عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-May-2018

‘المؤشر العربي‘‘: 87 % يرفضون الاعتراف بإسرائيل

 الغد- أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ومقره العاصمة القطرية الدوحة أمس، نتائج "المؤشر العربي" للعامين 2017 و2018، والذي أظهر أن الرأي العام العربي "شبه مُجمع" على تأييد الديمقراطية؛ إذ عبّر 74 % من المستجيبين في استطلاع المؤشر عن تأييدهم النظامَ الديمقراطي، مقابل 17  % عارضوه.

ونفذ الاستطلاع للرأي العام العربي في 11 بلدًا عربيًا، هي: موريتانيا، والمغرب، وتونس، ومصر، والسودان، وفلسطين، ولبنان، والأردن، والعراق، والسعودية والكويت، وشمل 18830 مستجيبًا ومستجيبة، بحسب بيان اعلنه منسق وحدة الرأي العام في المركز د. محمد المصري، ووصلت "الغد" نسخة منه أمس. 
وأفاد 76  % من المستجيبين أنّ النظام الديمقراطي التعددي "ملائم" ليطبَّق ببلدانهم، في حين توافَق ما بين 61 % و75 % على أنّ أنظمة مثل النظام السلطوي، أو حكم الأحزاب الإسلامية فقط، أو النظام القائم على الشريعة من دون انتخابات وأحزاب، ونظام مقتصر على الأحزاب غير الدينية، هي "أنظمةٌ غير ملائمة لتطبَّق في بلدانهم". 
وقابل توافق الرأي العام بتأييد الديمقراطية، تقييمٌ سلبي لواقع الديمقراطية ومستواها في البلدان العربية؛ إذ قيّم المستجيبون مستوى الديمقراطية بـ 5.5 درجات من أصل 10 درجات. أي أن الديمقراطية حسب وجهة نظرهم لا تزال في منتصف الطريق.
كما تنظر الكتلة الأكبر من المستجيبين بإيجابية نحو الثورات العربية وحركة الاحتجاجات والتظاهرات السلمية العام 2011، وأظهرت مواقف الرأي العام أن هذه الثورات والاحتجاجات الشعبية كانت بدافع الثورة ضد الأنظمة الدكتاتورية والتحول إلى الديمقراطية وضد الفساد المالي والإداري. في حين عبّر 3 % من المستجيبين عن أسباب تنطلق من موقفٍ معادٍ للثورات على اعتبار أن ما جرى في العام 2011 "مؤامرة". 
ورأى 45 % من المستطلعة آراؤهم أنّ الربيع العربي "يمرُّ بمرحلةِ تعثرٍ، لكنه سيحقق أهدافه في نهاية المطاف"، مقابل 34  % يرون أنّه "انتهى وعادت الأنظمة 
السابقة إلى الحكم".
وبالنسبة لدرجة التدين، أظهرت النتائج أنّ مواطني المنطقة العربية منقسمون إلى ثلاث كتل؛ الأكبر هي التي وصفت نفسها بأنها "متديّنة إلى حدٍ ما" وبنسبة 65 %، أما الثانية فأفاد مستجيبوها أنهم "متدينون جدًّا"
 (21 %)، بينما قال 12 % إنهم "غير متديّنين".
 ورفضت أغلبية الرأي العامّ تكفير من ينتمون إلى أديان أخرى، أو من لديهم وجهات نظر مختلفة في تفسير الدين. 
كما رفضت الأغلبية أن يؤثّر رجال/ شيوخ الدين في قرارات الحكومة أو بكيفية تصويت الناخبين. مقابل رفض الأكثرية أن تقوم الدولة باستخدام الدين للحصول على تأييد الناس لسياساتها، كما رفضت أن يستخدم المترشّحون للانتخابات الدينَ من أجل كسب أصوات الناخبين.
 وكشفت بيانات المؤشر العربي أنّ الرأي العامّ العربي منقسمٌ بخصوص فصل الدين عن السياسة، مع أغلبية تميل إلى الفصل. وأشار معدو الاستطلاع إلى أن الملاحظ أن نسبة المستجيبين التي تفضّل فصل الدين عن السياسة في تزايد تدريجي وبطيء عبر السنوات ابتداءً من استطلاع 2011.
وعلى مستوى المشكلات والتحديات التي تواجه بلدانهم، توافق 33 % على أن أولوياتهم اقتصادية، في حين رأى 21  % أنها تتعلق بأداء الحكومات وسياساتها؛ مثل سياسات أنظمة الحكم، أو انتكاسات التحول الديمقراطي، أو ضعف الخدمات العامة، وانتشار الفساد المالي والإداري. وركز 10 % على قضايا تتعلق بالأمن والأمان والاستقرار السياسي.
وظهر ان تقييم المواطنين للأوضاع السياسية في بلدانهم كان تقييمًا سلبيًا بالمجمل، حيث وصفها 55 % بالسيئ والسيئ جدًا، مقابل 39 % قالوا إنها جيدة وجيدة جدًا.
 وكشفت النتائج أنّ الأوضاع الاقتصادية للمواطنين العرب هي أوضاع "غير مرضية على الإطلاق؛ إذ إنّ 46 % قالوا إنّ دخول أسرهم تغطّي نفقات احتياجاتهم الأساسية، ولا يستطيعون أن يدخروا منها (أسر الكفاف)، وأفاد 30 % من الرأي العامّ أنّ أسرهم تعيش في حالة حاجةٍ وعوز؛ إذ إنّ دخولهم لا تغطّي نفقات احتياجاتِهم. وتعتمد أغلبية أسر العوز على المعونات والاقتراض لسد احتياجاتهم.
على صعيد المحيط العربي، أظهرت النتائج أنّ 77 % من الرأي العامّ العربي يرى أنّ سكان العالم العربي يمثّلون أمّةً واحدةً، وإنْ تمايزت الشعوب العربية بعضها عن بعض، مقابل
 19 % قالوا إنّهم شعوب وأمم مختلفة. 
وفيما يتعلق بتقييم الرأي العام لسياسات بعض القوى الدولية والإقليمية، يميل التقييم الى عدم ثقة الراي العام بها؛ إذ إن أكثرية الرأي العام تنظر بسلبية إلى سياسات الولايات المتحدة وروسيا وإيران وفرنسا تجاه المنطقة العربية، ويُعد تقييم هذه السياسات في هذا الاستطلاع أكثر سلبية من الاستطلاعات السابقة.
وشهد تقييم سياسات الولايات المتحدة في هذا الاستطلاع مزيدًا من التدهور، "وقد يكون مرد التقييم السلبي المتزايد انعكاسًا لتقييم إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب في المنطقة" حسب المؤشر.
ووصف نحو ثلاثة أرباع المستجيبين السياسات الأميركية نحو فلسطين وسورية والعراق وليبيا واليمن بأنها "سيئة"، كما اعتبر نحو ثلثي الرأي العام أن السياسات الإيرانية والروسية تجاه فلسطين وسورية والعراق واليمن وليبيا "سيئة".
أمّا بالنسبة للأمن القومي العربي، فإنّ
 67 % أفادوا أنّ إسرائيل والولايات المتحدة هما الأكثر تهديدًا للأمن القومي العربي. ورأى 10 % أنّ إيران هي الدولة الأكثر تهديدًا لهذا الامن.
وراى 90 % أن سياسات إسرائيل تهدّد أمن المنطقة العربية واستقرارها. كما توافق 84 % من الرأي العام على أن السياسات الأميركية تهدّد أمن المنطقة واستقرارها، وعبّر 66 % من المستجيبين عن اعتقادهم أن السياسات الإيرانية تهدّد أمن المنطقة واستقرارها، بينما كانت النسبة 57 % فيما يتعلق بالسياسات الروسية، و45 % بالنسبة إلى السياسات الفرنسية. 
وأظهرت نتائج المؤشر ان الرأي العام العربي "شبه مجمعٍ"، بنسبة 92 % على رفض تنظيم الدولة "داعش"، مقابل 2 % أفادوا أنّ لديهم نظرةً إيجابيةً جدًا و3 % لديهم نظرة إيجابية إلى حدٍ ما تجاهه. 
ولدى الرأي العام وجهات نظر محددة تجاه الإجراءات التي يجب اتخاذها من أجل القضاء على الإرهاب وتنظيم "داعش"، فقد أفاد 18 % أن الإجراء هو تكثيف الجهد العسكري بالحرب على التنظيم، في حين أفاد 17 % أن وقف التدخل الخارجي هو الإجراء الذي يجب اتخاذه للقضاء على الإرهاب والتنظيم، وأفاد 13 % أنّ حلّ القضية الفلسطينية هو أهم إجراء يجب اتخاذه من أجل القضاء على الإرهاب.  
وأظهرت النتائج أنّ 87 % من المواطنين العرب يرفضون الاعتراف بإسرائيل، وفسّر الذين يعارضون الاعتراف بإسرائيل موقفهم بعدة أسباب؛ معظمها مرتبطٌ بالطبيعة الاستعمارية والعنصرية والتوسعية لها. وتُظهر النتائج أنّ آراء المواطنين الذين يرفضون الاعتراف بإسرائيل لا تنطلق من مواقف ثقافية أو دينية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات