عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Nov-2018

نعمة عيّاد: الكتابة بالنسبة لي سماء مفتوحة على فـضـاءات متنوعـة

 الدستور-عمر أبو الهيجاء

ترى الروائية نعمة عيّاد أن كل عمل إبداعي يعتبر حياة جديدة لكاتبه، مؤكدة أن روايتها «مخالب مخفية»، تنتصر للحقائق وصوت العلم والإنجاز ضمن سردية خاصة تؤثث موقفا جماليا خاصا ضد عقلية التخلف والاستسلام، مشيرة إلى أن دولة الكويت تحضر في معظم كتابتها وقد خصصت كتابا لها بعنوان «الكويت في حضن الذاكرة» عملت فيه بطريقة سردية لذكريات الطفولة والناس والأماكن وحكاياهم وقصصهم عن مدينة الكويت.
«الدستور» التقت الروائية والباحثة الأردنية نعمة عيّاد وحاورتها حول روايتها «مخالب مخفية» وكتابها التوثيقي عن مدينة الكويت، فكان هذا الحوار.
*  كروائية ماذا تعني وتمثل لك الكتابة؟
- الكتابة بالنّسبة لي سماء تنفتح على فضاءات كثيرة ومتنوعة أتصالح فيها مع ذاتي ومع الآخرين، ومع الموضوعات حولي وهي حياة أخرى تمكّنني من تشكيل عالم مأمول، أعيش فيه بحرية  تسمح لي بإعادة  تركيب الأشياء وتنضيد الموجودات وفق ما تأتي به الأفكار. الكتابة تعني إعادة رسم الخرائط، وخلق عالم روائي من فكرة، عالم بلا حدود يخترق كل الآفاق، والحيوات، فالكتابة موعد مع الخلق ومع الفعل، ومع الإبداع، ومع الوجود، ومع التغيير، وكلّ عمل إبداعيّ جديد هو حياة جديدة لكاتبه وخطوة لتأصيل كيان فريد متميّز.
 
* كتبت في عدة أنواع أدبية، أين تحسين بالامتلاء في هذه الأجناس الكتابية؟
- تنوّعت إصداراتي بين أجناس أدبيّة عدّة، ولكن تظل  الرّواية هي مجالي الأرحب والمحبب إلى نفسي للإبداع، وللتجلّي، ففيها؛ حيّز أكبر من الحريّة؛  للتعبير، والبوح. فما توفّره الرّواية من تعدد للشّخوص وامتداد للأمكنة والأزمنة، وتنوّع أساليب الحكي يجعلها أقرب أنماط الأدب إليَّ.
 
* ما الرسالة التي توجهينها في رواية «مخالب مخفية؟»
- تبين شخوص الرواية معاناة النساء في المجتمع من خلال سرديّة خاصّة تؤثّث موقفاً جماليّا خاصّا، ضدّ عقليّة التّخلّف والاستسلام للأفكار المنقادة للخرافة واللامنطق، وتنتصر للحقائق وصوت العلم والإنجاز، وتفكك العلائق والصراعات بين تخوم هذه العوالم المتصارعة. 
وكما كتب عنها «بأن الروائية حاولت أن تستند في روايتها على الوصف الدّقيق،ان تسلك فيها خطًّا صاعِدًا في سَيْر الأحداث، وتتنقّل في الأحداث بين الماضي والحاضر، وتقف عند حدثٍ ما لتسترجع من خلال ذلك الوقوف أحداثًا غائمة سابِقة. وكما تظهر أحداثها ثقافة الكاتبة الواسعة التي تحاول استنهاض التاريخ من خلال أبطاله ومغامريه وفنّانيه وشُعرائه وفلاسفته، في لغة شاعرية استخدمت فيها الجمل القصيرة الخاطفة، كما يظهر في الرواية مزج بين اللغة العربيّة و اللغة الإنكليزيّة، في انسِياب وضاح للمشاعر» .
 
* «الكويت في حضن الذاكرة» كتاب لك ماذا عن فحوى الكتاب وأهميته؟
ـ تحضر الكويت في كل كتاباتي، وأفردت لها كتاب «الكويت في حضن الذاكرة»، فالكويت دولة ومدينة فيها الكثير مما يخص ذاكرتي، لقد فتحت لي ذراعيها بكل حب، ودفء علاقة، وهذا سر هذا الحب الكبير بيني، وبين الكويت، وشعبها الطيب المضياف. الكويت مدينة ملتبسة بي وأنا متلبس بها، وفيها الكثير من الصديقات والأصدقاء والاقارب من الكويتيين وغيرهم، وفيها الكثير من ذكريات الطفولة وكل مراحل العمر، ومثلي الكثير من الأردنيين والفلسطينيين الذين عاشوا  فترات طويلة في الكويت حيث السعادة والامل وانهم في وطنهم وبين اخوانهم فلذلك أحببت أن أوثق هذه العلاقة بينهم فكان كتاب»الكويت في حضن الذاكرة».
يقسم الكتاب إلى قسمين: الأول كان سردا لبناء الكويت، وتاريخها، منذ الآف السنوات، ودورها الحضاري العالمي، مع التركيز على دور آل الصباح في نهضة الكويت في شتى المناحي. وبينت أن  الكويت تنتهج  منذ إنشائها سياسة معتدلة ومتوازنة، عبر الانفتاح والتواصل، وترسيخ مبدأ الصداقة والسلام مع دول العالم المختلفة، وتعمل على تنفيذ خطة تنموية لتحقيق تطلعات شعبها، وأميرها سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وتوجيهاته السامية بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي، وتسريع عجلة الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية، وأن تعود الكويت كما كانت عروس الخليج.
أما القسم الاخر فكان شهادات حية تمت من خلال مقابلات مع اشخاص عاشوا في الكويت، واسهموا في نهضتها مع ابنائها اخوانهم الكويتيين باخلاص ومحبة ، اذ وصفوا طيب الحياة في الكويت وحسن المعاملة واجمعوا على انهم لم ينسوا الكويت ابدا فهم لاينسون خيرها عليهم ، مؤكدين أن ذكرياتهم هناك لاتنسى وتشدهم إلى زيارة الكويت. فهم كانوا يعيشون وخبروا مناطقها وجالوا في شوارعها، ودبت أقدامهم على ترابها واستلقوا على رمال شواطئها واستعذبوا مالح بحرها.  أرواحهم ما زالت في الكويت رغم بعدهم عنها في أجسادهم، ويجتهدون في نشر صور الكويت معالمها وشخصياتها ومدارسها ومناسباتها، ويكنون الوفاء الجميل للكويت، ويظهرون من قلوب طاهرة، حبا صادقا لها وكأنهم ينسجون ذكرياتهم بخيوط من الحب الكبير الصادق ونهر الوفاء.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات