عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    26-May-2018

قبل أذان المغرب.. عائلات تعد الطعام وتوزعه على المحتاجين

 

مجد جابر   
 
عمان -الغد -  في شهر رمضان المبارك؛ تتنوع أوجه الخير التي تقوم بها الكثير من العائلات، ويبدأ التفكير بشتى الطرق التي يمكن أن تحقق التكافل الاجتماعي بين الناس، ومساعدة العائلات المحتاجة في هذه الأيام الفضيلة.
العشرينية رانيا علي هي واحدة من هؤلاء الأشخاص اللواتي قررن لهذا العام أن يبذلن مجهودا مضاعفا من أجل استغلال الشهر الكريم، إذ تقوم يوميا بأخذ كميات محددة من الطعام التي تم طبخها خصيصا، وكذلك الأطعمة الزائدة لديهم ولدى جيرانهم، حيث تتوجه بها الى الجمعيات التي تقوم بدورها بتوزيعها على المحتاجين.
تقول رانيا أنها تقوم قبيل آذان المغرب بتغليف كميات الأكل وتخرج بها لتوصلها الى جمعية قريبة من الحي الذي تقطنه، مبينةً أنها في البداية كانت فقط توزع الطعام الخاص بمنزلها، الا أنها أشركت معها الجيران الذين باتوا يعدون طعاما خصيصا من عندهم.
هي سعيدة جداً بعمل الخير الذي تقوم به، ومساهمتها في اطعام عدد من المحتاجين وفي نفس الوقت لم يلق الأكل الزائد مثل كل عام، بالإضافة إلى أنها حصلت على أجر مضاعف في هذه الأيام المباركة.
ولعل رانيا ليست وحدها التي فكرت بهذه الطريقة، فالأربعينية نداء عبدالله هي واحدة أخرى وجدت قبل بدء رمضان بأيام، وجود عائلة مستورة تسكن في إحدى الخيم المجاورة لبيتها فقامت بزيارتهم وأخبرتهم بأنها ستقوم بارسال لهم وجبات الافطار طوال الشهر الفضيل.
ومنذ بدأ رمضان تقوم نداء يوميا بتحضير طبخة لعائلتها ومثلها للعائلة وفي وقت المغرب قبل الآذان بدقائق، إذ يقوم ابنها أو زوجها بتوصيلها للخيمة، مبينة أن سعادتها لا توصف، وبأنها استطاعت ان تقوم بأعمال إنسانية وأن تزرع البهجة على وجوه العائلة والأطفال.
وفي ذات الوقت فكرت سميرة ابراهيم بايجاد أي طريقة تستطيع من خلالها في شهر رمضان تقديم الخير وكسب الأجر، وهو ما يجعلها تقوم يوميا بإضافة كمية طعام إلى الكمية المخصصة لعائلتها من أجل اطعام الحراس المحيطين بها.
تقول سميرة إن هؤلاء الأشخاص تركوا بلادهم وتغربوا للعمل، وعدد كبير منهم عائلاتهم غير موجودة معهم، وبالتالي تعتبر انها ومن خلال تقديم وجبة الافطار لهم يوميا، تكسب الأجر، وتشعرهم بأنهم بين أهلهم وعائلتهم بعيد عن شعور الغربة المتعب.
وتضيف أنها لا تعتبر الأمر متعبا على الاطلاق، فهي تطبخ لهم كما تطبخ لعائلتها، فقط تقوم بزيادة الكميات، وحتى لو كان الأمر فيه القليل من التعب الا أنها تشعر بسعادة كبيرة أنها قادرة على تقديم شيء لهم واسعادهم في هذا الشهر الكريم.
وتشير سميرة الى انها اعتادت حتى في الأيام العادية أن تسأل عنهم وترسل لهم من فترة لأخرى وجبات طعام، وكذلك كسوة ملابس، الا أن هذا العمل في رمضان يكون بشكل أكبر.
وفي ذلك يذهب الاختصاصي الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي أن كل هذه الأمور تعزز المشاعر الانسانية عند الناس، خصوصا وان الحاجة الماسة في رمضان هي الغذاء وهو ما يجعل أغلب الناس يفكرون في توزيع الطعام أكثر من أي شيء كنوع من التكافل الاجتماعي.
ويشير الخزاعي إلى أن رمضان يعزز الشعور بالآخر والقيم الإنسانية، وهذا كله يقوي الروابط الاجتماعية داخل المجتمع، والتعاون بين كل أفراده وقيم التسامح، وكذلك الصورة الايجابية لهذا الشهر الفضيل والكريم تنعكس على العائلات المحتاجة ايجابا.
ويبين أن كل إنسان يساعد بحسب امكانياته وقدراته، وهنالك من يتفنن في ابتكار المبادرات الخيرية، خصوصاً بما يخص وجبات الطعام الزائدة، كون 30 % من طعام الأسرة في رمضان هو طعام زائد، لافتا الى أنه من الجميل أن يملك المجتمع مثل هذه اللفتات الجميلة والايجابية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات