عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Feb-2018

مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال.. والفلسطينيون يشيعون طفلا شهيدا

 "تنفيذية المنظمة" تبحث السبت إعادة العلاقة مع الاحتلال

 
نادية سعد الدين
عمان-الغد-  اندلعت مواجهات عنيفة، أمس، مع قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء قمعها المسيرات الفلسطينية الشعبية ضد القرار الأميركي حول "الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي"، وذلك على وقع تشييع جثمان طفل فلسطيني استشهد برصاص الاحتلال خلال تظاهرات الغضب لنصرة القدس المحتلة.
وشيع الفلسطينيون جثمان الشهيد الطفل ليث أبو نعيم (16 عاما)، في قرية المغير، شمال شرق رام الله بالضفة الغربية، وسط مطالبات "بالرد على عدوان الاحتلال"، و"إنجاز المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية"، فضلاً عن "إلغاء اتفاق "أوسلو" في مختلف المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية"، عملاً بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن "الطفل أبو نعيم استشهد، مساء أول من أمس، حيث أصيب برصاصة من جندي إسرائيلي في رأسه خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في القرية، وجرى نقله إلى المشفى لخطورة وضعه، ومن ثم أعلن لاحقا عن استشهاده متأثرا بإصابته".
وشهدت مدينة رام الله إضرابا شاملا حدادا على روح الشهيد أبو نعيم، قبل أن يتم مواراته الثرى في مقبرة القرية؛ وسط محاولة قوات الاحتلال منع موكب التشييع من الوصول، عبر نصب حاجز عسكري عند مدخل القرية.
واندلعت مواجهات عنيفة عند تصدي الشبان الفلسطينيين لعدوان قوات الاحتلال ومحاولة إجبارهم على إنزال الأعلام الفلسطينية خلال المرور عبر الحاجز العسكري عند مدخل القرية، مما أسفر عن وقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوف المواطنين.
من جانبها، اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية، قوات الاحتلال "بارتكاب جريمة إعدام ميدانية بحق الطفل أبو نعيم، بما يعكس ثقافة القتل الهمجية التي تنتشر بقوة في أوساط الجنود المنتشرين على امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة".
واعتبرت "الخارجية الفلسطينية"، في بيان أمس، أن "قتل قوات الاحتلال للطفل أبو نعيم تعد ترجمة ميدانية لقرارات وتوجيهات المستوى السياسي والعسكري في سلطات الاحتلال، التي تبيح وتسمح بقتل الفلسطينيين بدم بارد".
وحملت "حكومة الاحتلال، برئاسة بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم"، مؤكدة أنها "امتدادٌ لما ترتكبه سلطات الاحتلال من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته ومقومات وجوده الوطني والإنساني".
وفي الأثناء؛ أصيب عدد من الشبان الفلسطينيين بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال، عقب اقتحام مئات المستوطنين "مقام يوسف" وموقع تل بلاطة الأثري، شرق نابلس، بحراسة جنود الاحتلال.
تزامن ذلك مع اقتحام عشرات المستوطنين المنطقة الشمالية لقرية عوريف، جنوب نابلس، ما أدى لاندلاع مواجهات مع المواطنين، فيما أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق شديدة، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في قرية دير نظام، شمال غرب مدينة رام الله.
وأطلقت قوات الاحتلال بكثافة الغاز السام المسيل للدموع صوب الشبان الفلسطينيين، ومنازل المواطنين في القرية، ما أسفر عن إصابة العديد بحالات اختناق شديدة، من بينهم أطفال داخل منازل عائلاتهم.
فيما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم جنين، مما أسفر عن اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان الفلسطينيين، أدت إلى وقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوفهم، وسط شن حملة مداهمات لمنازل عدد من المواطنين.
وكثفت قوات الاحتلال من تواجدها العسكري ونشر آلياتها في محيط قرى وبلدات محافظة جنين، ونصبت عدة حواجز عسكرية متنقلة وسط تواصل تحليق طائرة الرصد في سماء المحافظة، وإطلاق منطاد لتصوير ورصد تحركات المواطنين، لليوم الثاني عشر على التوالي.
وواصلت عدوانها باعتقال عدد من المواطنين في قلقيلية، عقب مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها والاعتداء على مواطنيها.
إلى ذلك؛ وعلى الصعيد السياسي، من المقرر أن تجتمع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، برئاسة الرئيس محمود عباس، يوم السبت القادم، لبحث آليات تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، الأخيرة، ومنها تعليق الاعتراف بالكيان الإسرائيلي.
وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، واصل أبو يوسف، في تصريح أمس، إنه "جرى التحضير للاجتماع في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله، لمناقشة سبل تطبيق قرارات اتخذها "المجلس" بشأن إعادة العلاقة السياسية والاقتصادية والأمنية مع سلطات الاحتلال."
وكان المجلس المركزي قد كلف "اللجنة التنفيذية" لمنظمة التحرير، بتعليق الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، ردا على قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن القدس، عدا وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، ووقف العلاقات الاقتصادية معها، بما في ذلك اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة العام 1994.
من جانبه، أكد أمين سر منظمة التحرير، صائب عريقات، إنه "لن يكون هناك أي مباحثات أو تواصل مع الإدارة الأميركية لحين التراجع عن القرار بشأن القدس"، والذي يأتي في إطار "حقبة أميركية جديدة تنتقل من المفاوضات إلى الإملاءات"، بحسبه.
وأكد عريقات، في تصريح أمس، أن "الإدارة الأميركية منحازة بوضوح لسلطات الاحتلال"، لافتاً إلى الدعوة لمؤتمر دولي ضمن سياق جهود حشد الدعم الدولي لحل الدولتين.
وكان ترامب هدد بتجميد المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للفلسطينيين لحين عودتهم إلى طاولة المفاوضات، وذلك عقب تأكيده أن قراره حول القدس "أزالها عن طاولة" التفاوض، وقراره بتقليص المساعدات المقدمة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

 

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات