عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Oct-2017

رامي الحمد الله في غزة في محاولة لإنجاز المصالحة الفلسطينية

 

غزة  - أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله بعد وصوله   أمس الاثنين إلى قطاع غزة، أن "الحكومة بدأت بممارسة مهامها في غزة" حيث سيسعى الى إرساء المصالحة مع حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ 2007.
ويرافق الحمد الله وزراء حكومته، وهي الزيارة الأولى للحكومة التي تتخذ من رام الله مقرا، إلى قطاع غزة منذ العام 2015.
وقال رئيس الوزراء الذي لقي استقبالا رسميا وشعبيا حاشدا عند معبر بيت حانون (ايريز)، في مؤتمر صحفي عقده فور وصوله "الحكومة بدأت بممارسة مهامها في غزة ابتداء من اليوم".
وتابع "نعود إلى غزة من جديد لانهاء الانقسام وتحقيق الوحدة. نحن الآن أمام سلسلة خطوات وبرامج عمل من شانها التخفيف عن السكان، أولوياتنا التخفيف من معاناة اهل غزة".
وكان في استقبال الوفد الكبير العشرات من كوادر حركة فتح وعدد من مسؤولي حركة حماس  الاف الفلسطيني تجمعوا امام البوابة الخارجية للمعبر.
وقام الحمد الله ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية، ورئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار، بزيارة القيادي الابرز في حركة فتح في غزة أحمد حلس، في منزله في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وعقد الحمد الله في وقت لاحق اجتماعا مع هنية والسنوار، على ان يترأس اجتماع الحكومة الاسبوعي اليوم الثلاثاء في غزة.
وخطوات المصالحة الجارية بين حركتي فتح وحماس ثمرة لجهود مصرية خصوصا. ووصل وفد من عشرة ضباط على الاقل من المخابرات المصرية الاثنين الى القطاع عبر معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، في إطار الاشراف على سير المصالحة، وفقا لمصدر فلسطيني فضل عدم الكشف عن هويته.
وتم نشر مئات من قوات الامن التابعة لحركة حماس في شوارع مدينة غزة وقرب الفندق الذي سينزل به الحمد الله.
وجاء قرار الزيارة بعدما أعلنت حركة حماس موافقتها في 17 أيلول(سبتمبر) على حل "اللجنة الادارية" التي كانت تقوم مقام الحكومة في قطاع غزة، داعية حكومة الحمد الله الى الحضور وتسلم مهامها في غزة.
وتبقى قضايا عدة شائكة يتعين بحثها بين الطرفين، بينها استعداد حماس لمشاركة السلطة في القطاع، وتسليم امن القطاع الى السلطة الفلسطينية.
ووقعت حركتا فتح وحماس اتفاق مصالحة وطنية في نيسان(ابريل) 2014، تلاه تشكيل حكومة وفاق وطني. الا ان الحركتين أخفقتا في تسوية خلافاتهما، ولم تنضم حماس عمليا الى الحكومة.
واتخذت السلطة الفلسطينية سلسلة قرارات خلال الاشهر الاخيرة للضغط على حركة حماس، بينها وقف التحويلات المالية الى القطاع، وخفض رواتب موظفي السلطة هناك، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها إسرائيل القطاع، بالاضافة الى تحديد عدد التصاريح الطبية التي تسمح لسكان غزة بتلقي العلاج خارج القطاع المحاصر.
ويرى خبراء ان خطر انفجار داخلي بسبب تدهور الاوضاع الاجتماعية في غزة، مع العزلة المتزايدة وضغط من بعض مسؤوليها، دفع حركة حماس الى ان تكون اكثر براغماتية والقبول بالمصالحة مع حركة فتح.
وأعرب مسؤولون من حركتي فتح وحماس عن ثقتهما بفرص نجاح هذه الجولة من المصالحة.
ومن القضايا الشائكة المعلقة مصير عشرات آلاف الموظفين الذين وظفتهم حماس في غزة في عام 2007. بالإضافة إلى شكوك حول قبول محمود عباس بضلوع غريمه اللدود ومنافسه في حركة فتح محمد دحلان بأي دور في غزة. علما أن حماس تقوم منذ أشهر باتصالات مع دحلان.
ويبقى القبول الدولي بالمصالحة مسألة مهمة، إذ يعد الانقسام الفلسطيني احد اهم العوائق التي تقف امام التوصل الى حل للنزاع مع إسرائيل.
ورحب الموفد الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف الاثنين ب"حذر"، بالتحسن في العلاقات بين حركتي فتح وحماس.
واضاف "انا متفائل بحذر، ولا اقلل من التعقيدات والصعوبات الكبيرة التي يمكن ان تطرح على طول الطريق".
وتأتي زيارة الحمد الله بعد اعلان حركة حماس موافقتها في 17 أيلول(سبتمبر )على حل "اللجنة الادارية" التي كانت تقوم مقام الحكومة في قطاع غزة، داعية حكومة الحمد الله الى الحضور وتسلم مهامها في غزة.
وتعترف السلطة الفلسطينية باسرائيل، بينما يبدو الامر غير وارد بالنسبة لحركة حماس الاسلامية، على الرغم من نشرها في بداية هذا العام ميثاقا جديدا أكثر براغماتية. ويبقى السؤال ان كانت حماس مستعدة للاعتراف باسرائيل والتخلي عن "الكفاح المسلح".
وحول هذا، علق وزير البناء الاسرائيلي يواف غالانت "ان كان الرد ايجابيا، يمكننا الحديث عن الكثير من الامور. واذا كان سلبيا، فيعني ان لا شيء تغير وهذا ليس سوى مجرد تمويه". - ( ا ف ب )
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات