عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    11-May-2018

أميركا تعاقب «مموّلين» لـ«الحرس الثوري»

  الحياة-سامر الياس:بعد يومين على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست، فرضت واشنطن عقوبات على أفراد وكيانات اتهمتهم بتمويل «الحرس الثوري» الإيراني الذي اعتبر أن الولايات المتحدة وأوروبا «في جبهة واحدة»، ورأى أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لمواجهة الأعداء». وأطلقت روسيا جهوداً ديبلوماسية لحشد الدول الرافضة لقرار ترامب، متعهدة تعزيز تعاونها مع ايران .

 
 
واستهدفت العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية 6 أفراد و3 كيانات، اتُهموا بالعمل في إطار «شبكة واسعة لتبادل العملات الأجنبية حوّلت ملايين الدولارات الى فيلق القدس التابع للحرس الثوري». وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين ان «النظام الإيراني ومصرفه المركزي استغلا الوصول إلى كيانات» في دولة شرق أوسطية للحصول على دولارات أميركية من أجل تمويل «النشاطات الخبيثة» لـ»فيلق القدس»، بما في ذلك «تمويل مجموعاته الإقليمية بالوكالة وتسليحها».
 
أتى ذلك بعد إعلان مسؤولين أميركيين أن وزير الخارجية مايك بومبيو سيبدأ محادثات مع حلفاء بلاده في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، في محاولة لإقناعهم بالضغط على طهران «في شكل بنّاء يؤدي إلى جلوسهم إلى طاولة المفاوضات». ولفتوا الى ان «الهدف النهائي هو وضع الأساس لعودة الجميع إلى طاولة التفاوض على اتفاق جديد». ونفى وليام بيك، المسؤول في إدارة شؤون الشرق الأدنى في الخارجية الأميركية، أن يكون هدف الضغط على إيران تغيير نظامها، قائلاً: «نحاول تغيير سلوكه».
 
لكن وكالة «فرانس برس» نقلت عن مسؤول أميركي بارز قوله ان البيت الأبيض يشدّد على ضرورة مواصلة تفتيش المنشآت النووية الإيرانية. وقال: «ننتظر من ايران المضيّ في تطبيق البروتوكول الإضافي، والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حال بقي الاتفاق (النووي) قائماً أم لم يبقَ».
 
الى ذلك، أبلغت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل الرئيس الإيراني حسن روحاني أنها تؤيّد الحفاظ على الاتفاق النووي، ما دامت طهران تلتزمه. ودعت في اتصال هاتفي معه إلى محادثات من أجل إطار أوسع يشمل البرنامج الصاروخي لطهران ونشاطاتها الإقليمية. كما ابلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان روحاني أنه يعتبر قرار ترامب خاطئاً.
 
لكن الجنرال حسين سلامي، نائب قائد «الحرس الثوري»، اعتبر ان انسحاب أميركا من الاتفاق النووي «ليس مهماً»، لافتاً الى ان ايران «ستعزز قدرتها العسكرية وقوة الردع من دون قلق». ورأى ان ايران «تواجه حرباً اقتصادية عالمية»، وزاد: «على رغم إعلان أوروبا موافقتها على الاتفاق، لكنها وأميركا في جبهة واحدة. أوروبا لا تستطيع التحرّك في شكل مستقل في ما يتعلّق بالاتفاق. أعداء إيران لا يسعون الى مواجهة عسكرية، يريدون الضغط على بلادنا بالعزلة الاقتصادية. المقاومة هي السبيل الوحيد لمواجهة الأعداء، لا الديبلوماسية».
 
في طهران، شدد سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، ونظيره الإيراني عباس عرقجي، على أن بلديهما سيواصلان «تمسكهما بإنقاذ الاتفاق». وقال ريابكوف إن على «الشركاء الأوروبيين» لروسيا العمل للحفاظ عليه، مؤكداً تصميم موسكو وطهران على «مواصلة تعميق علاقاتهما متعددة الجوانب».
 
في السياق ذاته، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن «قلق بالغ» إزاء قرار ترامب، محذراً من احتمال أن تؤدي أي عقوبات جديدة تفرضها الولايات المتحدة على إيران إلى «نسف الاتفاق» النووي. وقال في مؤتمر صحافي مع نظيره الالماني هايكو ماس: «سنعمل أولاً على ألا يدمّر ذلك الاتفاق. هذا هدفنا المشترك». واعتبر أن على الولايات المتحدة ألا تمارس أي ضغوط على شركاء إيران، بعد انسحابها من الاتفاق، مشدداً على ضرورة «اتخاذ خطوات تتيح الحفاظ على الاتفاق الضروري للاستقرار الإقليمي والحفاظ على نظام عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل». وأشاد بـ»ردّ الفعل المتوازن للقيادة الإيرانية» على قرار ترامب.
 
وشدد ماس على أن «من مصلحة إيران إبقاء الاتفاق»، مشيراً الى ان ألمانيا تريد من الولايات المتحدة مزيداً من التفاصيل في شأن العقوبات المحتملة، وتأثيرها على «أعمال شركة أوروبية في أميركا، إذا واصلت تعاملها مع إيران».
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات