عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-Mar-2017

عبده وازن: لا ثورات بدون شعراء يتغنون بالبطولات والشهداء

...ناقد وشاعر لبناني يحاضر عن شعر الربيع العربي في منتدى عبدالحميد شومان
 
الغد - أكد الناقد والشاعر والصحافي اللبناني عبده وازن، أن الشعر هو الجنس الأدبي الأكثر استجابة للثورات الشعبية، وهو الذي يستطيع التعبير عن آمال الشعوب بالتحرر، ويجمع الوجدان على هدف موحد.
وأضاف وازن في محاضرته بمنتدى عبدالحميد شومان بعنوان "تجليات الربيع العربي في الشعر" أول من أمس، وقدمته فيها للجمهور وأدارت الحوار د.رزان إبراهيم، أن السلطات الديكتاتورية الجائرة تخشى الشعر، وتحاول التضييق عليه وعلى رموزه، لافتا إلى أن الشعر قادر قادر على تأليب الرأي العام، ونشر الأفكار الثورية المطالبة بالحرية والتحرر، مثلما تفعل أي وسيلة إعلام جماهيرية.
وقال "لا ثورات من دون شعراء يكتبون عنها، ويتغنون بشهدائها وانتصاراتها". وأضاف "الثورة هي اليوتيوبيا التي يحلم بها الشعراء" لكي يخرجوا أجمل ما لديهم ما قصائد.
ولفت المحاضر إلى أنه بينما كانت رياح الربيع العربي تتلاطم في العالم العربي، كان الأدب يحاول أن يجعل من نفسه شاهدا على تلك المرحلة، فبدأ الشعر بالتدفق على اختلاف أنواعه، من القصيدة العمودية مرورا بشعر التفعيلة "الحر"، ووصولا إلى قصيدة النثر، وهي الشكل الأكثر حداثة في الشعر.
ورغم اعترافه أنه من المبكر الحديث عن أدب للربيع العربي، أو تأطيره ضمن نسق أو سياق، او دراسة سمات مميزة أو خصائص موحدة، كونه مايزال أدبا حديث الولادة ويحتاج إلى وقت، إلا أنه اعتبر أن الكم الهائل المتدفق من الشعر الذي قيل في ظل سنوات الربيع العربي، محاولا رصد حال الشعوب التواقة للحرية، والتغني بالبطولات والشهداء، وإدانة القمع والديكتاتورية التي تجلت من السلطة، يمكن وضعه ضمن سياق الدراسات، للخروج ببعض السمات، أو يمكن رصد الظاهرة ككل التي انساقت وراء حركة الشارع العربي.
وفي معرض استهلاله لورقته التي رصدت شعر الربيع العربي، أجرى المحاضر مقارنة بين مناسبتين عربيتين تفاعل معهما الشعر بشكل خاص، وعلى نطاق واسع، وهما الانتفاضة الفلسطينية الأولى في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، والربيع العربي مؤخرا، لافتا إلى أن الحالة البطولية في كلتا المناسبتين، ألهمت الشعراء نحو الإبداع، وأدت إلى نتاج شعري غزير، ساهم في إغناء القصيدة العربية في كثير منه.
لكنه، وفي معرض المقارنة والعودة إلى الماضي، نبه إلى أن ما يعيش اليوم بيننا من شعر عن الانتفاضة الفلسطينية، هو نزر يسير جدا بالنظر إلى الحجم الهائل للأشعار التي واكبت الحدث، وتغنت ببطولات الفلسطينيين، معيدا ذلك إلى ما يمكن اعتباره التورط الذاتي للشاعر في الحالة الوجدانية الجمعية، والضغط الشعبي على شعراء الصف الأولى العرب لكي يدلوا بدولهم في هذا السياق، ما قد يؤدي إلى نشر أشعار ذات سوية فنية غير ناضجة، لافتا في هذا السياق إلى قصيدة "أطفال الحجارة" لنزار قباني، والتي أتت دون مستوى قصائد الشاعر وسويته الفنية.
وفي قراءته لأشعار الربيع العربي، اعتبر وازن أنه كانت هناك فوضى عارمة في الكتابة الشعرية عن الثورة، فالجميع يريد أن يتغنى بها، لافتا إلى أن الشعر الثوري السوري، هو الأكثر غزارة بين جميع الأشعار في الساحات العربية التي شهدت مطالبات بالحرية والخلاص من الديكتاتوريات.
وبين أن هذا الشعر السوري كان الأكثر غزارة والاشد تعقيدا، كونه جاء على مراحل عدة، بخلاف ما كان عليه الحال في تونس ومصر واليمن وليبيا، خصوصا أن الشعراء، كما هو حال السياسيين، ما يزالون منقسمين حول هذه الثورة، ومنقسمين حيال المعارضة والموالاة.
واستعرض وازن مجموعة من القصائد التي قيلت خلال هذه الفترة، خصوصا في أعقاب الثورة التونسية، وهروب الرئيس السابق زين العبدين بن علي، مبينا انحياز الشعراء إلى نبض الشارع، وتماهيهم مع الحالة الشعبية السائدة، غير أنه لفت إلى أن كثيرا من تلك القصائد والأشعار، انبنت على حالة انفعالية ابنة لحظتها، لذلك جاءت ضعيفة، ولم تحقق السوية الفنية المطلوبة.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات