكرة فريدة من نوعها بدون تنفيذ ناجح لها”.
وحول رأيها في بيئة ريادة الأعمال المحلية، أكدت صادق أنها “بيئة مميزة وداعمة” للشباب مع وجود ودعم ونشاط واستثمار للعديد من المبادرات وحاضنات الأعمال والمنصات التي عنيت بهذا الموضوع، مشيرة الى أن الأردن اليوم يزخر بالعديد من حاضنات ومسرعات الأعمال المتخصصة الموجهة لدعم الرياديين، كما أن هناك العديد من البرامج والمنصات والمبادرات التي قدمتها شركات الاتصالات ومؤسسات من قطاعات أخرى لدعم الرياديين بأشكال مختلفة.
ومن واقع خبراتها المتراكمة في العمل في القطاع الخاص ومشروعها الريادي الأول، أشارت صادق إلى أن على الريادي أن يتحلى بالكثير من الصبر والقدرة على التحمّل، وتقبل فكرة الفشل ومواجهة الحواجز باستمرار، وقالت: “أهم الأشياء أن نتعلم من فشلنا، لنجرب ونفشل ونسقط وننهض مجددا، حتى نصل، ولكن الأهم أن نتعلم شيئا جديدا يساعدنا على الوصول الى هدفنا وتطوير منتجنا أو الخدمة التي نعمل عليها”.
وقالت صادق: “إن الريادي الأردني ينقصه في كثير من الأحيان الخبرات والمهارات الأساسية في العمل والتسويق وتقديم المشروع وبناء النماذج الاقتصادية للمشاريع وغيرها من المهارات”.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات