عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    28-Jun-2018

الشعور بالذنب.. كيف يتم التعامل معه؟

 

 علاء علي عبد
 
عمان - الغد- يثير الشعور بالذنب الاستغراب بسبب تسربه لداخل المرء وإحكام سيطرته عليه دونما وجود سبب مقنع في كثير من الأحيان، حسبما ذكر موقع "PsychCentral".
يمكن تعريف الشعور بالذنب على أنه وسيلة تحذيرية يتعلم منها المرء أن عليه تعديل سلوك معين من سلوكياته. فمن خلال شعور المرء بالذنب يستطيع أن ينتبه أن التصرف الذي قام به تسبب بالأذى لمن حوله أو ربما له شخصيا.
لكن الشعور بالذنب يأتي للبعض دون سبب يستحق الذكر وهذا يقودنا للتساؤل حول كيفية تعامل المرء مع شعوره بالذنب وتقبل هذا الشعور والاستفادة منه في حال كان لسبب منطقي وكيف يستطيع المرء إهماله في حال لم يكن كذلك.. وهذا يكون عبر الطرق التالية:
- حدد سبب شعورك بالذنب والرسالة التي يحملها لك: عندما ينتهج المرء سلوكا هجوميا تجاه غيره فإنه على الأغلب سيشعر بالذنب وسيكون هذا الشعور من أجل مساعدته على تطوير شخصيته ليتعامل بطريقة أكثر نضجا وبعيدة عن توجيه الأذى للغير. 
وعلى سبيل المثال لو انفعل المرء تجاه صديقه بطريقة سيئة أو لو منح كامل وقته لعمله ولم يمنح عائلته وقتا ولو بسيطا ليقضيه معهم فإنه لو شعر بالذنب فهذا الشعور يكون بمثابة إشارة تحذيرية لضرورة تعديل تلك السلوكيات أو المغامرة بخسارة الصديق أو خسارة اهتمام العائلة. هذا النوع من مشاعر الذنب يعد مقبولا ومفيدا كونه يخدم هدفا إيجابيا لحياة المرء ومن حوله. لكن في بعض الأحيان يكون الشعور بالذنب لا يتطلب تعديل سلوك معين، مثل اعتياد الطفل في سنوات عمره الأولى على النوم مع والديه، لكن بعد أن يكبر قليلا يمكن أن يقرر الوالدان القيام بنقل الطفل لينام بغرفة مجاورة. هنا قد تشعر الأم بالذنب لكونها أبعدت الطفل لغرفة ثانية، لكن هذا الشعور بالذنب غير مبرر كون أن نقل الطفل هو التصرف السليم فعلا. لذا فمن الضروري تحديد نوعية مشاعر الذنب التي تنتاب المرء والتعامل معها على هذا الأساس.
-عاهد نفسك على إجراء التغيير المطلوب: بعض أسباب الشعور بالذنب يمكن معالجتها أسرع من غيرها؛ فعلى سبيل المثال فإن الانفعال تجاه أحد الأصدقاء يمكن تعديله من خلال الاعتذار لذلك الصديق ومعاهدة المرء نفسه أن يضبط أعصابه ولا ينفجر غاضبا بشكل سريع يصيبه بالندم والشعور بالذنب. 
لكن في أحيان أخرى فإن أسباب الشعور بالذنب يصعب معالجتها كتخصيص كامل الوقت للعمل وعدم منح العائلة الوقت الكافي لهم. في هذه الحالة يمكن للمرء أن يحاول تعويض عائلته إن كان عمله لا يحتمل التعديل أو لو كان التعديل ليس من صلاحياته كأن يعمل لدى شركة تكون مسؤولة عن تحديد ساعات العمل. تعويض عائلته يكون من خلال تجنب قبول أي عمل في عطلات نهاية الأسبوع واستغلال تلك العطلة للخروج معهم وما شابه. باختصار إن لم يكن بمقدور المرء تغيير سلوكه، فليحاول تعديله، وكلما أسرع بإجراء هذا التعديل كلما سرع باختفاء مشاعر الذنب الخاصة بهذا الجانب.
-  تقبل حقيقة أنك أخطأت دون مبالغة تؤثر سلبا عليك: عندما تتصرف بطريقة خاطئة أو مؤلمة تجاه من حولك فينبغي عليك تقبل حقيقة أن الأمر قد حدث ولا يمكنك العودة بالزمن للوراء لتتصرف بطريقة مغايرة. فقط حاول أن تصلح الخطأ الذي قمت به من خلال الاعتذار مثلا لمن أخطأت بحقه ومن ثم تجاوز الأمر ولا تدعه يسيطر على تفكيرك، فكلما اعتقدت أنه ينبغي عليك أن تقوم بأشياء غير الاعتذار سيسطر عليك الشعور بالذنب أكثر وأكثر
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات