عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    05-Oct-2018

الخارجية التركية تستدعي السفير السعودي بشأن اختفاء جمال خاشقجي أبلغ أنقرة أنه ليست لديه معلومات عن الموضوع

 إسماعيل جمال

 
إسطنبول ـ «القدس العربي»: رغم التأكيدات التركية المختلفة على أن الصحافي السعودي جمال خاشقجي ما زال في مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول، يُصر المسؤولين السعوديين على أنه خرج من مبنى القنصلية قبل اختفائه، وهو ما زاد المخاوف على حياته.
والأربعاء، أكدت مصادر تركية متعددة أن خاشقجي ما زال يتواجد داخل مبنى القنصلية، وقال الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين في مؤتمر صحافي إن المعلومات المتوفرة لدى الجانب التركي تشير إلى أن خاشقجي ما زال متواجد في المبنى. ورداً على تصريحات قالين، أصدر القنصلية السعودية في إسطنبول بياناً رسمياً أمس الخميس، قالت فيه إنها تتابع قضية «اختفاء» خاشقجي، وجاء في البيان: «نقوم بإجراءات المتابعة والتنسيق مع السلطات المحلية التركية الشقيقة لكشف ملابسات اختفاء المواطن جمال خاشقجي بعد خروجه من مبنى القنصلية» السعودية.
وفي تطور لافت، استدعت وزارة الخارجية التركية، الخميس، السفير السعودي في أنقرة وليد الخريجي لـ«الاستفسار» عن وضع خاشقجي، حيث التقاه مساعد وزير الخارجية التركي ياووز سليم كيران وطلب منه استفسارات عن الموضوع، حسب وكالة الأناضول الرسمية التي لم تورد تفاصيل أكثر عن الموضوع.
لكن تلفزيون «أن تي في» التركي نقل عن مصادر خاصة له بوزارة الخارجية التركية، قولها إن السفير السعودي كرر خلال اللقاء تأكيده على أن خاشقجي خرج من مبنى القنصلية وأن بلاده لا تمتلك معلومات عن مصيره أو مكان تواجده، وحسب التلفزيون قال السفير الخريجي: «لا نمتلك معلومات، نقوم بالتحري، سنوافيكم بأي معلومات جديدة نتوصل إليها»، وعبر للجانب التركي عن أمله بكشف ملابسات الموضوع في أقرب وقت.
في المقابل، قالت وسائل إعلام تركية إن الخارجية أعادت تذكير السفير بضرورة الالتزام الكامل ببنود «اتفاقية فينا» التي تنظم العلاقات الدبلوماسية بين دول العالم، وطلبت منه التعاون مع تركيا في فترة التحقيقات التي تسعى للكشف عن مصير خاشقجي.
وفي وقت لاحق، قالت وسائل إعلام سعودية إن وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية والاقتصادية السعودي استقبل في الرياض أمس السفير التركي في الرياض أردوغان كوك، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، وهو ما ينذر بأزمة دبلوماسية متزايدة بين أنقرة والرياض بدأت بتبادل استدعاء السفراء ويتوقع أن تتصاعد حسب سير التطورات في ملف اختفاء خاشقجي.
ومنذ ظهر الثلاثاء، اختفى الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي، عقب دخوله مبنى قنصلية بلاده في إسطنبول لإتمام أوراق رسمية، برفقة خطيبته التي بقيت تنتظره على باب القنصلية، وما زالت تؤكد أنه لم يخرج من المبنى حتى الآن.
وحتى مساء الخميس، أكدت السيدة خديجة خطيبة خاشقجي في اتصال هاتفي مع «القدس العربي» أن الجهات الرسمية التركية لم تزودهم بعد بأي معلومات جديدة، مشيرين إلى أن انكار السفير السعودي وجود خاشقجي بالسفارة عقد الأمور أكثر.
ولفتت إلى أنها غادرت محيط القنصلية في إسطنبول عقب يومين من الانتظار في ظل انتهاء أعمال البحث والتدقيق في الكاميرات الخارجية التي قامت بها الشرطة التركية، وتحول الملف إلى الجهات الرسمية العليا في تركيا.
وفي تطور جديد، قالت مصادر تركية إن نتائج عمليات تفريغ وتدقيق محتوى الكاميرات في محيط القنصلية لا سيما الكاميرات التابعة للشرطة التركية التي تحمي مقر القنصلية لم تظهر أي مشاهد تتعلق بخروج خاشقجي من الباب الرئيسي الذي دخل منه ويفترض أن يخرج منه، وهي المعلومات التي أكدتها السيدة خديجة أيضاً لـ«القدس العربي».
وهذا الإطار، قال الصحافي التركي المقرب من الحكومة توران كشلاكتشي وهو أيضاً صديق لجمال خاشقجي إن الجهات الرسمية التركية أبلغته أن نتائج تفريغ وفحص محتوى كاميرات المراقبة المحيطة بالقنصلية أثبتت أن خاشقجي دخل إلى المبنى ولم يخرج بعدها.
وقال توران في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي»: «لا جديد حتى الآن، الغموض سيد الموقف، السفير السعودي نفى وجوده داخل السفارة، وهو ما ينافي الحقائق التي بين يدينا، نتواصل مع الجهات الرسمية بانتظار أي تطورات قد تكشف تفاصيل جديدة عن ما حصل».
وفي ظل إصرار السعودية على أن خاشقجي خرج من مبنى القنصلية، تتزايد الخشية لدى أوساط تركية متعددة من أن يكون الصحافي السعودي قد اختطف بالفعل من خارج مبنى السفارة من خلال معلومات حصلت عليها مجموعة إجرامية من السفارة بطرق استخبارية، وهو سيناريو إن كان صحيحاً فإنه يفتح الباب أمام خشية حقيقية على حياة خاشقجي، حسب ما يقول صحافي تركي مقرب من الحكومة رفض الكشف عن اسمه لـ«القدس العربي».
ويقول الصحافي: «تركيا تتمتع بدرجة أمان عالية، لكنها لا تخلو من عمليات اغتيال من فترة لأخرى، تنفذها مجموعات إجرامية مرتبطة بمافيات تحركها أجهزة استخبارات تابعة لدول مختلفة، وفي حال كان خاشقجي قد اختطف من خارج مبنى السفارة، أو سرب إلى مجموعة إجرامية من الداخل بطريقة ما، فإن هذا الأمر يعني أن حياته في خطر كبير»، على حد تعبيره.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات