عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    27-Apr-2017

جعفر وهبة.. ابن 9 سنوات يقود مبادرة ‘‘اليوم الوطني‘‘ بشغف

 

إبراهيم المبيضين
عمان- الغد- “الوطن.. المجتمع ومشاكله مسؤولية الجميع”.. “إن المسؤولية الاجتماعية هي واجب ليس فقط على الشركات والمؤسسات والجهات الحكومية، ولكنها واجب على الأفراد أيضا، يجب أن نقوم بها تجاه مجتمعنا حتى نحل مشاكله ونحقّق التغيير المطلوب”.. بهاتين الجملتين كان يحاول الطفل الأردني جعفر وهبة (تسع سنوات)، أن يقدّم تعريفا بسيطا للمسؤولية الاجتماعية.
ويؤكد الطفل جعفر وهبة صاحب فكرة مبادرة “اليوم الوطني” أهمية تحمل المسؤولية تجاه مجتمعه، وأن يكون كل شخص منتجا وفعالا يساعد بكل ما يستطيع.. ولو طبّق كل واحد شركة، مؤسسة، أو أفراد مبادرة ذاتية أو مساعدة، أو تفاعلا خيرا إيجابيا، “فإننا جميعا نستحق تغييرا إيجابيا كبيرا في المجتمع”.
كان جعفر -وهو طالب في الصف الثالث الابتدائي- يتحدث لـ”الغد” عن مبادرته “اليوم الوطني”، بسلاسة وطلاقة مرتبا الأفكار، ويشرح عنه كخبير في مضمار المسؤولية الاجتماعية.
مبادرة National Day- Jordan، أطلقها من مدرسته “مدرسة السامية الدولية” ضمن مبادرة عالمية تابعة للأمم المتحدة تحمل اسم “design for change”، وهي مبادرة وحركة عالمية يقودها الأطفال المبدعون والحالمون بالتغيير تحت شعار “أستطيع”.
واستطاعت هذه المبادرة العالمية أن تصل إلى 40 بلدا، و300 ألف مدرسة و25 مليون طفل يقترحون وينفذون أفكارا ومبادرات لتغيير مجتمعاتهم نحو الأفضل.
في الأردن تبنت مدرسة جعفر وهبة مبادرته “design for change”، بدأ تطبيقها من خلال إدماج الأطفال فيها الذين باشروا قبل أكثر من شهر باختيار أفكار إبداعية لتغيير المجتمع؛ حيث اختار جعفر وفكّر بفكرة مبادرة اليوم الوطني بمساعدة أهله وإشراف مدرسته.
وببساطة يعرّف جعفر مبادرته بأنها “يوم للوطن والمجتمع؛ حيث تختار كل شركة أو مؤسسة أو فرد يومها الوطني الخاص بها بتاريخ خاص، للقيام بخدمة مجتمعية من اختيارها لتحقيق تغيير إيجابي في الأردن”.
ويوضح جعفر، قائلا: “في بلدنا الأردن، هناك العديد من المشاكل والظواهر السلبية التي تحتاج الى حلول دائمة وجذرية، ودعم بشري ومادي، لذلك فكرت بفكرة مبادرة اليوم الوطني”.
ويضيف جعفر: “إن اليوم الوطني هو تاريخ تختاره أي شركة أو مؤسسة أو مدرسة أو حتى أفراد، لتنفيذ خدمة مجتمعية من اختيارها؛ حيث تستطيع طلاء رصيف، أو توفير حواسيب وأي مستلزمات تحتاجها مدرسة ما، أو صيانة أو حملة تنظيف وزراعة أشجار، كما تستطيع المصانع أن تتبرع بمنتجاتها، وكل حسب رغبته”.
ويبين أن باستطاعة أكثر من مؤسسة تقديم خدمة مجتمعية ما من اختيارها، والمشاركة في خدمة المجتمع، لافتا الى أن هنالك خطة لتوسيع دائرة المبادرة وإشراك أكبر عدد من المؤسسات فيها ليصبح الأثر أكبر وأوسع.
وقد تمكن الطفل جعفر وهبة من الحديث وتوقيع مذكرات تفاهم مع أكثر من 20 شركة ومؤسسة من قطاعات مختلفة في المملكة حتى يومنا هذا، وذلك بإشراف وتوجيه مدرسته وأهله، وهو يواصل العمل بجد لترويج وتسويق مبادرته لزيادة عدد الأعضاء المنضمين لها وتوسيع آثار الخدمات المجتمعية حتى تكمل بعضها بعضا على مدار العام.
ويقول جعفر، إنه يواصل الحديث والعمل مع شركات ومؤسسات أخرى بمساعدة مدرسته وأهله، وسيجري توقيع مذكرة التفاهم معها خلال أيام، موضحا أن المذكرة ليست ملزمة قانونيا أمام المجتمع ولكنها تحمل “التزاما أخلاقيا” لتنفيذ مبادرات مجتمعية من قبل المؤسسات تجاه المجتمع.
كما عمل جعفر قبل أيام على إنشاء وإطلاق صفحة خاصة بالمبادرة على شبكة “فيسبوك” الاجتماعية للتعريف بها والترويج لها، وعرض إنجازات الشركات والمؤسسات التي تشارك بها كدعاية إيجابية لنشر مفهوم الخدمة المجتمعية، ولتكون هذه المؤسسات قدوة لغيرها في هذا المجال.
ويبين أن إنشاء الصفحة على “فيسبوك” يهدف الى تعميم فكرة مبادرته التي وصفها بـ”مشروع وطني” يسعى لضم أكبر عدد من الشركات والمؤسسات به، مشيرا الى أن فكرته تهدف الى تحقيق أربعة أهداف رئيسية أولها حل مشاكل مختلفة في المملكة والمجتمع وبحسب اختيار الشركة أو المؤسسة.
ويقول “إن المبادرة تهدف الى الاستمرارية والاستدامة بتكرار وتطبيق هذا اليوم بتاريخه لسنوات عديدة، كما تهدف الى تعزيز فكرة ومفهوم الخدمة المجتمعية”.
ويضيف، أن مبادرته تسعى لضم أكبر عدد من الناس والشركات والمؤسسات فيها بغض النظر عن القطاع الذي تعمل فيه هذه الشركات والمؤسسات، وبدون تقييدها بالخدمة المجتمعية التي تريد العمل عليها.
ويمتلك جعفر هواية القراءة وخصوصا الكتب في مجال العلوم، والفضاء، وهو من الطلب المتفوقين في مدرسته لا سيما في دروس العلوم والرياضيات، وهو يطمح -كما يقول بحماسة وشغف- الى أن يصبح رائد فضاء في المستقبل.
ويؤكد خبراء أهمية أن تتبنى مؤسسات وشركات القطاع، برامج المسؤولية الاجتماعية للمجتمع وأن تنظر إليها كواجب يمليه عليها واجبها في المساهمة في التنمية الاقتصادية وكأحد أشكال رد الجميل للمجتمع الذي أسهم في تطور أعمالها وتشكيل أرباحها.
وتمس برامج المسؤولية الاجتماعية في الأردن قضايا البطالة والفقر والمساعدة على تحويل المشاريع الريادية الى إنتاجية، فضلاً عن أهميتها في دخولها قطاعات التعليم والصحة وتوفير المسكن والحفاظ على البيئة وموارد الطاقة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات