عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Feb-2017

تيسير نظمي يوقع روايته «وقائع ليلة السحر في وادي رم»

الدستور - عمر أبو الهيجاء
 

وقع القاص والروائي تيسير نظمي مساء أول أمس في رابطة الكتاب الأردنيين، وسط حفاوة كبير روايته «وقائع ليلة السحر في وادي رم»، بمشاركة الناقدين: د. زياد أبو لبن رئيس الرابطة، ود. محمد القواسمة، وحضر حفل التوقيع الذي أداره الشاعر محمد خضير حشد كبير من المثقفين والمهتمين.
واستهل حفل التوقيع الناقد د. أبو لبن بتقديم قراءة في رواية «وقائع ليلة السحر في وادي رم»، قال فيها: نحن نتعامل مع رواية غير تقليدية في معمارها الفني، فهي رواية تفكك الأحداث من الداخل لتعيد بناءها من جديد، وذلك أثناء حركة المكان «وادي رم»، الذي يمتد عبر قرون مضت من التاريخ بوقائع معاصرة، أو بأحداث معاصرة، وكأننا منذ بداية الرواية نتحرك مع كاميرا سينمائية لالتقاط تفاصيل المكان، وحركة الشخوص، وسير الأحداث، وهي حركة بطيئة، تأخذ وتيرة متصاعدة، وتبرز أسماء لأمكنة ومرجعيات تاريخية ورموز ثقافية، كل هذا يسهم في صياغة رواية غير نمطية البناء، فمنذ عنوان الرواية، وهو مفتاح النص «وقائع ليلة السحر في وادي رم»، إذا هو ليس بواقعة واحدة، وإنما وقائع متعددة، تتنقل بحركة الكاميرا السينمائية، لتكوّن مشهدا على فضاء متسع لكل احتماليات الدال والمدلول، مشيرا إلى أن الرواية تتداخل فيها أجناس أخرى : سيرة، نص، قصة قصيرة، قصيدة، كل هذا التداخل يخلق حالة جديدة من فهم الرواية دون فصلها عن شخصية كاتبها تيسير نظمي نفسه، خاصة أن أحداثها تقوم على سيرة ذاتية.
وأشار د. أبو لبن أن مفتتح الرواية جاء على مشهد يوغل في القدم، وهو مشهد وادي رم، وعلى حقيقة علمية في كشف حركة النجوم في الكون، ما بين نجوم سابحة ونجوم مولودة ونجوم ميته، حسب النظريات العلمية، هذا المفتتح جاء ليؤكد حقيقة علمية، كما أن وادي رم حقيقة تاريخية، كي يربط الكاتب بين الحقيقة العلمية والتاريخية وبين الوقائع التي تسيّر أحداث الرواية باعتبارها حقيقة واقعة في حياة الكاتب نفسه، مشيرا إلى أن  إحدى شخصيات الرواية شخصية عجائبية، تشارك باقي الشخصيات في أحداث الرواية، وهي شخصية الكائن الفضائي الغريب العجيب، ومن خلال الكشف عن هذه الشخصية في فصول الرواية نتبين أنها هي شخصية الكاتب نفسه.
وختم د. أبو لبن مداخلته النقدية بالقول: يتحرك الراوي/كاتب الرواية في رصد حركة الشخوص في المكان، وهو أشبه بحركة كاميرا سينمائية، تُهئ لحدث قادم، خاصة في مشهد «العشاء ما قبل الموسيقى»، ثم يتصل السرد الروائي بالوصف، للكشف عن وقائع حقيقية تشكل في نهاية المطاف سيرة حياة الكاتب، بأسلوب روائي، أو رواية متشبّعة بالسيرة الذاتية.
الورقة الثانية قدمها الناقد د. القواسمة حول الرواية بعنوان:»تعدد الخطابات قراءة في: «وقائع ليلة السحر في وادي رم»، لتيسير نظمي، أشار فيها إلى أن الظاهرة التي تلفت الانتباه في العمل الذي نهض به تيسير نظمي «وقائع ليلة السحر في وادي رم»، هي تعدد الخطابات وتنوعها، فتواجهنا خطابات سردية حكائية، وسردية تاريخية توثيقية، وخطابات شعرية وحوارية، تنبثق كلها -كما يقول العنوان - في ليلة غريبة مليئة بالأحداث التي يمتزج فيها الواقع بالخيال، مبينا أن الخطابات السردية تبدأ بحدث مهم، يتمثل في هبوط كائن فضائي في وادي رم حيث كانت الاستعدادات تجري لبدء احتفالات مهرجان جرش لعام .2004. ويختفي هذا الكائن دون أن يحدد العمل مكان اختفائه؛ أكان بين شقوق مرتفعات رم أم في الرمل الذي تكوّن في الوادي من المحيطات والبحار القديمة.
ويبّن د. القواسمة أنه وضمن الخطابات السردية نجد نصوصًا تقترب من القصة القصيرة، مثل ما جاء تحت عنوان «الشمس لها قاطفًا»، فهذا النص ينبني على حدث يعلن فيه السارد عن هويته، وهو تيسير نظمي، يسرد لابنته عما وقع له ذات ليلة عندما سدت في وجهه الأبواب،لا يملك من المال أجرة سيارة تقله إلى مكان يؤويه، فيلجأ إلى بائع القهوة أمام جريدة الدستور، يصعد معه في سيارة استأجرها ليصل إلى مكان سكنه.
وخلص د. القواسمة إلى القول: وفي النهاية، يمكن القول إن ما جاء تحت عنوان «وقائع ليلة السحر في وادي رم». بنية خطابية كلية تتكون من بنيات خطابات متعددة، تقدم من وجهة نظر الراوي الغائب أو الذاتي القريب من الكاتب تيسير نظمي، من خلال استدعاءات زمكانية توالت على شكل موجات وقفزات فكرية وتخييلية دون اهتمام بالتجانس والتلاحم بينها، ودون اهتمام باللغة وسلامتها حتى إن بعض العتبات النصية جاءت بأرقام لاتينية.إنه التمرد التام على كل شيء، ولكنه حقًا تمرد مثير يشير إلى الحس المتوثب لصاحبنا تيسير، وينبئ بثقافته الواسعة.
أما الروائي المحتفى به وبروايته تيسير نظمي، شكر كلا من الناقدين: د. زياد أبو لبن ود. محمد القواسمة، ومدير الجلسة وكل من حضر حفل التوقيع.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات