عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-May-2017

معين الطاهر في كتابه "تبغ وزيتون": إضاءة على سيرة جماعية مكتملة بشخوصها وحوادثها

الغد-عزيزة علي
 
يرى معين الطاهر في كتابه "تبغ وزيتون: حكايات وصور من زمن مقاوم" الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، أن الشهداء نوعان: الأول الذين استشهدوا وهم يقاتلون العدو، والثاني الأحياء، الذين هم ما يزالون بيننا، لم تكتب لهم الشهادة وإن كانوا قاب قوسين أو أدنى منها، حيث لامست شغاف قلوبهم ثم ارتدت إلى غيرهم، كانوا مثالا لنا، وقدوة تحتذى في نضالهم وحياتهم وشجاعتهم وعلاقاتهم مع أخوانهم واحترامهم للجماهير.
وفي كلمة على الغلاف يتم إيضاح أن الكتاب "ليس سيرة ذاتية منغلقة على نفسها، بل إضاءة على سيرة جماعية مكتملة بشخوصها وحوادثها، أطوار نموها، مناخات ازدهارها، وحيثيات تراجعها. إضاءة لا تخلو من همّ الأسئلة المتولّدة عند كل مفصل، ولا من ألم الإجابات التي ظل بعضها عالقا ومتجددا في أذهان من خاضوها. هو مرآة لحقيقة الأفكار والممارسات التي تجاذبت أصحابها وشهودها في خضم تحولات المشهد النضالي. وقبل كل شيء هو توثيق لما قدّمه روّاد تجربة نضالية وطنية كان لها دور مميّز في الثورة الفلسطينية المعاصرة.. إنّه قصة الكتيبة الطلابية".
يحتوي الكتاب على ثلاثة عشرة فصلا، يتحدث الأول عن البدايات، نابلس 8 حزيران (يونيو) 1967، الفصل الثاني يتحدث عن الانتقال من نابلس إلى إربد في العام 1968، والفصل الثالث يتحدث عن طلقات عابرة في لبنان العام 1973، أما الفصل الرابع فيتناول الحرب الأهلية في بيروت في العام 1973، وقطار التسوية، بينما يتناول الفصل الخامس الجنوب في العام 1976، والفصل السادس يأتي عنوان بين حربين 1978-1982، ويستعرض الفصل السابع الانتقال إلى النبطية- الشقيف، اما الفصل الثامن فيتناول عبور النهر، ويتحدث الفصل التاسع عن الاجتياح الاسرائيلي لبيروت في العام 1982، ويستعرض في العاشر الممتد من 1982-1983، العمليات خلف الخطوط، وفي الفصل الحادي عشر يتناول الانشقاق وطرابلس، والفصل الثاني عشر يتحدث المؤلف عن العودة إلى الأردن، أما الفصل الثالث عشر فيتحدث عن ما بعد اتفاق أوسلو".
يقول الطاهر في مقدمة الكتاب انه كان يطمح أن يتمكن من كتابة ذاكرة جماعية يساهم فيها كل من شارك في بناء هذه التجربة ولو بجزء يسير منها. "وعلى الرغم من النداءات المتكررة من اجل ذلك، فما وصلني - على أهميته- لم يكن بمستوى الطموح، لكن الأمل يبقى قائما بان يبادر عدد آخر من الإخوة والأخوات إلى تسجيل تجربتهم وملاحظاتهم وتقييمهم الايجابي أو السلبي لما قمنا به معا فأصبنا واخطانا، لعل أجيالا أخرى تعزز التجربة وتستفيد منها وتصحح ما أخطأنا فيه، ذلك أنه يبقى ثمة ما يقال وحكايات لم ترو وأبطال مجهولون، كما ان هذه التجربة ما تزال تستحق الدراسة والتقويم والنقد بوصفها جزءا من تجربة اكبر هي تجربة حركة فتح والثورة الفلسطينية، إذ مما لاشك فيه أن تاريخ الكتيبة الطلابية والتيار يمثل جزءا مهما ومتواضعا في تجربة فتح والثورة الفلسطينية وحركة التحرر العربية. وقد كتب عن بعض جوانبه عدد من المقالات والبحوث والكتب ورسائل الدراسات العليا، كما خرجت بعض الافلام التسجيلية والحلقات الحوارية، في عدد من القنوات الفضائية، لتروى جوانب مهم من هذه التجربة".
ويؤكد المؤلف أن هذه التجربة لم تكن "معزولة عن كل ما حولها، بل كانت جزءا مهما فيه ومتواضعا منه، إذ إن عظم دورها يرجع إلى أنها كانت بمنزلة الحصوة التي تسند الخابية، وكان جهدها جزءا مساعدا ومكملا لجهد المناضلين الآخرين. لذا ينبغي الحذر من المبالغة في دورها أو تحميلها ما لا تحتمل، إن سلبيا أو ايجابيا، أو عدها محورا للأحداث"، لافتا إلى وجود أوراق شخصية بين دفتي هذا الكتاب، وهي ما يميزه كتاب عن "الكتيبة الطلابية: تأملات في التجربة". ويتحدث الطاهر عن فكرة الكتاب وكيف بدأت قائلا:"فاجأني الصديقان العزيزان إلياس خوري وميشال نوفل برغبتهما في إجراء حوار معي في العام 2013، يسفر عن شهادة تسجل في مجلة الدراسات الفلسطينية، إلا أن الحوار امتد ليخرج عنه كتاب الكتيبة الطلابية: تأملات في التجربة، ما جعلني أوقف العمل على كتابي هذا، إذ شعرت أن جزءا مهما من الذي أود قوله قد رويته في ذلك الكتاب الذي كان محكوما بأسئلة المحاورين البارعين، إضافة إلى أن عددا من الإخوة والباحثين قد كان له فضل السبق في رواية أجزاء من تاريخ الكتيبة والتيار".
ويحتوي الكتب على العديد من الوثائق والصورة تتحدث عن المرحلة التي يتناولها الكتاب كما يذكر عدد من الشهداء منهم على سبيل الذكر: دلال المغربي، سعد جرادات، علي أبو طوق، حمدي التميمي، أبو حسن قاسم، مروان كيالي، كما يتحدث عن طبيب جراح يوناني اسمه د. يانو.

 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات