عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-Nov-2017

بالورد يستقبل عميد كلية في ‘‘العلوم التطبيقية‘‘ طلبة المحاضرات

 

تغريد السعايدة
 
عمان-الغد-  جرعة من السعادة والطاقة الإيجابية يبثها عميد كلية الفنون والتصميم في جامعة العلوم التطبيقية، الدكتور عصام أبو عوض، وهو يقف أمام مبنى الكلية التي يعمل فيها ممسكا بوردة وتعلو جبينه الابتسامة ويقدمها لكل طالب جاء على موعد محاضرة الثامنة صباحا.
"ممكن أحكيلك شكراً على الحضور مبكراً"، هذه العبارة لا ينفك أبو عوض عن ترديدها في مبادرته البسيطة والمتواضعة، التي تعد خطوة فعالة في كسر الجمود والصورة النمطية التي توضح العلاقة ما بين الطالب ومدرسه في الجامعة، مؤكدا بذلك أن التواصل الإنساني هو الطريق إلى الالتقاء بين الأشخاص بغض النظر عن المسؤوليات المترتبة على كل منهم.
والدكتور أبو عوض، الذي يعمل عميدا في "العلوم التطبيقية" منذ خمس سنوات، يروي تفاصيل بداية هذه المبادرة الصغيرة؛ إذ يقول "أكون منذ الساعة السابعة صباحاً على مكتبي، وأشاهد توافد الطلبة لحضور محاضرة الثامنة صباحا، وعلى الرغم من أن ذلك من ضمن واجباتهم والتزامهم بالدوام الجامعي، إلا أنه لا ضير من أن يجدوا من يقول لهم شكراً على هذه النشاط وأني أقول لهم شكراً على التزامكم"، منوها إلى أن هناك نسبة لا بأس بها من الطلبة في مختلف الجامعات لديهم نوع من "التكاسل والتوجه الإجباري للمحاضرات المبكرة"، لذلك وجب عليّ أن أحيي فيهم هذا النشاط وأن يكونوا قدوة للآخرين.
الطلبة عبروا عن "تفاجئهم وسعادتهم في الوقت ذاته على هذه الخطوة الرائعة من عميد كليتهم"، وأغلبهم التقط الصور مع الدكتور وهو يوزع عليهم الورود، كونه أمرا "غير مألوف"، ونثر السعادة والحماس في قلوبهم، وشكروا هم بدورهم أستاذهم أبو عوض على هذه الخطوة البسيطة العميقة في الوقت ذاته.
وأضاف أبو عوض "يجب أن نُظهر الصورة الإيجابية للمدرس و"أنسنة" العلاقة بين الطرفين، وإزالة الحواجز، وبخاصة أن هناك طلبة قدراتهم متفاوتة، ويجب أن نحتوي الجميع، وأتقرب إليهم وأتعرف عليهم لتكون هناك علاقة صداقة بالتوازي مع علاقة المُدرس بطلابه، وعندها يستطيع المُدرس أن يضع خططه وقوانينه التعليمية على الطلاب وهم متقبلون ومرتاحون نفسياً"، على حد تعبيره.
وبين أبو عوض كذلك، أن الكلية عادةً ما تقوم بتكريم الطلبة المتفوقين أو الفائزين بجوائز في مسابقات مختلفة، إلا أن الحال هنا مختلف "إذ بمجرد نهوضك من فراشك وتوجهك لجامعتك مبكراً هو جهد بحد ذاته تُشكر عليه، ودليل على حبك للتعلم والتطوير، لذلك رغبت أن أقول لهم شكراً طلابي، بالرغم من أنهم تفاجؤوا بذلك".
ويضيف "لمست الراحة النفسية والطاقة الإيجابية التي تناقلت بين طلبة الجامعة، وحتى الطلبة القدامى الذين تخرجوا منذ العام 1996 وما يزالون على تواصل مع هيئة التدريس لغاية الآن من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ويتم تبادل التهاني في المناسبات دائماً".
ووجه أبو عوض رسالته إلى جميع المدرسين إلى ضرورة أن يكون هناك علاقة ود بينهم وبين طلابهم، فالطالب ليس من الضروري أن يكون "ماكينة تلتقط المعلومات فقط ويخرج من الجامعة بدون رصيد من الذكريات والحب والتواصل مع مدرسيه، بالإضافة إلى كم نوعي من الإبداع والتطوير ويكون قدوة وسفيرا لجامعته في مختلف المحافل العملية فيما بعد".
وتعد الخطوة التي قام بها الدكتور أبو عوض، من الأمور المهمة في مجال التعليم؛ إذ أثبتت دراسات متعددة فيما يختص في مجال التحفيز العملي، نشرت عبر شبكة الإنترنت "أن الحب والتقدير للطالب ينزعان الصورة النمطية السلبية التي يحملها بعض الطلاب عن المعلمين والتي تكون سببا لوجود حاجز نفسي بين الطالب والمعلم يعيق أي تقارب من قبل الطالب نحو المعلم".
كما أثبتت الدراسات ذاتها أن التحفيز المستمر كذلك من الأساليب المحببة للطلبة، ولا يستطيع معلم أن يستغني عن تحفيز الطالب على التعلم، لأن طلاب اليوم يفتقرون للميل التلقائي للتعلم، وهذه مشكلة كبيرة تعاني منها مختلف المجتمعات، ومطلوب من المعلم تشجيع الطلاب وجعلهم ينظرون إلى أنفسهم نظرة إيجابية، وأن لا يترصد عثراتهم بل يجب عليه إبراز الجوانب الإيجابية لديهم وإن كانت بسيطة، كذلك ينبغي أن لا يغيب عن ذهن المعلم أنه لاعب رئيسي في صناعة حياة الطالب فلا يبخل عليه بأي شيء يبث فيه روح الأمل والطموح.
كما أن تحفيز الطلاب، لا يحتاج إلى ميزانية ضخمة، فقلم جميل أو علبة شوكولاته صغيرة قد تفي بالغرض، كلمات مدح قد تكون أكثر فعالية في بعض الأحيان، المهم هو شعور الطالب بالفخر عند الحصول على مكافأة بعد إكمال مهمة ما وتشجيع الآخرين على أن يحذوا حذوهم.
وتعد كلية الفنون والتصميم في جامعة العلوم التطبيقية من الكليات الرائدة في تعليم الفن والتصميم منذ تأسيسها في العام 1992 كقسم للفنون الجميلة، كذلك في العام 2005 ككلية للفنون والتصميم، تمكنت الكلية ومنذ نشأتها وحتى الآن برفد السوقين المحلي والعربي بالكوادر المؤهلة في تصميم الجرافيك والتصميم الداخلي، إلا أن تزايد توظيف أساليب التفكير المتقدمة في التصميم لحل المشاكل العالمية المعقدة، يقود كلية الفنون والتصميم إلى انتهاج أساليب جديدة في تعليم الفن والتصميم.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات