عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Mar-2018

التل يوقع في «الرواد الكبار» «للحب سماء عالية»

 الراي-سائده السيد

 
 
وقع الشاعر محمود فضيل التل، أخيراً في منتدى الرواد الكبار ، ديوانه الجديد « للحب سماء عالية « ، الصادر بدعم من وزارة الثقافة ، وذلك بمشاركة الناقدين عماد الضمور وراشد عيسى.
 
استهلت الحفل، الذي ادارته الأديبة سحر ملص ، مديرة المنتدى هيفاء البشير بقولها: « لا تكتمل الرؤيا لأي عمل أدبي إلا بإضاءات توضح للقارئ بعض خفاياه ، واعتدنا أن يتحفنا الشاعر محمود فضيل التل بكل ما هو جديد ، روحاني ، انساني فياض بالمشاعر «.
 
من جانبه قال الناقد والشاعر راشد عيسى: ان «التل شاعر ذو دفق عاطفي فريد ، كأنه قبل أن يشرب حليب أمه ، شرب كؤوسا من حليب اللوعة ، ومن عسل الحزن اللذيذ ، لهذا فاننا عندما نقرأ شعره انما نقرأ رائحة الآلام العذبة والكلمات التي تشبه الورود الباكية ، او نشاهد أنين النوافذ المكسورة والأبواب التي تطايرت من بيوتها ، كقوله « أكون بعيدا/ فأشعر بالحزن والانطواء/ أحن اليك/ فابكي ويحلو لعيني البكاء/ أنادي فيرجع صوتي حزينا/ لأنك لا تسمعين النداء/ فكيف أذ ما ذكرتك صرنا/ كأنا معا يحتوينا الشقاء/ لأني أحبك «.
 
واضاف عيسى ان «التل رمز ثقافي لامع له حضوره الجميل في مشهدية الشعر ورومانسيتة الجارحة ، وفي شفافية الاخلاق الناعمة ، وفي معارج المشاعر الوطنية التي تنبض بأحاسيس الانتماء المتجذر الى اروقة العروبة بعامة والى دمعة القدس بشكل خاص».
 
واشارعيسى إلى ان الشاعر تتسامي شاعريته الى اعالي الايحاء في قصائده ذات البعد التأملي الفلسفي، على غرار قصيدته «يا هذا الإنسان» ، وهي قصيدة مفعمة بالأسئلة الموجعة الناقدة لسوء حال الإنسان مع الإنسان: « ماذا لو ثارت عاصفة/ وأزالت رأسي عن جسدي الآن الآن/ ماذا لو هبت ريح واقتلعت/ جذري من هذي الأرض الآن الآن «.
 
اما الناقد عماد الضمور فرأى ان التل يعد واحداً من الشعراء الأردنيين المعاصرين ممن كان لهم دور بارز في النهوض بالقصيدة الأردنية ، من خلال ما قدّمه من أعمال شعريّة مختلفة ، تعددت موضوعاتها وأشكالها ، وأعطت مؤشراً مميّزاً على تطور مستوى القصيدة الأردنية شكلاً ومضمونا.
 
واوضح الضمور ان كل من تحدث عن التل اجمع على حقيقة مهمة في حياته ، تتلخص في حرصه على أن تكون حياتُه وشعرُه متحدين، أي أن الشاعر يرى في شعره ما يراه في نفسه والعكس صحيح ، وهذا يعني أن الشاعر على درجة عالية من الصدق تجاه فنه وذاته ممّا جعل شخصيته وروحه منظومةً في شعره الذي يعتبر جامع آلام وآمال أمته.
 
ويميل التل في ديوانه «للحب سماء عالية «، بحسب الضمور، الى الرومانسية ، والعفوية والوضوح في اللغة ، مع المحافظة على متانة التركيب، وقوة الإيحاء بالمعنى ، كما في قصيدته « تعجّلت يا قلبُ» التي جاءت على شكل مقطوعة شعريّة خاطفة :
 
تعجّلتَ يا قلبُ بالحبّ ماذا عليكَ إذا ما صبرتَ قليلا!
 
أما كان أحلى لوَ أنَّكَ لمّا جنيتَ عليّ انتظرتَ طويلا!
 
فما الحبّ إلا كنار الهشيم تهبّ وسرعان ما أنْ تزولا!
 
وقال الضمور ان الوطن والمرأة والعشق مرجعيات واضحة في قصائد التل ، التي شكلت رؤية الشاعر الفكرية ، وأبرزت روحه المحبة للحياة والجمال ، مما اظهر قوة في اللفظ وعذوبة في المعنى وروعة في التصوير، وجموحاً نحو القصيدة القصيرة ، أو ما عُرفت قديماً بالمقطعات الشعرية ذات التكثيف النفسي والتصويري العالي.
 
ويعتبر الشاعرمحمود فضيل التل صاحب سيرة ومسيرة حافلة وثرية وذات زخم ميمون بالعطاء والإبداع ، وتكريس ما يزيد على ثلاثين عاماً من حياته في نظم الشعر ، أصدر ثلاثة عشر ديواناً ، بدءاً بأغنيات الصمت والاغتراب عام 1982م ، وانتهاءً بديوان « للحب سماءٌ عاليةٌ» والصادر عام 2017م ، عن دار الآن ناشرون وموزعون.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات