عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Jan-2017

باسم يوسف: أهم أمر في الحياة طرح الأسئلة وهكذا تبدأ الثورة

 

غيداء حمودة
عمان-الغد-  لم يكن عرضا سياسيا ساخرا الذي قدمه د. باسم يوسف على مسرح قصر الثقافة مساء الخميس الماضي، بقدر ما كان دعوة للتفكير مع الجمهور، رافقه استعراض لرحلته مع برامجه السياسة الساخرة التي بدأت مع ثورة يناير على يوتيوب، وكيف تناول الإعلام في مصر أحداثا ومسائل مختلفة عبر الخمس سنوات الماضية. 
د. باسم يوسف الذي يتمتع بتفكير عميق وشخصية لها حضورها الكبير والخاص، أكد في عرضه أن من يعتلي السلطة يتعامل مع الأمور والأشخاص بطرق متشابهة، فإما عن طريق طرح موضوع ذي علاقة بالجنس ضد الجهة المعارضة أو اتخاذ نظرية المؤامرة طريقة لتغطية الأخطاء التي يقع فيها الإعلام الرسمي. 
واستعرض عبر ساعة من الزمن كيف تعامل الإعلام في مصر مع الثورات والأمور المختلفة حسب الرسائل المراد ايصالها للناس والـ“البروباغندا” المطلوبة، والتي تعمل على نشر المعلومات بطريقة موجهة أحادية المنظور وتوجيه مجموعة مركزة من الرسائل بهدف التأثير على آراء أو سلوك أكبر عدد من الأشخاص، مشيرا إلى أن “الناس بتصدق الإعلام”.
وتطرق د. باسم يوسف، الذي حصل على حوالي 5 ملايين مشاهدة في أولى الفيديوهات التي نشرها على يوتيوب أيام ثورة يناير بينما كانت توقعاته أن تصل المشاهدات إلى 10 آلاف مشاهدة، كيف يستخدم الإعلام الدين لصالحه بغض النظر عن صحة الموضوع المطروح. 
وفي حواره مع الجمهور الذي ضم عربا من دول مختلفة: الأردن ومصر ولبنان وسورية وغيرهم،  ومخاطبته لهم، كانت إحدى الأسئلة التي طرحها د. باسم يوسف “احنا بنتخانق ليه في العالم العربي. ده احنا في الهم واحد”!
وكما كان للتفكير وطرح الأسئلة حضورها في العرض، كانت الدعوة للضحك أيضا موجودة من خلال مزحاته المبدعة. 
وفي سياق حديثه أشار د. باسم يوسف إلى نقطة مفصلية كانت في حياته عندما قرر ترك الطب بالرغم من وجود عرض مغر له كطبيب ليعمل في الولايات المتحدة، والذي تزامن مع عرض برنامجه على التلفزيون، فكان أن لحق شغفه في تقديم البرامج السياسية الساخرة. 
 د. باسم يوسف كان يرافقه عرض لصور وفيديوهات على شاشة كبيرة كانت تدعم تساؤلاته وطرحه لمواضيع مختلفة مع الجمهور. 
وتطرق إلى الهجوم الذي ناله بسبب برنامجه السياسي الساخر والاتهامات التي طالته بأنه “كافر وشيوعي وماسوني”. 
عرض د. باسم يوسف الذي جاء بتنظيم من شركة Bridges  للاستشارات الإعلامية وشركة Talent Overdosبالشراكة مع مؤسسة امينّا لاضطراب التوحد التي رصدت جزءا من الريع لها، وقد سبق د.باسم بفقرتين ستاند آب كوميدي، الأولى لفرقة مسرح الشارع من الأردن والثانية لفنان الستاند آب كوميدي عدي خليفة من فلسطين. 
وقدم الثلاثي أحمد السرور وأحمد مساد وعدي حجازي مشاهد تناولت داعش ومدى جاهزية الإعلام لتقديم برامج مثرية للجمهور.
وبأسلوب الكوميدي أبدع الفنانون في تقديم فقراتهم وتفاعل معها الجمهور بشكل كبير. 
وتضمن العرض الذي جاء بشراكة إعلامية مع جريدة الغد، تلفزيون رؤيا، راديو هلا، راديو بلس، مجلة ليالينا، الوكيل الاخباري، موقع فولت ، وشركةBrandformance، فقرة للشاب الفلسطيني عدي خليفة الذي أتى خصيصا من فلسطين للمشاركة في العرض.
وتحدث عدي عن مواضيع مختلفة تمس حياته في فلسطين والاحتلال وتعامل الأهل مع أمور مختلفة وغيرها. 
العرض الذي تم برعاية شركة تويوتا المركزية “الراعي الماسي”، وشركة رينوفا وأل جي موبايل (شركة جوتك) “الراعي الفضي” بالتعاون مع الناقل الحصري التكسي المميز، حضره زهاء 1500 شخص وتفاعلوا معه بشكل كبير. 
وعودة إلى د. باسم يوسف الذي تطرق إلى مواضيع عديدة، فقد قال مازحا “عشان نكون في بلد عربي لازم يكون عنا ثورة أو عجقة سير .. واحنا في مصر عنا الاثنين”.
وحول التحقيق الذي جرى معه في النيابة العامة قرر باسم يوسف أن يذهب إلى النيابة العامة بشكل مختلف وهو يرتدي “برنيطه”، وكان موضع التحقيق والاستجواب 4 حلقات تم نشرها إلا أنه قال أن “السي دي” لم يعمل. 
وبين خلال حديثه أنه “سهل جدا أن تقوم بتكفير الناس وهو الأمر الذي يعطي شرعية لقتل الشخص عند تكفيره”. 
أهم ما أكد عليه د. باسم يوسف هو أهمية طرح الأسئلة، وقال إن ما تخافه الأنظمة هي الأسئلة، وأن الثورة فعليا “تبدأ بأسئلة”.
لا يرى د. باسم يوسف أن ثورة 11 يناير أمر غير جيد، بل يرى أنها كانت بداية لتغيير قادم، قد يكون في هذا الزمن، وقد يكون في زمن قادم، وهي الرسالة الأساسية التي ختم بها عرضه “الثورة مستمرة” رائيا “الجيل ده ما بخافش وبيسأل كثير”.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات