عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Jun-2018

الأجواء الساحرة لشواطئ العقبة تجذب الصائمين لافتراشها بموائد إفطارهم

 

أحمد الرواشدة
 
العقبة -الغد-  من أجل كسر الروتين اليومي والاستمتاع بأجواء مميزة، ومع تجاوز درجات الحرارة حاجز الـ45 درجة مئوية، يلجأ أبناء مدينة العقبة إلى شواطئ "ثغر الأردن الباسم" لتناول إفطارهم، إذ تتحول هذه الشواطئ إلى لوحة فنية، تمتزج فيها صورة غروب الشمس مع أمواج البحر وموائد الإفطار وخصوصا "الصيادية العقباوية".
تلك مظاهر أصبحت شبه عادية في الأيام الحالية، حيث اعتاد عليها أبناء العقبة في شهر رمضان من كل عام، وكأن لسان الحال يقول بأن شواطئ "ثغر الأردن الباسم" تتحول إلى قبلة للصائمين، الذين يستمتعون بنسمات البحر الباردة لعلها تخفف من شدة الحرارة المتلهبة في هذه المدينة، ويؤكد سكان بالعقبة "أن العائلات التي تؤم الشواطئ لا تلقي بالا لعناء الانتقال مع الأغراض المخصصة للإفطار، فالمسافة قصيرة، وحتى لو كانت كبيرة، فالاستمتاع بأجواء الغروب المميزة وأمواج البحر مع ما يرافقها من نسمات باردة، يخفف من وطأة ذلك وساعات الصيام الطويلة".
وتذهب عائلات بشكل مبكر إلى تلك الشواطئ بهدف التحضير لموائد الإفطار، فيما يذهب شبانها إلى اصطياد الأسماك مباشرة من البحر من أجل إعداد ما لذ وطاب من أطباق السمك الشهية بأنواعها، في حين تلجأ بعض الأسر إلى تنظيم إفطار جماعي، اعتادت عليه كل عام، فقد لا تستطيع تنظيم ذلك داخل شققهم التي تكون عادة ضيقة لا تتسع لأعداد كبيرة من الأشخاص.
الشاب تامر البرقاوي يقول إنه يقوم بدعوة أصدقاء له في نهاية كل أسبوع، حيث يذهبون بُعيد العصر بقليل إلى شواطئ العقبة من أجل التحضير مبكرا لمائدة الإفطار، مضيفا أنه يستمتع وأصدقاؤه بجمالية غروب الشمس، والتي تكون في غاية الروعة عندما تنكسر أشعتها على سطح البحر.
المواطن محمد المحتسب يؤكد بأنه يلجأ إلى شواطئ العقبة، كون مساحة شقته "صغيرة" لا تتسع لجميع أصدقائه، حيث اعتاد كل عام على دعوتهم لتناول وجبة الإفطار، ناهيك عن ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير طبيعي.
ويقول إنه يبدأ بإعداد وجبة الإفطار على الشواطئ مبكرا بمساعدة شقيقين له، حيث يشرح طريقة إعدادها بشكل مفضل، مضيفا أن الوجبة المفضلة لدى أصدقائه هي "الصيادية العقباوية"، والتي يتقن صنعها بشكل جيد.
وتقول آلاء حابس، ربة منزل، إنها اعتادت وأفراد أسرتها على تناول وجبة الإفطار في شهر رمضان على شواطئ "ثغر الأردن الباسم"، موضحة أن "تناول وجبة الإفطار على الشاطئ شيء رائع وجميل ومحبب لدى العائلات العقباوية، فضلا عن أنه يكسر الروتين اليومي العادي".
وتتابع أنها تقوم بدعوة أفراد عائلتها جميعهم متزوجين أو عزاب، لتناول وجبة الإفطار على شواطئ العقبة، في جو عائلي مفعم بالحميمية والأسرية، مشيرة إلى أن إعداد الطعام على الشاطئ له رونق خاص ومتعة.
وتصف لحظات ما قبل رفع أذان المغرب بأنها "أكثر من رائعة، حيث يمتزج غروب الشمس مع صوت أمواج البحر وتدفق نسماته".
المواطنة أم عبد الرحمن تقول "إنها اعتادت وعائلتها منذ 15 عاما على تناول وجبة الإفطار في الشهر الفضيل على شواطئ العقبة الخلابة ذات المناظر الرائعة"، مضيفة أنها تدعو أقاربها وأقارب زوجها لمشاركتهم في الإفطار و"السهر" حتى وقت السحور.
الأربعيني جاسر أبو عبيدة حاله لا يختلف عن باقي أبناء العقبة، فهو أيضا اختار الهروب مع زوجته التي تحمل جنسية عربية من زحمة المدينة واكتظاظ بنيانها إلى شواطئ العقبة لتناول وجبة الإفطار، قائلا إنه يقضي وزوجته ساعات مستمتعين بأجواء البحر وأمواج ومده وجزره، تمتد إلى ما قبل بزوغ الفجر، خصوصا وأن البحر له حكاية خاصة معه.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات