عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Mar-2018

مي عساكرية تنخرط في العمل التطوعي وتتحدى إعاقتها الحركية

 

معتصم الرقاد
 
عمان-الغد-  سطرت مي عساكرية التي تبلغ من العمر 36 عاما، قصة نجاح جديدة مميزة احتلت مكانتها بين قصص من يعانون إعاقات مختلفة، استطاعوا أن يتحدوا كل المعوقات ليثبتوا وجودهم على الساحتين المحلية والعربية.
وحياة عساكرية، رغم إصابتها بإعاقة حركية، مليئة بالنجاحات والعمل التطوعي الذي تسعى من خلاله إلى مد يد العون لكل شخص بحاجة إلى مساعدة، وبخاصة ممن يعانون من إعاقات شبيهة بحالتها، رائية أن الإعاقة الجسدية لا تقف في طريق الإنسان، مؤكدة أن نظرة أبناء المجتمع التي ما تزال قاصرة هي التي تقف في طريق تفوقهم وإبداعهم.
وتقول عساكرية والأمل والتفاؤل يملآن عينيها "لدي إعاقة حركية سببها هشاشة العظام الوراثي عندما كنت صغيرة فلم يسمح لي وضعي الصحي بالدراسة والتعليم، إلى جانب أن البيئة غير مهيأة في المدارس، وعندما كبرت وأدركت أهمية العلم ومن ثم أحضرت كتبا ودرست في البيت، تطورت حياتي شيئا فشيئا، وقررت أن أتخطى كل الحواجز والقيود والاندماج بالحياة والمجتمع".
هذا الوضع، كما تقوم عساكرية، جعل لديها دافعا للنجاح بدلا من التقاعس والتراجع، مع تشجيع والديها اللذين وقفا إلى جانبها.
وتؤكد عساكرية، أن الإعاقة ليست بالجسد، بل بالفكر، لأنها "اختبار من الله وأن الله يبتلي العبد المؤمن". وتذهب إلى أن اندماجها في المجتمع كان الخطوة الأولى والناجعة التي جعلت منها إنسانة ناجحة، وما "تكرهه" في كثير من الأحيان هو "نظرة الشفقة من الآخرين"، وتقول "أنا لا أعاني من إعاقة ولكن المجتمع والبيئة هما المعيقان لي".
وفي كثير من الأوقات، تحاول عساكرية المشاركة في المبادرات التطوعية التي تسهم في توعية المجتمع وتقديم العون لكل أفراده، إلا أنها تحاول أن تغير نظرة المجتمع لمن يعانون من إعاقات بغض النظر عن طبيعتها.
والفرحة والحماس على وجهها، تبين عساكرية "أول وظيفة التحقت بها هي موظفة استقبال بمركز لذوي الإعاقة، بعدها عملت في أحد أكشاك شركة زين للاتصالات، لأنتقل بعدها للعمل في مشغل للحرف اليدوية وتعلمت صناعة الاكسسوارات والخزف والفسيفساء، ومن ثم انتقلت بعدها للعمل في الأعمال التطوعية في الجمعية الأردنية للمعاقين، وحصلت على شهادة التوجيهي بدراسة منزلية، وشاركت بمعارض وعملت على تدريب فئة من المجتمع على صناعة الاكسسوارات، والآن أنا موظفة في شركة خاصة رئيسة قسم وسعيدة بنجاحي وتجاوزي كل المعوقات مثل نظرة المجتمع لذوي الإعاقة".
وتؤكد "تحديت نفسي والمجتمع وكل شيء يمكن أن يعيقني، إلى جانب مهاراتي أيضا التي أهلتني لأكون مدربة ومتطوعة في مؤسسة الجودة للتنمية المستدامة، والحمد لله أعيش حياتي كأي شخص طبيعي".
وتؤكد قائلة "نحن لا نقبل الشفقة، بل لدينا طاقات وتحديات لإطلاقها في المجتمع"، متمنية أن يتوفر لديها الدعم بكل أشكاله لإطلاق مبادرات دائمة تحمل الهدف والمعنى ذاته.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات