عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Apr-2018

هل يحقق "الفنغ شوي"الراحة في المكان؟

 

عمان- الغد- ماذا يقول العلم حول الفنغ شوي؟ أو هل فعلا يؤثر مكان تواجد طاولتك في المكتب الذي تعمل به؟ وحتى أي نبتة تضع في محيطك؟
هناك العديد من الاتجاهات التي يمكن للمرء أن يحصل على مشورة من خلاها فيما يتعلق بتلك المسائل، ويمكن العثور على مصدر الحكمة العصرية بشكل متزايد من خلال مبادئ الفنغ شوي، وهي نظرية قديمة حول علاقة الناس والأماكن، لدرجة أنه بات هنالك استشاريون احترافيون يوفرون هذه الخدمة.
ما هو "الفنغ شوي"؟
بدأ الفنغ شوي في الصين قبل أكثر من 6.000 سنة مضت، وكان مصدر إلهام في وقت مبكر لتصميم المعابد وغيرها من الأماكن المقدسة.
ومع مرور الوقت، بات مرادفا للبناء الذي يدمج احترام الطبيعة والأرض بشكل عام، ويستند الفنغ شوي على الاعتقاد بتواجد تدفق مستمر للطاقة بين البشر ومحيطهم المادي.
واشتق هذا الاسم من الرموز الصينية للرياح والماء والتوازن بين الطاقة التي تمثلها الرياح والهدوء الذي تمثله المياه ليخلق الوئام بين الناس من جهة، وبين الناس والمناطق المحيطة بهم، وهذا الانسجام يعزز النجاح والصحة والشعور بالراحة في المجتمع.
وتطبق مبادئ الفنغ شوي بالأماكن الداخلية للمكاتب وغرف المعيشة، وحتى في الهواء الطلق كما في الحدائق، ويقال إن التكوين الصحيح للكائنات والفضاء المحيط يعزز من تدفق الطاقة الإيجابية اللازمة للحفاظ على حياة سعيدة والشعور العام بالراحة والرفاه.
مبادئ "الفنغ شوي" الأساسية
مفتاح الفنغ شوي يكمن في تقدير دور “التشي”، وهو رمز الطاقة الإيجابية التي نرغب بتواجدها حيث نمضي وقتنا، والتشي يشمل الأماكن والأشياء الناعمة ذات الحواف المدورة، فيما الأشياء غير المنتظمة التي تضم زوايا بارزة، وأشكالا حادة فهي تعطل تدفق التشي، ما يتولد عنه “شا تشي”، وهذا يمثل الطاقة السلبية التي تنعكس على الناس والمكان.
ولزيادة تدفق تشي والتقليل من وجود شا تشي، ينبغي أن تتوازن العناصر الخمسة مع بعضها وهي تشمل: المياه والأرض والنار والخشب والمعادن؛ فأنت لا تريد أن يكون لديك الكثير أو القليل جدا من أي واحد منها.
نصائح "الفنغ شوي" للتزيين وأدواته
ممارسو الفنغ شوي يستخدمون اللون والصوت والإضاءة لخلق التناغم في الأجواء، مع استخدام استراتيجي للأعمال الفنية والنباتات والزهور التي تنعكس على تعديل المزاج العام. فيما يمكن إدراج الخصائص المائية على غرار النوافير وأحواض السمك والأجسام الحساسة للرياح.
فيما في الأماكن الداخلية، ينبغي أن يتطابق حجم الأثاث مع حجم المكان، وأن تبقي الأرائك بمحاذاة الجدران، وتجنب تكوينات الأثاث التي تصعب إجراء المحادثة مع الآخرين، وينبغي أن تظل المسارات بين المناطق داخل الغرف مفتوحة وغير مزدحمة.
في حين لا بأس أن تكون أشكال المستطيل في غرفة تناول الطعام وأشكال متناغمة بين الدائري والبيضاوي تلائم غرف المعيشة، ومزيج بينهما يمكن أن يخلق تأثيرا لطيفا. ويمكن استخدام المرايا، والمعادن العاكسة، والثريات الكريستال لجعل الظلام أو مساحات صغيرة تبدو أكبر وأكثر إشراقا.
أما في غرف النوم، فيعتقد أنه من الأفضل وضع رأس السرير عكس الجدار وبعيدا عن الباب بدون أن يتوازى معها حتى يعطي شعورا صحيا.
هل ينفع "الفنغ شوي" فعلا؟
وخلص علماء النفس البيئي إلى عدم وجود أي دليل على أن مبادئ الفنغ شوي لها أي تأثير ملموس على البشر، والمشكلة الرئيسية تكمن بغياب أي دليل على فعالية التشي ووجوده حتى، وبدون تشي لا وجود للفنغ شوي.
وبحسب الدراسة التي ارتكزت على علم النفس البيئي الذي يدرس كيفية تصميم بيئات يمكن أن تلبي احتياجات شاغليها وتسهيل أنشطتها من أجل تعزيز رفاههم. على الرغم من أن الفنغ شوي شعبي جدا ويستخدم في جميع أنحاء العالم، إلا أن آثاره لم يتم تقييمها علميا. وما تزال هناك حاجة إلى أساليب موضوعية ومنهجية لاختبار آثار الفنغ شوي على رفاه الناس.
وبحسب هذه الورقة البحثية التي بينت أنه لا علم وارء الفنغ شوي، ولكن لا يعني أن الالتزام بمبادئها أمر ضار، بل له أثر جميل على المحيط من خلال التصميم والتفاصيل الدقيقة التي تشعر الفرد بالراحة في محيطه، خاصة آلية التصميم.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات