عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Jun-2017

صدور كتاب رسومات تتناول القدس في وعي الأجيال الصاعدة

الغد-عزيزة علي
 
أصدر مركز دراسات القدس- جمعية يوم القدس- في عمان، كتابا يتضمن مجموعة من رسومات تتناول "القدس في وعي الأجيال الصاعدة- مسابقة الرسم بين طلبة مدارس المملكة الأردنية الهاشمية"، يحتوي الكتاب على مجموعة من الرسومات التي فازت في هذه المسابقة الى جانب آراء لجان التحكيم والقائمين على هذه المسابقة.
مركز دراسات القدس، أشار إلى التعاون بين المركز وجمعية "يوم القدس" في العديد من النشاطات في مجال التوعية بين الأجيال الصاعدة عن القدس من خلال إقامة مسابقات أدبية وفنية حول "مدينة القدس"، مثل مسابقة "القصة القصيرة، الشعر، الخطابة، الرسم، المعلومات العامة"، في الأردن وكذلك المسابقة التي أجرتها بين الطلبة في الوطن العربي وأسهم بها طلاب من "10" دول عربية قدموا فيها مساهماتهم الأدبية والفنية التي عبرت عن وعيهم وتفاعلهم مع القدس ومعاناة أهلها، كما أبرزت هذه المسابقات مواهب وإمكانات هؤلاء الطلاب.
مقدمة الكتاب تحدثت عن أن الهدف من هذه المسابقة هو: "التعرف على مستوى وعي الطالب وأسرته عن القدس وأوضاعها ومدى التعاطف والتفاعل مع معاناة أهلها من خلال تحفيز أفراد أسرة للطالب في إخراج هذا العمل الفني، وتقدير المستوى الفني لهؤلاء الطلاب، وإبراز إمكاناتهم ومواهبهم ودعم هذه المواهب، من خلال إقامة معارض متعددة تؤدي إلى زيادة توعية الطلاب والجماهير حول القدس".
فيما رأت لجنة تحكيم المسابقة أن الطفل يعبر من خلال الرسم عما يشاهده من معاناة وأحداث في وسائل الإعلام المختلفة، فهو يعبر عن ذلك بالوسائل الفنية المختلفة كالرسم والموسيقى والأناشيد وغيرها، من هنا كان الاتجاه للطلبة في مدارس المملكة الأردنية الهاشمية للاشتراك بمسابقة الرسم للتعبير عن موضوع "القدس في وعي الأجيال الصاعدة"، وهذا مطلب مهم للتفاعل والتعبير المعرفي والروحي عن مدينة القدس وقدسيتها لدى الإنسان العربي، والاعتزاز بإنجازاتنا، وإبراز أهمية مدينة القدس وحضارتها التاريخية ومكانتها الروحية، فجاءت هذه المسابقة لتشجيع وإثارة الخيال عند هؤلاء الأطفال للتعبير الحر والذاتي والإبداع الفكري والروحي والارتباط العاطفي الجمالي، وذلك تم إشراك المدرسة بطاقمها التعليمي.
وأكدت اللجنة أهمية الفن ولغته التي تسمو فوق اختلاف اللغات والعادات، وهي لغة التفاهم والاتصال، فالفن والرسم عند الأطفال والأجيال الصاعدة، هو للتعبير عما يدور في نفوسهم، وعن رغباتهم وأفكارهم، التعبير من خلال الرسم عندهم على اختلاف أعمارهم ليس له حدود، مبينة أن الأطفال يفضلون التعبير عن تصوراتهم وأفكارهم، وانتماءاتهم واتجاهاتهم نحو أرضهم ووطنهم وأمتهم، فهم ضمير الأمة الصادق النقي، يعلنون عن آرائهم وما يجول بخاطرهم بصراحة ووضوح، وهم الذين يستطيعون التعبير عن أفكارهم ومشاهداتهم بالوسائل المتاحة لديهم.
وتتحدث مقدمة الكتاب عن أهمية مدينة القدس من ناحية دينية وتاريخية وحضارية وتراثية وعمرانية، وهذه الأهمية قلما تجمع في مدينة واحدة، فالقدس مدينة عربية عريقة في التاريخ؛ حيث أنشأها الكنعانيون قبل "6000" عام وسكنتها وعمرتها القبائل العربية المتعددة من اليبوسيين وغيرهم حتى الآن، ولها موقعها الديني للديانات السماوية الثلاث وفيها المئات من المعالم التاريخية والأثرية الإسلامية والمسيحية.
وتشير المقدمة إلى أن القدس هي "جوهر الصراع العربي الصهيوني، ومفتاح الحرب والسلام في المنطقة؛ حيث تعرضت للغزو أكثر من "22" مرة من دول مختلفة ولكنها دحرت الجيوش الغازية وأصبحت مقبرة للغزاة، ولكن القدس الغربية وقعت تحت الاحتلال الصهيوني منذ العام 1948، وتم احتلال باقي القدس وفلسطين في العام 1967"، فالقدس منذ بداية الاحتلال الصهيوني تعرضت لأشرس هجمة إرهابية تستهدف تهويدها بالكامل وجعلها عاصمة أبدية يهودية بعد هدم المسجد الأقصى والمعالم الإسلامية والمسيحية كافة فيها، وإقامة هيكلهم المزعوم مكان المسجد الأقصى المبارك"، مما أدى إلى معاناة أبناء القدس العرب، أصحاب الحق الشرعي فيها، وتمثلت هذه المعاناة في مصادرة أملاكهم وإقامة المستوطنات، وإقامة جدار فصل عنصري عزلهم عن باقي فلسطين والأمة العربية، وفرض الضرائب الباهظة وهدم المنازل وسحب الهويات، ومحاولة تجهيل الأجيال الصاعدة بإدخال مناهج دراسية تحاول محو الذاكرة العربية والفلسطينية وتجهيلهم بتاريخ القدس وتراثها، ورغم كل ذلك لم ينجحوا في ذلك وبقيت الذاكرة تتجدد في دحض المقولة الصهيونية "الكبار يموتون، والصغار ينسون".

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات