عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    23-Jun-2018

لتجنب العواقب الوخيمة.. ابتعد عن الغضب

 

علاء علي عبد
 
عمان-الغد-  من منا لم يمر بمشاعر الغضب في حياته؟ تلك المشاعر المختلفة عن الضيق والتوتر والانزعاج، ولكنها تجمع بينها كلها في آن واحد. تلك المشاعر التي يشعر معها المرء برغبة جامحة وغير مسيطر عليها للتعبير عن غضبه، حسب ما ذكر موقع "DLM".
يختلف أسلوب التعبير عن الغضب من شخص لآخر، فهناك من يعبر بالصراخ أو القسوة بالكلام تجاه الجميع بدون التمييز أو ربما كسر أي شيء يستطيع أن يلتقطه بيديه. أيا كانت طريقة التعبير عن الغضب، فإن المرء تنتابه مشاعر الندم بعدها، الندم تجاه تصرفه الذي على الأرجح يراه كان متسرعا، أو ربما كان حادا أكثر من اللازم. أو ربما يشعر المرء بالراحة بعد التعبير عن غضبه، لكن الأثر السلبي على من حوله ربما يكون كبيرا جدا.
الشعور بالغضب بحد ذاته ليس مستهجنا، فمن الطبيعي أن نمر بظروف بين الحين والآخر تثير غضبنا من أحد الأشخاص المقربين لنا. المشكلة ليست بالشعور بالغضب وإنما بكيفية التعامل مع هذه المشاعر وما إذا كان بمقدورنا السيطرة عليها أم لا.
عندما تتملك مشاعر الغضب أحد الأشخاص، فإنها يمكن أن تفسد الكثير في حياته، فقد تؤدي لحدوث شرخ عميق في علاقته مع شريكة حياته أو ربما قد تؤدي لحدوث أثر نفسي سلبي عميق على أطفاله لو وجه غضبه نحوهم، هذا الأثر قد يستمر معهم بقية حياتهم أيضا.
فعلى سبيل المثال، لو انفجر المرء غاضبا بزوجته وتكرر هذا الأمر مرات عدة، فإنه وبحسب طريقة تعبيره عن غضبه، قد يدفع زوجته لأن تشعر بعدم أهميتها وبالتالي انخفاض ثقتها بنفسها، وهذا الأمر لا بد وأننا جميعا لا نرغب بحدوثه لأي شخص نحبه فكيف بشريكة الحياة؟
الأمر نفسه ينطبق على التعبير عن الغضب تجاه الطفل، فهذا من شأنه إحداث العديد من المشاكل النفسية له، كانخفاض ثقته بنفسه ولجوئه للكذب ليخفي أي خطأ ارتكبه حتى لا يثير غضب والديه وقائمة المشاكل تطول وتطول. لا يعني هذا بالطبع ترك الطفل بحرية تامة، ولكن في كثير من الأحيان يؤدي الغضب لضرر أكبر من الضرر الذي سبب ذلك الغضب.
أضرار الغضب لا تقتصر على الزوجة والأولاد ومن نحب فحسب، بل تمتد لكل ما يخص حياتنا؛ حيث يؤدي الغضب لتكون وظيفتنا معرضة لأن نخسرها لو لم نحسن السيطرة عليه، وهذا يقودنا للتساؤل عن كيفية السيطرة على الغضب؟
من حسن الحظ أن هناك الكثير من الأساليب التي يمكن من خلالها السيطرة على الغضب، لكن علينا أن نعلم أنه لا يوجد أسلوب سحري ينفع الجميع، فلكل شخصية طريقتها الخاصة في كيفية السيطرة على الغضب.
على الرغم من صعوبة السيطرة على الغضب عندما يتملك المرء، إلا أنه يمكنه أولا تحديد السبب الرئيسي لغضبه، ففي كثير من الأحيان، لا يكون السبب الظاهر هو المسبب الفعلي للغضب، فقد يكون شيئا قديما يتعلق بالشخص الذي أثار غضبك.
كما ويمكنك طرح الأسئلة الآتية على نفسك والتي من خلالها يمكنك أن تتحكم أكثر بانفعالاتك:
• ما الأشياء التي تثير غضبي؟
• هل هذا الشيء يثير غضبي لو صدر عن شخص آخر؟
• هل يؤدي غضبي لأضرار بحياتي؟
• هل سلوكي هذا مقبول؟
وبالطبع لا ننسى وصية رسولنا الكريم "لا تغضب" والذي أرشدنا لتغيير وضعيتنا للسيطرة على غضبنا كأن يجلس المرء لو كان واقفا، في طريقة أثبت العلم نجاعتها.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات