عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-May-2017

لنعمل من أجل وقف العنف*محمد سويدان

الغد-للأسف، فإننا نعيش في زمن قاس وغريب لا نقبل فيه الحوار والاستماع لوجهة النظر الأخرى، وحل المشاكل بهدوء ورويّة. فاليوم، ولاسباب عديدة غير مبررة، وغير مفهومة، وغير مقبولة ايضا، نلجأ للعنف، في ابسط المشاكل، واقلها أهمية، مع أن حلها يمكن أن يتم بسهولة، ودون اثارة ولا توسيع. ولكن، كيف يمكن ذلك؟ هناك، من لا يعجبه، أن تحلّ المشاكل بهدوء.. لانه للاسف، يعتبرها إهانة كبرى له، أن تحل المشاكل، بطريقة ودية، لذلك، يتجه إلى العنف، لإثبات أنه رجل، وأنه قادر على اخذ حقه بيده. لو فكر قليلا بهدوء، لعرف، وفهم، أن هذه المشكلة التي استخدم فيها العنف، تافهة، وبسيطة إلى درجة كبيرة، ويمكن حلها، دون  عنف، ودون اراقة للدماء. لا أعرف، ولا أفهم ولا أقبل، أسباب العنف المجتمعي في بلادنا. إذ كيف يجوز، ونحن في بلد العادات والتقاليد الانسانية والمحبة والخير وغيث المحتاج ونجدة الاخرين ومساعدتهم، أن نلجأ عند أي مشكلة مهما كان حجمها للعنف لحلها؟ وللأسف فإن العنف لايقتصر على إراقة الدماء البريئة الغالية بل يتعداها لإحراق المنازل والممتلكات الشخصية والمرافق العامة، ويتسبب بأضرار كبيرة على الصعيدين المعنوي والمادي. المعاناة والحزن والالم والخسائر الكبيرة التي تتسبب بها المشاجرات والعنف المجتمعي بالمجمل، تستدعي منا، مواطنين ومؤسسات مجتمع مدني وحكومة، إيجاد الوسائل لوضع حد لهذا العنف واضراره، وعلى الأقل الحد منه. نعم، لا توجد حلول سحرية وسريعة لإنهاء مسلسل العنف المجتمعي، ولكن عندما نبدأ عملا جماعيا جديا ومسؤولا، ممكن الوصول إلى نتائج إيجابية. ولكن، أن ندفن رؤوسنا بالرمل كالنعامة، بذريعة أنه لا يمكن عمل أي شيء على هذا الصعيد، فإنه سيزيد من فداحة العنف المجتمعي وآثاره المدمرة والخطيرة على الفرد وعلى المجتمع وعلى الدولة. لايكفي، هنا، أن نحزن، أو نعلن عن استهجاننا لمثل هذا العنف، هناك حاجة ماسة لدقّ ناقوس الخطر، واتخاذ إجراءات عميقة وفاعلة وجادة على كافة المستويات لوقف العنف المجتمعي، أو للحدّ منه ومن آثاره السلبية المدمرة. إن من يكتوي بالعنف المجتمعي، يعرف مدى خطورته على الجميع، لأننا نخسر من دون سبب أرواحا ونتسبب بأحزان للجميع، ونؤذي ونتسبب بأضرار للمجتمع. إن الوقت قد حان لأن نفكر جميعا كيف نساهم بالحد من هذا العنف وعدم اللجوء إليه مهما كان حجم المشكلة التي تواجهنا.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات