عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Jun-2018

أسنان السمكة *سونيا الفرجاني

 القدس العربي-تغطّيت بملحفة القطن، والتويت كفاصلة فوق فراش،

لا يمكن للحبّ أن يفعل بنا أكثر من هذا.
سطا على كراة البلّور الصّغيرة،التي رميْتُ بها شُبّاكَكَ، حين كنّا سنحتفل بعرس الذئب.
غسل أسنان السّمكة
وقذف بها أحلامنا.
مدّ ساقه على الطريق التي تعوّدنا قطعها في الأوقات النازلة من زمن مكتوم،
عثّرَنَا،
تدحرجنا،
فانكسر رأس الآلهة.
الفصول غاضبة،
والدّمى التي لعبت بها الملكة
تتطاير في السماء كأنها مصابة بنوبات ريح.
ضاق حلق المرئيّ على اللامرئي، فخدشني
وساح الحبّ الأملس على وقت الأرض.
لا أعرف بم أتشبّث،
أتساقط مع أظافري
داخل عزْف الأعمى
وداخل ضحكات مفقودة في ماء.
صوت الصياد، يُجذّف بالقاربِ،
ووقتي عقاربي التي اشتهت خلاصا من سُمِّها فسمّمتنِي.
تغطّيت بملحفة القطن والتويت
كفاصلة،
فوق فراش،
لا يمكن للحبّ أن يفعل بنا أكثر من هذا.
 
عكازة الخشب
 
حين انكسر قلبي
لم يصدر أيّ صوت،
ولا خلّف ارتطامه أي شظايا،
أشعرني بالحرج أمام قلبك الصلب،
وأحسست برغبة في عفسه، أو رفسه،
حتى يصير عتبة سميكة من غبار
أطلع فوقها،
لأبلغ عكاّزة الخشب،
المعلّقة في مسمار ناتئ يمين شباك ببيتنا القديم.
كل شيء هادئ الآن
جسدي المفرغ من الأصوات
قلبك الثقيل كعالَم فاسد،
صور العائلة المرتّبة على رفّ في خزانة البهو،
اصطكاك القتلى في بلاد مذعورة،
العروق المسدودة في حلم جدّتي،
صمودي الخفيف أمام بشاعة الحبّ بمدارج،
أصابع النساء في صحون السلطة بمطاعم ضيقة،
كل شيء صامت،
في رفش ذابت فوقه حبيبات قلب مذعور
 
٭ شاعرة تونسية
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات