عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    08-May-2017

توقيع رواية "باب الأبد" للكاتبة صونيا خضر في "بيت تايكي"

الغد-عزيزة علي
 
وقعت الشاعرة والروائية صونيا خضر رواياتها "باب الأبد"، الصادرة عن دار الفارابي في لبنان، أول من أمس في بيت تايكي التابع لأمانة عمان الكبرى، وشارك في حفل التوقيع كل من الشاعرة والناقدة د. مها العتوم، والشاعر والروائي جلال برجس، والفنان عامر محمد الذي قدم باقة من الأغاني.
وتحدثت خضر، وهي شاعرة صدر لها ثلاث مجموعات شعرية هي "لشموس خبأتها"، "لا تحب القهوة إذا"، "معطرة أمضي إليه"، عن فضاءات الرواية التي تتجول فى عمق حيوات 3 نساء مختلفات، وتتحدث عن التجارب التي تمر فيها كل واحدة منهن لاكتشاف ذاتها.
الشاعرة والناقدة د. مها العتوم رأت أن الرواية هي بحث في الطبقات النفسية والمنسية للمرأة، وبحث عن ذات الراوية من خلال الشخصيات النسوية التي تتعامل وتتفاعل مع الرجل والأحداث والمجتمع والعالم وصولا إلى تحقيق هذه الذات وطرح أسئلتها على الأقل إن لم تكن محاولة في الإجابة عن أسئلة المرأة والنسويات بشكل عام، لافتة إلى أن المرأة في رواية ليست مجرد شخصية تقابل شخصية الرجل، ولكنها المرتكز الأساسي والضروري المقابل للرجل، فهي الراوية، والعاشقة، والخارجة من الإطار وعليه، ما يفتح باب المقولات على مصراعيه، وتحرر نفسها والرجل الذي يقابلها من إطارات مجازية مختلفة، اجتماعية وسياسية وثقافية وإنسانية، إنها "كارمن" التي تسكن في إطار الصورة الحقيقي والتي لا تدير ظهرها للعالم، وإنما تعبيرا مستمرا ومتواصلا عن الاحتجاج ومساءلة الإطار والخروج عليه.
وتحدثت العتوم عن عنوان الرواية "باب الأبد"، الذي هو مدخل أساسي لفهم مقولات وخطاب الرواية، فالباب الذي تستخدمه بطلة الرواية "كارمن" خصوصا والمرأة عموما للخروج من الإطار الذي يفترض صاحب اللوحة انه يملك به اللوحة ويتحكم فيها، وهذا رد الراوية حين تجعل شخصية كارمن تصعد وتهبط وتحب وتكتب وتغير مسارات الأحداث والشخصيات التي تتحكم بها. اما الباب فهو الحب الذي يفسر كل ما يجري داخل الشخصيات وخارجها، وداخل المكان وخارجه، وداخل الزمان وخارجه، فالحب الذي تتنوع صوره وإشكاله وأنواعه بحسب الشخصيات والأحداث في هذه الرواية هو الذي يمكن الدخول من بواباته المختلفة لفهم الإنسان في كل زمان ومكان، وهو الذي يجعل طرح الأسئلة ممكنا، ويجعل الإجابات عليها مفتوحة للمزيد من الأسئلة التي لا تنتهي. فالباب هو ام القدس او يبوس التي تتحول من مكان إلى امرأة وإلى زمان في هذه الرواية، جاعلة منها مدخلا لفهم العالم وصراعاته وإشكالياته المختلفة. فيما رأى الروائي والشاعر جلال برجس أن صونيا اتكأت في روايتها على "بوح حر، لثلاث نساء"، في ابتكارهن من لوحة في بيتها للفنان "بسام جميل"، وحاولت استنطاق المرأة التي تدير ظهرها للجميع قبالة البحر في اللوحة، وهي"كارمن"، وجعلت بينها وبين (جاد) -إحدى شخصيات الرواية- تواصلاً عبر الرسائل حيث كان البوح أو الفضفضة الروائية بمعنى آخر، حول ما تعانيه المرأة على الصعيد اليومي وما تحلم به، كالحب بكل سطوعاته، وانكساراته، إضافة إلى الأمومة، والتبدلات الكونية، وانعكاساتها.
وأشار برجس إلى أن اللغة في هذه الرواية هي شرفة لتعبّر عن واقع المرأة العربية، وكأنها تقول إن ما نعجز عن قوله بوجوهكم سنقوله في الكتب، كما عبرت صونيا عن اهتمامها باللغة كشكل من أشكال البوح النسوي إلى الورق، وجعلته لا ينتظم بسياق سردي معين، معولة على القارئ بأن يشكل الصورة المكتملة بعدما يفرغ من الإنصات لما تقوله الشخصيات، وطغت اللغة الشعرية على الرواية، ونجحت صونيا عبر هذه اللغة باستخراج مكنونات المرأة في روايتها، ووضعتها على الورق وهذا مرده باعتقادي لسببين، الأول انتمائها لبيئتها، والثاني انتمائها لذاتها.وقسم برجس الرواية إلى ثلاثة أقسام، هي "السرد الذي تراوح ما بين الرسائل، والبوح الحر، والتداعي باحتفاء بمكنونات شخصياتها من رؤى، وأحلام، وانكسارات"، اجتهدت صونيا لأن تجد لصوتها الخاص مساحة في الرواية، وتطرقت فيها إلى أمور، وأحوال لا تنفصل عن أحوال شخصيات عملها الروائي. وكأنها تفعل ذلك لأمرين هما "البقاء على مقربة شديدة من الشخصيات، لتنفي ذاتيتها من الرواية"، وكان لها دور في كسر بعض الرتابة التي يمكن أن يخلقها السرد الذي لا يدور حول حدث فقط إنما يتشعب، ما يحيلنا إلى تساؤل مفاده إلى أي درجة كانت صونيا ديمقراطية في نصها، وإلى أي مدى سعيت لتترك شخصيات روايتها تنمو على رسلها، فهذه الخطوة مغامرة بحد ذاتها تقاطعت مع ماء في آخر الرواية من ذهاب إلى فكرة الخلاص، عبر تقنية هذه الرواية التي لا تهتم بالعناصر الأساسية المعروفة للفن الروائي، واعتمدت البوح بشكل متقطع عبر الرسائل، وعبر اللقاءات، والتداعيات التي تكفلت بها الكاتبة حينما جعلت من نفسها أحد أبطال العمل الذين ينشدون للخلاص.
وخلص برجس إلى أن الرواية بلغتها الجميلة قادرة على نقل الصورة لمخيلة القارئ، وعاينت جزءا مما تعانيه المرأة العربية، بذلك البوح النسوي مع الابتعاد عن جلد الذات، والشكوى التي لا طائل منها، لافتا إلى اجتهاد المؤلفة أن تجد شكلاً فنياً لروايتها، وعملت على لغتها بإخلاص.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات