عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    25-May-2018

ساعة اختبار اردان

 الغد-هآرتس

 
أسرة التحرير
 
 24/5/2018
 
رئيس وزراء مشبوه بمخالفات الفساد، بعضها في حالة تحقيق جنائي نشط، محظور عليه أن يتدخل بأي حال، في إجراء تعيين قائد الشرطة العام الجديد؛ وإلا، فمن شأن الوضعية أن تتدهور إلى قضية بار أون – حبرون بصيغة متجددة.
وعليه فقد كان محقا المستشار القضائي للحكومة افيحاي مندلبليت إذ توجه إلى وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان ونقل له الرسالة، وبموجبها عندما يبدأ التشاور في موضوع العثور على القائد العام التالي واختياره، سيتعين عليه أن يتوجه إلى المستشار القضائي ويطلب تعليمات كي يمنع تضارب المصالح على المستوى الوزاري. فقواعد تضارب المصالح واضحة جدا في هذا الموضوع: المشبوه لا يختار المسؤول عن محققيه. بل ان المحكمة العليا كانت قد تناولت في الماضي هذه القضية، حين فتح تحقيق جنائي ضد تساحي هنغبي حين كان وزيرا للأمن الداخلي.
من ناحية رسمية لا يفترض أن تثور أي مشكلة. فإجراء تعيين القائد العام مرتب في أمر الشرطة: وزير الأمن الداخلي يقترح مرشحا للحكومة، والحكومة تقر التعيين. والسبيل إلى منع تضارب المصالح، حيث يشارك مشبوهون بأعمال جنائية في تعيين القائد العام هو الأمر لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وللوزيرين حاييم كاتس وآريه درعي، الذين تجري تحقيقات في قضاياهم، الامتناع عن المشاركة في النقاش والتصويت على القائد العام القادم. غير أن الواقع الإسرائيلي يفيد بان رئيس الوزراء متدخل عميقا في اختيار القائد العام. من خلال المشاورات التي يجريها معه وزير الأمن الداخلي، واحيانا من خلال نزع صلاحية اختيار القائد العام من يد الوزير.
هذا هو سبب توجه المستشار القضائي للحكومة. فكل الأطراف واعون لذلك في أن التعليمات الرسمية – لمنع تدخل رئيس الوزراء في الإجراء، يمكن تجاوزه بسهولة. غير أن المستشار القضائي ملزم بالعمل انطلاقا من الافتراض أن يعمل منتخبو الجمهور كأمناء الجمهور. فهل سينجح اردان في أن يطور عمودا فقريا، فيتغلب على الضغوط السياسية- العلنية والخفية- والا يغريه الأمل في أن يحظى على ترفيع سياسي كإثابة على حفظ مصالح رئيس الوزراء؟ هذه ساعة اختبار لأردان، حين يكون عليه أن يقرر لمن يعطي ولاءه. للجمهور أم لنتنياهو.
إن صلاحيات اختيار القائد العام هي في يد الحكومة، ولا توجد أي هيئة أخرى يسمح نقل هذه الصلاحيات لها. ورغم العادة التي تبناها الوزراء في أن يطيعوا بشكل تلقائي الصوت الذي يصدر عن مكتب رئيس الوزراء (أو عن منزله)، عليهم أن يوضحوا لنتنياهو، لدرعي وكاتس بشكل قاطع: إجراء نقل قيادة الشرطة إلى القائد العام القادم يجب أن يتم دون مشاركتكم.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات