عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    04-Nov-2018

منتدى النقد الدرامي يتأمل سبل «تعزيز التفكير النقدي في الدراما»

 الدستور-ياسر العبادي

عقد منتدى النقد الدرامي ندوته الفكرية الثانية ضمن سلسلة ندوات «دور الدراما بالتأسيس لمجتمع مدني»، يوم أمس، في مقر الجمعية الفلسفية الاردنية بعمان، بمشاركة ستة باحثين، ضمن ندوة حملت عنوان «تعزيز التفكير النقدي في الدراما»، أدارتها الكاتبة والمخرجة عضو الهيئة الادارية للمنتدى الدكتورة مجد القصص.
وفي مداخلته في ورقة حول تجديد الافق النقدي وتنويع آليات القراءة، قدمها الدكتور سالم الدهام وقال: إن النقد الدرامي يتقاطع في مساحة كبيرة مع النقد الأدبي إلا أن الأول يمتلك أدواته وتقنياته ومناهجه المتراكمة في حين ما يزال النقد الدرامي عالقا على النقد الأدبي في إجتراح مفاهيمه ومقولاته النقدية، ونظرا للعلاقة المستقرة بين كل من النقد والإبداع فإن تطوير أدات النقد الدرامي مرتبط بتطور الدراما وإزدهارها مع الأخذ بعين الإعتبار أن النقد الدرامي ليس بوسعه أن يزدهر بعيدا في مساحات من التجريب والحداثة ذلك أنه يقوم على إستلهام مشاعر وأدواق الجماهير العريضة ويستمد قيمته الفنية والأدبية من رواجه ومقبوليته بين السواد الأعظم بين الناس. 
الناقد والمخرج علي فريج قدم ورقة بعنوان «أثر العمل الدرامي في تطوير آليات النقد» قال فيها: «عندما نتحدث عن الإبداع الأدبي والفني يجب أن نتحدث عن النقد، فلإبداع والنقد صنوان ويكمل أحدهما الآخر، وحتى تتعزز ثمية الإبداع وبما أن الدراما هي مزيج من الأدب والفن فهي تتطلب إبداعا بمواصفات تنسجم مع كليهما، فعنصر الإبداع الذي لولاه لما وجد الأدب ولا وجدت الدراما بكل أشكالها «المقروءة والمسموعة والمرئية»، وبكل أنواعها المسرحية وتعدد صورها «عرائس، بانتوميم..» وغيرها من القوالب المسرحية المتجددة القديمة منها والمعاصرة، وأيضا فن المسموع والمرئي بصورته التلفزيونية والسينمائية».
الناقد المسرحي جمال عيّاد، قدم ورقة بعنوان «النقد ما بين النص والعرض» خلص خلالها إلى «أنّ الحسَّ النقدي، لا يؤدي دوره الحضاري، إلا بوجود الحاضنة الديمقراطية للمبدعين عموماً، واستقلالية السلطات في المجتمع عن بعضها، وهذا كله لا يجدي نفعاً، إطلاقاً، في حال استمرار الانحدار في مستوى معيشة أكثرية الشعوب. إن تعزيز التفكير النقدي، لا يتأتى من امتلاك رؤية كاملة عن التشكيل الثقافي الاقتصادي الاجتماعي، المراد تناوله وحسب، وإنما من إمكانية وجود ناقد يتمتع باستقلالية ووعي لما يفعل، ولديه نوع من الحصانة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن يحترم نتائج بحوثه العلمية، سواء كانت ترضي أو تغضب (الإدارة السياسية) لهذا المجتمع او ذاك، التي تعبر عن القوى الطبقية السائدة».
الباحث الدكتور نارت قاخون قدم ورقة بعنوان «الترويج الإعلامي وأثره في التفكير النقدي الدرامي»، قال فيها: «حين يؤلف المؤلف كتابا فإنه يقصد مقاصد من جملتها أن يقرا كتابه أكبر قدر ممكن من الجمهور، وأن يعجب بكتابه أكبر قدر من القراء، وحين ينشر الناشر كتابا فإنه يقصد مقصدا يكاد يكون واحدا عند أغلب الناشرين وهو أن يشتري الكتاب أكبر عدد ممكن من الزبائنن وهكذا تنشأ ثلاث دوائر من المقاصد هي : «دائرة القراء المعجبين بالكتاب، دائرة القراء عموما، ودائرة مشتري الكتاب»، أي دوائر الانتشار الجماهيري التداولي، والحال في الدراما يشبه الحال في الكتب مع اختلاف في مركزية دور نسب المشاهدة في الدوائر كلها، فما القوة التي تنقل الكتاب أو الدراما من استحقاق القراءة والمشاهدة إلى مكاسب الانتشار ونسب المشاهدة العالية، إنها قوة الإعلان».
الباحثة الدكتورة أماني جرار قدمت ورقة بعنوان «دور الاكاديميات في تعزيز التفكير النقدي في الدراما» قالت فيها: «مما لا شك فيه أن قدرة الفرد على تذوق القيم الفنية ترتكز على قدرته على تنمية الحس الجمالي والذي بدوره يشكل ارضية خصبة للإبداع؛ فالتفكير الإبداعي لا يقوم له قائمة دون تنمية التفكير الناقد، ولعل هذا ما نحن بأمس الحاجة لغرسه في عقول طلبة الجامعات عموما، بحيث يتسنى لهم إطلاق العنان لفكرهم الناقد وحسهم الفني والجمالي المبدع، على أمل تعزيز روح الإبداع لدى أجيال المستقبل، وقد أصبح العالم أكثر تعقيدا نتيجة تدفق التحديات التي انتجتها الثورة التكنولوجية وثورة الإتصالات، ويستند النجاح في مواجهة هذه التحديات إلى كيفية استخدام قدرات وطاقات التفكير بكل أطيافه مع ضرورة التعلم الفعال لإكساب الطلبة مهارات التفكير الناقد الذي أصبح حاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى». 
الدكتور موفق محادين قدم ورقة بعنوان «الرؤية الفلسفية في النقد.. فلسفة السخرية والكرنفال والدراما في النقد» قال فيها: «بالإضافة إلى المتداول في أدبيات التيارات السائدة، والإحالة الدائمة إلى هذه الإيديولوجيا أو تلك، فما حواضن وشروط تاريخية لهدم القديم وتجاوزه، مثل الثقافة الشعبية، سواء في تعبيراتها المباشرة، أو في التقاطها المعرفي عند مفكري وأدباء التجاوز، وهو الأمر الذي غالبا ما يتم عبر ما يمكن تسميته بالمقاومة الجمعية العنيدة، في ظواهر الأمر، مثل الضحك والسخرية و»الغروتسكن» كما عبر الكرنفال العام ولغة الجسد».
كما شارك في الندوة الباحث الدكتور سالم الدهام قدم ورقة بعنوان «تجديد الافق النقدي وتنويع آليات القرآءة».
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات