عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    13-May-2018

تقرير إخباري: أي مصير للأطفال المولودين على سفن المهاجرين في المتوسط؟

 روما - كما الحال مع الطفلة ميرسي التي يغني الثنائي الفرنسي في مسابقة "يوروفيجن"   قصتها، ولد 35 طفلا خلال السنوات الأخيرة على سفن انقاذ مهاجرين في عرض البحر، في حوادث مؤثرة تذكّر بالمصائر القاسية لهذه العائلات.

يحمل هؤلاء الأطفال أسماء مختلفة بينها ميرسي وفرانشيسكا ونيومان وديابام وصوفيا وادريس إبراهيم، لكن القاسم المشترك بينهم هو أنهم رأوا النور على إحدى سفن انقاذ المهاجرين قبالة السواحل الليبية .
وتروي الطبيبة جوليا مارينيغ  "نحاول عادة إخراج الوالدة كي تلد على البر بسبب افتقار السفينة للوازم المطلوبة لمواجهة أي مضاعفات محتملة".
وفي 3 تشرين الأول (اكتوبر) 2016، عاينت هذه الطبيبة الشابة المرسلة من منظمة "فرسان مالطا" إلى سفينة "داتيلو" التابعة لخفر السواحل الإيطاليين بعيد إنقاذها حوالي ألف مهاجر، امرأة دخلت في مخاض الولادة.
وتستذكر مارينيغ قائلة "بعد 45 دقيقة فقط ولد طفلها". وفيما كانت السفينة تشق طريقها إلى ايطاليا، وضعت امرأة أخرى طفلة كما أنجبت ثالثة طفلا لدى الوصول إلى المرفأ.
ومع أن الأمهات كن ممددات أرضا فيما وضع أطفالهن في صناديق من البلاستيك، أعطت هذه الولادات بارقة أمل لهذين اليومين المظلمين اللذين شهدا عملية انقاذ صعبة لأكثر من 10500 مهاجر واكتشاف حوالي خمسين جثة.
وللمسعفين وطواقم الإنقاذ، تشكل هذه الولادات تجربة قوية لدرجة أن الاتحاد الأوروبي أطلق على مهمتها البحرية الخاصة بمكافحة التهريب اسم صوفيا تيمنا بطفلة صومالية ولدت في آب (أغسطس) 2015 على سفينة المانية.
مع أن الضغط النفسي وارتجاجات المحركات عوامل قد تساعد على الانجاب، فإن احتمال حدوث هكذا حالات يبقى ضئيلا نسبيا.
ومنذ 2014، وصلت حوالي 80 ألف امرأة بحرا إلى ايطاليا من دون احتساب المراهقات. وأكثريتهن شابات كما أن كثيرات منهن حوامل، رغم عدم توفر إحصائيات في هذه المسألة.
وتوضح مارينا كوجيما وهي قابلة قانونية يابانية أمضت أشهرا عدة على سفينة "اكواريس" الإنسانية المستأجرة من منظمة "اس او اس ميديتيرانيه" و"أطباء بلا حدود".
وفي يوم الولادات الثلاث على متن سفينة "داتيلو"، كان هناك حوالي ثلاثين امرأة أخرى حوامل في الشهر السابع على الأقل، بحسب مارينيغ. كما أن نساء كثيرات يصلن وعلى ذراعهن طفل حديث الولادة أبصر النور في مركز توقيف في ليبيا.
وتزداد الرحلة لهؤلاء النسوة الحوامل تعقيدا عبر الصحاري الليبية، كما أن الانجاب في عرض البحر قد يستحيل كابوسا حقيقيا.
وتستذكر ستيفاني وهي نيجيرية أنجبت طفلة اسمتها فرانشيسكا نسبة إلى البابا فرنسيس بعيد انقاذها في ايار(مايو) 2015 على يد البحرية الايطالية "كان هناك أناس كثر في القارب، كنا جميعا متراصين بشدة وكان الألم قويا".
بحسب القانون البحري، يعتبر الأطفال مولودين على أرض البلد الذي ترفع السفينة علمه: ايطاليا لفرانشيسكا وألمانيا لصوفيا وبريطانيا لميرسي ... وهي بلدان لا تقدم حق المواطنة بالولادة ما يحرم هؤلاء الأطفال جنسية أوروبية.
ولدى وصولهم إلى إيطاليا، لا تعطي الولادة غير الاعتيادية لهؤلاء الأطفال أي حق في معاملة تفضيلية وغالبا ما يضيعون بين الأعداد الكبيرة من المواليد في البلاد.
وقد نقلت ميرسي ووالدتها إلى مركز استقبال مينيو في جزيرة صقلية، وهو الأكبر في اوروبا. ولا يزال هذا الموقع الذي لطالما عانى مشكلات اختلاس أموال وعمليات تهريب من أنواع شتى، يؤوي ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص ينتظرون أحيانا لسنوات قبل الحصول على جواب بشأن طلب اللجوء المقدم من جانبهم.
وكانت فرانشيسكا وأيضا نيومان وفايفر اللذان ولدا على متن سفينة "اكواريس" في 2016، أكثر حظا اذ ان أهاليهم استقبلوا في منشآت ايواء صغيرة أعطتهم نفاذا إلى دعم قانوني للحصول على أوراق اقامة، فضلا عن حصص تعليم للغة الإيطالية وتدريبا وسكنا مستقلا.
وبناء على نصائح بحارة المان، أكملت والدة صوفيا طريقها ونالت حق اللجوء في ألمانيا. - (أ ف ب)
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات