عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Feb-2018

القدس مهبط الوحي *رشيد حسن

 الدستور-حقائق ومعلومات مهمة عن القدس والاقصى، تفرد لها الموسوعة الفلسطينية حيزا كبيرا، ولقد رأينا ان نقتطف من هذه المعلومات النزر اليسير، وخاصة ما يتعلق بمكانة المدينة في العقيدة ونشرك قارئنا العزيز في ما اخترنا وهو في تقديرنا يعزز معرفة القارىء بهذه المدينة المقدسة، ويكشف جوانب غير معروفة للاغلبية – في تقديرنا-.فالاقصى ليس ثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، والقبلة الاولى فحسب، بل هو مهبط الوحي، كما تقول الموسوعة الفلسطينية ج6 ص804..”ففي المسجد الاقصى نزلت أية من سورة الزخرف على الرسول عليه السلام، وهي الاية الكريمة “وأسال من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون”اية 58 الزخرف. 

يقول المفسرون –كما ورد في الموسوعة- انها نزلت في بيت المقدس، ليلة الاسراء.
وروي عن النبي عليه السلام “انزلت علي النبوة في ثلاثة أمكنة : بمكة والمدينة والشام”..
وتستفيض الموسوعة في وصف هذه الحادثة الفريدة المباركة فتقول “ ان النبي عليه السلام، ليلة أسري به، وقف البراق في الموقف الذي كان يقف فيه الانبياء من قبل.
قال: ثم دخل جبريل عليه السلام أمامه، فأذن جبريل، ونزلت الملائكة من السماء، وحشر الله المرسلين، ثم أقام الصلاة، وصلى النبي بالملائكة والمرسلين “ المصدر السابق ص804.
فمكانة القدس في العقيدة الاسلامية ترتكز الى ثلاثة أصول :
الاول : أنها مدينة الرسل والانبياء.
الثاني :انها المكان الذي أسرى محمد عليه السلام اليه، ومنه كان معراجه.
الثالث: انها القبلة الاولى للمسلمين..
وتؤكد الموسوعة الفلسطينية “ أن كثيرا من الانبياء والمرسلين قد عاشوا في القدس، أو كان لهم صلة بها.. ومنهم ابراهيم ويعقوب واسحق وعيسى ويحيى وزكريا وصالح وغيرهم “ ص803 .
ولا باس في هذا الصدد من الوقوف مع الموسوعة في موقفين تاريخيين هما:
الاحتلال الصليبي للمدينة عام 1099م حيث ابادوا جميع سكانها بوحشية بالغة، وحولوا منطقة الحرم الى منطقة مسيحية، ودامت هذه الفترة “88” عاما، وانتهت بتحرير صلاح الدين للمدينة عام 1187، وسرعان ما أعاد صلاح الدين المعالم الدينية الاسلامية الى سابق عهدها، واخرج الافرنجة من المدينة، وأتى صلاح الدين بعدد من القبائل العربية الى القدس فاستوطنتها وسكنت حارات المدينة المختلفة،التي عرفت باسماء القبائل ..ومن هذه الحارات: حارة بني حارث،وحارة بني مرة،وحارة السعدية، وحارة بني زيد، وحارة الغوانمة، وحارة المغاربة ...الخ .. التي وقفها الملك الافضل ابن صلاح الدين على الوافدين من أهل الغرب العربي... وهكذا استردت القدس طابعها العربي الاسلامي .
وتشير الموسوعة الى انه كان في المدينة عدد محدود من النصارى ومن اليهود، وقدر الاسقف الالماني عدد اليهود عام 1483 بـ “100-150 “ يهوديا.
وحين فتح صلاح الدين القدس، لم يكن فيها الا يهوديا واحدا يعمل في دباغة الجلود.
 اما في العهد العثماني فتشير دفاتر “الطابو” في القرن السادس عشر الميلادي الى ان عدد سكان القدس بلغ عام 1505م ...” 12500 “ نسمة، بينهم 1403 مسيحيين و115 يهوديا.
اما احصاء عام 1947 فيشير الى ان عدد سكان البلدة القديمة كان “36 “الف نسمة من العرب، و2400 يهودي، اي ان عدد اليهود لم يتجاوز 7% من مجمل عدد السكان ويملكون 6% من الاراضي فقط.
باختصار ...
بيت المقدس مهبط الوحي كما هي المدينة المنورة ومكة المكرمة، ففيها نزلت آية من القرآن على خير الانام...وهي المدينة الوحيدة في ديار العرب والمسلمين وربما في العالم التي تعرضت لغزوات لم تنقطع منذ تاسيسها على يد اليبوسيين العرب...وحتى اليوم..هذا كان قدرها وسيبقى، ولكنها ايضا سطرت اعظم الملاحم في التاريخ، فانتصرت على كل الغزاة ..
وفي الاثر: “وما من شبر من ارضها الا وتحته شهيد”.
القدس باقية وعاصمة فلسطين الابدية..
 ابى من ابى ورضي من رضي.
 المفارقة اللامعقولة ان بيغن منح جائزة نوبل، وهو الذي اقترف مذبحة ومجزرة دير ياسين، واقترف جيشه بقيادة شارون وايتان وبمشاركة الانعزاليين اللبنانيين مذبحة العصر صبرا وشاتيلا، مما اسهم في تهشيم المعنى النبيل والهدف السامي لهذه الجائزة، وأكد انها جائزة مسيسة، ليست بعيدة عن اللوبي الصهيوني 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات